القاعدة و«تنظيم الدولة» وبلاك ووتر هؤلاء هم « المرتزقة جيوش الظل» بصورهم المختلفة لكنهم يمثلون أدوات أمريكا وبريطانيا وإسرائيل والسعودية لتنفيذ مخططاتهم في اليمن والعالم العربي ومن تلك المهام تقسيم اليمن وقريباً جداً وقد أعلن ذلك بكل صراحة عبد العزيز بن صقر المبعوث السعودي للأمم المتحدة عندما تحدث عن ضرورة استقلال الجنوب العربي.
لهذا الهدف قامت السعودية بالإسراع بإحضار شركة بلاك ووتر أكبر شركة للمرتزقة في العالم التي تأسست في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1996 تستخدمها أمريكا في بعض حروبها مثل العراق وافغانستان والآن في اليمن. تمهيد للمغفلين والخونه الذين يقاتلون أبناء وطنهم إلى جانب هؤلاء المرتزقة يظن البعض انها تمثل العدالة في البلدان التي تتواجد فيها نقول لهم (بلاك ووتر) إنها تمثل العدالة الأمريكية في العراق مثلما تمثل «العدالة» الإسرائيلية في فلسطين. ماحدث في الفلوجة من انتهاكات وجرائم بشعة قامت بها بلاك ووتر تمثل صورة تلك العدالة ممّا دفع العراقيين إلى قتل أربعة من الجنود الأمريكيين التابعين لشركة بلاك ووتر والتمثيل بجثثهم عند مدخل مدينة الفلوجة حينها كان رد فعل القوات الأمريكية يمثل وحشية لاحدود لها عندما قامت بقصف الأحياء السكنية بالفسفور الأبيض وأوقعت مئات القتلى من المدنيين بينهم عشرات الأطفال ومارست ضد المدنيين أبشع الجرائم. إنها شركة بلاك ووتر ليس لها دين ولا مذهب ولاتعرف أي معنى للقيم والأخلاق ولا تعبأ بالقوانين ولا تعراف إلا المال والقتل والخراب والدمار في كل منطقة تتولاها.
يقول (البريطانيون والأمريكان) إننا نستخدم المرتزقة بدلاً عن التضحية بجنودنا لأنهم بالتأكيد لن يتركو وراءهم غير عظام الأعداء فهم ليس لهم من القدرات ولا الشفقة ما يجعلهم يعتنون بالأرامل والأيتام، وإذا مات أحدهم فلن يطالبنا بشيء. وبعد ذلك فإن من السهل علينا التخلص منهم عندما نريد. ماذا تريد أمريكا وبريطانيا وإسرائيل والسعودية من إرسال هؤلاء المرتزقة إلى اليمن؟ ماذا يخططون لليمن والمنطقة؟ تساؤل يحتاج إلى تحليل دقيق. الأطماع الأمريكية والبريطانية تتوافق مع الأطماع السعودية والأدوات المستخدمة للتمهيد لتلك الأطماع واحدة إنها القاعدة و»تنظيم الدولة» وأخيراً مرتزقة بلاك ووتر. كل تلك الأدوات الخبيثة التي مزقت العالم العربي وأحدثت الرعب في مختلف دول العالم لن تخيف أهل اليمن أبداً وسوف يتجاوزون كل تلك المؤامرات ويتغلبون عليها إذا وحدوا صفوفهم وحافظوا على بلادهم وعرفوا بأن أعداء اليمن أصبحوا معروفين.
انهزمت ( بلاك ووتر ) في جبال اليمن في أول معركة لأنهم واجهوا رجالا لم يعرفوا لهم مثيلا من قبل ولم يسمعوا بأنهم أبطال اليمن أحفاد من فتحوا العالم والتاريخ يعرف بطولاتهم وبأسهم وشجاعتهم التي لم يكتب عنها في أفلام هوليود من قبل. لكن العالم سيشاهد أفلاماً كثيرة تعبر عن أبطال اليمن الذين حاول آل سعود ومن يدور في فلكهم تحريف تاريخهم وحضارتهم الَتِي ذكرها ( القرآن الكريِّم ) وسطرتها كتب التاريخ كمنبع لكل الحضارات الإنسانية. من اليمن بدأ التاريخ وسوف يعود لليمن دوره في نهاية التاريخ.
د. فضل الصباحي