تنظيم «الدولة» اخترق كل مظاهر الحياة الاقتصادية واستهداف منشآته النفطية لن يجرده من موارده

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الاثنين عن خطط جديدة لمكافحة «تنظيم الدولة ـ داعش» في العراق وسوريا. فبعد اجتماعه مع قادة البنتاغون خرج ليقول إن التحالف الذي تقوده بلاده وجه «ضربات قوية» للتنظيم ولكن هناك حاجة لتحقيق تقدم أكبر.
وأعلن عن إرسال وزير دفاعه آشتون كارتر للشرق الأوسط في محاولة للحصول على التزامات من قادة المنطقة في المعركة ضد الجهاديين. وفي الوقت نفسه زار وزير الخارجية جون كيري الكرملين الروسي في محاولة منه لدفع موسكو التعاون بشكل أكبر في الأزمة السورية وتجاوز الخلافات حول قضية بقاء الأسد في السلطة أو رحيله.
وتلقي الأسئلة المتعلقة بالتعاون العسكري بين البلدين بظلالها على التحرك الدبلوماسي الجديد. فبعد هجمات باريس ارتحل الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند من أجل تشكيل ما وصفه «التحالف الكبير» والتقى مع قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وروسيا.
وعبر المسؤولون الفرنسيون عن تفاؤلهم من إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التركيز في حربه على «تنظيم» الدولة وليس جماعات المعارضة لنظام بشار الأسد.
ويقول مسؤولون إن روسيا لا تتصرف فقط كثور هائج في دكان للخزف الصيني ولكن غاراتها الجوية في سوريا لا تضرب المعارضة السورية بل تتسبب بمعاناة للمدنيين.
وتقول صحيفة «وول ستريت جورنال» إن هدف روسيا هو زيادة الضغط على المدنيين كي يتوقفوا عن دعم المعارضة السورية. وهذا مدخل تكتيكي يتناقض مع موقف الغرب الذي يركز حسب الصحيفة على «كسب العقول والقلوب» ومحاولة تجنب ضربهم. وفي الوقت نفسه دعت روسيا الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها للتعاون في الحرب ضد «تنظيم الدولة».
وأكدت وزارة الدفاع الروسية على أهمية الضربات الجوية التي تشنها الطائرات الروسية مشيرا لدقتها وفعاليتها. وبحسب رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان الروسية أندريه كارتابلوف «نتيجة للهجمات الجوية فقد عانى الإرهابيون من خسائر كبيرة في الأرواح».
واتهم المسؤولون الروس الدول الغربية بأنها تقوم بتشويه وتضليل الحملة الروسية في سوريا. ويشكك المسؤولون في مصداقية المعلومات التي تنشرها جماعات حقوقية حول القتلى المدنيين في سوريا جراء القصف الروسي.
ونقلت «وول ستريت جورنال» عن الكسندر غولتس المحلل الدفاعي المستقل في موسكو رفضه لأي حديث يقترح أن الروس يستهدفون المدنيين عن قصد.
واعترف غولتس أن الروس يطورون أهدافهم بالتعاون مع الجيش السوري «والهدف الرئيسي للسوريين هو التقدم» وليس «تنظيم الدولة».
وتواصل الطائرات ضرباتها لمواقع ليس لـ»تنظيم الدولة» أي حضور بما في ذلك أماكن ساحلية قريبة من معقل النظام السوري حيث حققت فصائل مدعومة من النظام تقدما واضحا.
ويرى محللون دفاعيون أن الإستراتيجية الروسية تهدف للحفاظ على المصالح العسكرية في سوريا خاصة القاعدة البحرية في طرطوس.
ويعتقد مسؤولون روس ومن ضمنهم وزير الخارجية سيرغي لافروف أن الطريق لتحقيق الاستقرار لن يتم إلا عبر تقوية النظام، كما وناقش مسؤولون آخرون أن القوة الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها لهزيمة «تنظيم الدولة» هي جيش النظام.

خسائر

وفي دفاعه عن استراتيجيته أكد الرئيس الأمريكي أن طيران التحالف منع «تنظيم الدولة» من القيام «ولو بعملية واحدة وكبيرة في كل من العراق وسوريا».
وتحدث عن الإنجازات التي حققها التحالف والقوى الميدانية المتحالفة من ناحية استعادة مناطق واسعة من التنظيم. وقال إن الغارات الجوية ترسل رسالة لقادة التنظيم أن «الدور جاء عليكم». وبحسب الرئيس الأمريكي فقد خسر التنظيم 40% من سكانه في العراق و»سيخسر المزيد» في وقت زاد فيه حلفاء واشنطن مثل ألمانيا وفرنسا وأستراليا وبريطانيا من غاراتهم.
ويؤكد مسؤولون أمريكيون أن تحقيق تسوية في سوريا هو مفتاح هزيمة «داعش».
والتسوية لن تتحق بدون مشاركة روسية. وعليه فاستفزاز موسكو أو دفعها بعيدا عن التحالف ستكون له آثار سلبية.
ويقول مسؤولون إن التعاون الدبلوماسي بلا تنسيق ميداني، فرغم زيادة الروس من غاراتهم على الرقة والمناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم إلا أن أساليب الروس لم تتغير «فلا يزالون يستخدمون القنابل الغبية بدون اعتبار لحياة المدنيين» حسب مسؤول أمريكي. وفي الوقت الذي تبنى فيه التحالف الدولي مدخلا للتحرك بشكل مدروس إلا أن الروس تبنوا استراتيجية تضرب مناطق واسعة في وقت واحد.
ويتساءل مسؤولون عسكريون عن الكيفية التي سيتم فيها دمج الروس في العمليات الجوية بدون إدخالها في مركز العمليات الجوية المشتركة حيث يتم فيه تبادل معلومات سرية عن العمليات الأمريكية.
ويقترح البعض منح روسيا منطقة في سوريا ولكن مسؤولين يخشون من تعزيز التقسيم الحالي. فمنذ سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء في 31 تشرين الأول/أكتوبر حشدت روسيا قواتها الجوية في سوريا.
وتستخدم روسيا مروحيات قتالية ومدفعيات وتظل مشكلة الروس حسب مايكل كلارك المدير السابق للمركز الملكي للدراسات المتحدة في لندن أنهم يخوضون حربا بلا تميز «ومشكلة الغرب مع الروس انهم يخوضون حملة مثل الحملة على الشيشان» حيث دمرت القوات الروسية العاصمة غروزني. كما ان هناك شكوكاً حول التزام روسيا بقتال «تنظيم الدولة» الذي وإن ضعف أو تراجع إلا أنه لم ينهزم بعد.

الموارد المالية

وفي هذا السياق نشرت صحيفة «فايننشال تايمز» تقريرا مطولا حول مالية التنظيم وطريقة تحصيل موارده. وهذا موضوع حظي باهتمام في الأيام الماضية حيث يرى مراقبون أن حرمان التنظيم من موارده سيؤدي بالضرورة لانهياره.
ويرى تقرير الصحيفة أن الجهاديين يحصلون على عائدات مالية من الضرائب المفروضة على السكان والإتاوات والإبتزاز أكثر مما يحصلون عليه من بيع النفط الخام.
وكشف التقرير عن نظام دقيق يتبعه الجهاديون في ملاحقة المتهربين من دفع الضرائب. وتنقل عن منصور الذي كان يزور ما يحصل عليه تهربا من الضريبة.
ولكن مسؤولين في مالية التنظيم جاءوا إلى محله الصغير وقاموا بتقدير الضريبة بناء على ما يوجد في مخزنه وفحصوا كل الفواتير ودفتر الحسابات.
وبعد انتهائهم من العملية قالوا «أنت كذاب، كيف سيتحقق النصر عندما تتهرب من دفع الزكاة»، وكانت نتيجة المداهمة فرض 32.500 ليرة سورية (105 دولارات أمريكية) كضريبة مستحقة الدفع. وقدمت الصحيفة صورة عن موارد «الدولة الإسلامية» الأخرى غير النفط عبر مقابلات أجرتها مع سكان في داخل مناطق التنظيم عبر الإنترنت.
وتناقش الصحيفة أن تدمير الفرنسيين والبريطانيين والأمريكيين لمنشآت النفط لا يعني نهاية الموارد المالية، فما يحصل عليه الجهاديون من ضرائب محلية كافية لاستمراره.
فما يدخل ميزانية «الدولة» من ضرائب واتاوات وعن طريق مصاردة البضائع والممتلكات يساوي موارده من النفط.
ويقول مسؤولون أمنيون غربيون ومقاتلون سابقون في التنظيم وأناس يعيشون في المناطق الواقعة تحت تأثيره إن موارد الزكاة والرسوم والمصادرة توفر المال الكافي لدفع الرواتب للمتطوعين الأجانب والإنفاق على الخدمات العامة مثل تنظيف الشوارع ودعم الخبز وغيرها من مظاهر «الدولة».
ويكشف التقرير عن جيش من جامعي الزكاة وغيرها من الضرائب حيث يصلون إلى كل مظاهر الاقتصاد داخل سوريا والعراق.
وبعد أشهر من التحقيق والمقابلات اكتشفت صحيفة «فايننشال تايمز» موارد مالية يحصل عليها الجهاديون من التجارة والزراعة والتحويلات المالية حتى من رواتب الموظفين التي تحولها الحكومة التي يقاتلونها.
وبحسب عمر، وهو قيادي في فصيل سوري اشترك في عمليات مع «داعش» قبل فراره إلى تركيا «لا يتركون أي مصدر من المصادر المالية دون لمسه، فهو مصدر حياتهم».
ومن هنا فالتحدي الأكبر أمام الولايات المتحدة التي تعهدت بتدمير التنظيم هي كيفية وقف قدراته على الاستفادة من الفرص المالية.

ابتزاز

فقبل سيطرته على مناطق كان «داعش» يبتز أصحاب الأعمال خاصة في مدينة الموصل ويحصل منهم على ملايين الدولارات. وقدرت مؤسسة راند الأمريكية ميزانية التنظيم قبل سيطرته على الموصل في حزيران/يونيو 2014 بحوالي 875 مليون دولار.
وعندما بدأ بالسيطرة على أراض فقد اعتمد التنظيم على مصادرة الممتلكات من اجل الحصول على موارد مالية وقام مقاتلوه بالسطو على المصارف والقواعد العسكرية وبيوت المواطنين. وفي كل ولاية من الولايات التابعة له أقام «داعش»، «مكتب الغنائم» يقوم بتقدير قيمة الغنائم بالدولار ويقتطع منها نسبة الخمس للمقاتلين الذين شاركوا في العملية.
ويتم بيع المواد غير العسكرية بسعر السوق المحلي في «سوق الغنائم»وفيه «يمكن أن تشتري أي شيء: «أبواب للبيت وثلاجات وغسالات وسيارات وأبقار وأثاث» حسب أحد التجار. وتقول مصادر أمنية ومقاتلون سابقون إن الضرائب ومصادرة الممتلكات أصبحت ومنذ العام الماضي تنافس النفط كمصدر رئيس للدخل.
وحقق التنظيم عوائد من النفط في العام الماضي 450 مليون دولار. وتضيف الصحيفة أن «داعش» يعمل على بناء مصدر للدخل في حالة تراجع دخله من مصدر آخر مثل النفط. فبالإضافة للنفط هناك الزكاة وعدد آخر من الضرائب والتي يشرف والي المحافظة على جمعها عبر مجلس الزكاة والمواطنين الذين يعملون معه. فيما بلغت عائدات التنظيم من الضرائب التي يحصلها من رواتب الموظفين هذا العام 23 مليون دولار.
وبلغت موارد الزكاة على الحبوب والقطن 20 مليون دولار حسب تقديرات المجلة بناء على إحصائيات حصلت عليها من المسؤولين العراقيين والسوريين والمزارعين.
ولو أضفنا سيطرة التنظيم على مخازن الحبوب فقيمة ما حصل عليه ترتفع إلى 200 مليون دولار.
وتعتقد الصحيفة أن ضرب المنشآت النفطية والمصافي البدائية لن يؤدي إلى ضرب الخزينة المالية للتنظيم طالما استمر تجار الجملة بإحضار البضائع والمزارعون بحرث حقولهم والأقارب بإرسال التحويلات لمناطق «الدولة».
وينقل التقرير عن ماثيو ليفيت، المسؤول السابق في الخزانة الأمريكية قوله إن بعض نواب الكونغرس طالبوا بحملة جوية أقوى «وبعضهم يريد معرفة لماذا لا نقصف الموصل بالقنابل السجادية ومعاملتها كالمناطق في فرنسا التي كانت تحت الحكم النازي أثناء الحرب العالمية الثانية، ولكننا نحاول التقليل من أثره على المواطنين- الرهائن ولهذا لن يقعوا تحت تأثير داعش».

التبادل التجاري

ومن الموارد الأخرى التي تدر أرباحا على خزينة الدولة: التجارة. ففي كل يوم تصطف 600 شاحنة على الحدود التركية مع سوريا محملة بالمواد الغذائية ومواد البناء.
ويقول تجار إن معظم السائقين يمرون عبر المناطق الواقعة تحت سيطرة المقاتلين ويتجنبون المناطق الواقعة تحت النظام ويتوجهون مباشرة لما يطلق عليها الخلافة.
ويقول مروان، وهو تاجر يحضر زيت الطعام والمنظفات والأرز إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة «داعش 90% مما نبيعه يعتمد الآن على داعش .. فلديهم القوة الشرائية».
ويقول إنه خلال الحرب الأهلية كان يدفع الرشاوى على الحواجز لجماعات المعارضة والنظام ولكن مع «تنظيم الدولة» فما عليه إلا أن يظهر فاتورة زكاة، أي أن شركته أخرجت مستحقات الزكاة ويسمح له بالدخول.
ويفرض التنظيم رسوما جمركية على الشاحنات التي تدخل من مناطق العراق لمناطق «داعش» ويحقق منها سنويا 140 مليون دولار وذلك حسب شهادات أصحاب شاحنات ومحللين عراقيين. ويقول أبو محمد الذي ينقل الخضروات من مناطق المعارضة إلى مناطق «داعش» إن بعض أصدقائه نقلوا تجارتهم إلى مناطق «داعش» نظرا لحالة الأمان فيها «فيمكنك أن تترك مخزنك مفتوحا ولا أحد يسرق منه ولو إبرة، وكل ما عليك إلا أن تدفع الزكاة».
مصدر آخر للموارد هي الزراعة التي تدعم ميزانية التنظيم حيث توفر دخلا مهما من خلال فرض الزكاة على محاصيل الشعير والقمح والقطن.
ويقول مزارعون تحدثت معهم الصحيفة أنهم دفعوا زكاة على الماشية والمحاصيل. ويهتم التنظيم بحجم الأرض التي يتم زراعتها حيث يقوم جامعوا الضرائب بتأليب شركات الحصاد للإبلاغ عن المحاصيل الزراعية لحساب الضريبة المفروضة على المزارع. وعبر عزام، وهو مزارع يزرع الحبوب والخضروات في نواحي الموصل عن دهشته من عدد جامعي الضرائب لدى «الدولة». فهم «يأتون بكل الأحجام والألوان، وبعضهم عراقيون، سوريون وحتى أجانب» و»كان عددهم كبيرا، مثل قافلة تابعة للحكومة». وشهد عدد من التجار أن الجماعة تقوم بفرض الضريبة على المحصول أكثر من مرة، فهي تحصل على الزكاة على المحصول وبعدها تشتري حصة منه وتبيعه مرة أخرى في الموسم وتفرض ضريبة على الشاحنات التي تنقله.

الرواتب

تعتبر الضريبة على الرواتب مصدر الدخل الأكبر الذي يحصل عليه التنظيم ويأتي من الحكومة العراقية في بغداد والتي تقوم بتحويل رواتب موظفي الحكومة لمناطق تنظيم الدولة ومنها الموصل. وهناك ما يقرب من 400.000 موظف لا يزالون يقيمون في مناطق «تنظيم الدولة». وتقدر اللجنة المالية في البرلمان العراقي ما يصرف من رواتب بحوالي مليار دولار. ويفرض «داعش» عليهم ضريبة تتراوح ما بين 10- 50% من قيمة الراتب.
ويرى هيثم الجبوري نائب رئيس اللجنة المالية في البرلمان «لا يوجد بديل إلا قطع الرواتب» وهو قرار انتقده مسؤولون في الموصل حيث قالوا إنه يفاقم من معاقبة السكان. وبحسب مسؤول إداري سابق يقيم في إربيل «سيجوع الناس وسيدفعون لأحضان داعش». ورغم قطع الرواتب إلا أن تحويلات العراقيين من خارج مناطق «تنظيم الدولة» توفر دخلا له. ويعتمد السكان على نظام الحوالة.
ويقول مواطنون إن هناك مكاتب للحوالات منتشرة في كل مكان ولكنها تتعرض لرقابة التنظيم الذي يقوم باقتطاع نسبة من المال الذي يتم تحويله.
وتنقل عن أبو رامي الذي ترك عمله الحكومي في الرقة «كل شخص له قريب في الخارج يحصل على مساعدة».
ويضيف أنه يحصل كل شهر على 100 دولار من شقيقه الذي يقيم في لبنان. وبالمجمل فلدى التنظيم موارده المالية التي يمكنه الاعتماد عليها كلما زاد الغرب من حصاره واستهدافه لموارده المالية. وقد يلجأ للابتزاز مع استمرار هروب السكان من مناطقه. فمن بلدة ميادين هرب معظم الأطباء والمهندسين والمدرسين هربوا منها في الصيف.
ويعلق مسؤول زراعي من الموصل أن حجم المناطق الصالحة للزراعة في مناطق التنظيم لا تزيد عن مليوني دونم أي أقل من 3 ملايين دونم في العام الماضي، فيما تراجع حجم الثروة الحيوانية للنصف.
وهناك إمكانية فراغ «الدولة» من سكانها حيث يدفع الخوف الناس للهرب، وبدوره يحاول التنظيم منعهم من الخروج. فقد أصدر «داعش» بيانات تحذر الناس من الخروج إلى «أرض الكفار» إلا للضرورات الطبية. ومع ذلك فهناك حدود لما يمكن للتنظيم ممارسته على الناس. وفي الوقت نفسه يضطر هؤلاء للعمل.
وراقب التاجر مروان في رحلة من رحلاته إلى «الدولة» مشهدا أثار انتباهه حيث شاهد مزارعين يحرثون الأرض وتطير فوقهم الصواريخ. فإن لم يزرعوا فلن يأكلوا.

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية