عمان ـ «القدس العربي»: حاز استشهاد النقيب الطيار معاذ الكساسبة الذي قضى على يد تنظيم الدولة الإرهابي مطلع عام 2015 على نصيب الأسد من تفاعل الأردنيين وإهتماماتهم وغير المزاج الشعبي من التنظيم.
وكان رد القوات المسلحة (الجيش العربي) على تنظيم الدولة عقابا رادعا شفى صدور الأردنيين وسط هتافات ومسيرات في جميع مناطق المملكة حيث شارك الأردن بالتحالف الدولي ونظم عمليات قصف متتالية للرقة السورية انتقاما للكساسبة بعدما وعد الجيش بالرد المزلزل.
ووجه الملك عبدالله الثاني رسالة حث فيها الأردنيين على رفع رؤوسهم لأن العالم كله يقف احتراماً لهم فقد بني هذا البلد بأيديهم، وكتب مجده وتاريـخه ليكون عنواناً ناصعاً لأمتنا، وليكون صرحاً في الإنجاز أمام العالم كله وانتشرت في شوارع عمان يافطات تحمل عبارات «ارفع رأسك.. أنت أردني» التي تضمنها خطاب الملك.
سياسياً وفي الإطار المحلي يمكن القول ان إسقاط قانون الصوت الواحد الانتخابي والعمل على إصدار وتشريع قانون جديد بالصوت المتعدد الحدث الأبرز تشريعيا خصوصا وان غالبية القوى المحلية رحبت بالخطوة التي دعمها القصر الملكي.
كما صدر لأول مرة في تاريخ المملكة قانون جديد للامركزية الإدارية يؤسس لبرلمانات ومجالس منتخبة في المحافظات وأثار النقاش حول القانون جدلاً واسعاً انتهى بتغيير في قيادة مجلس الأعيان وسط شكوك من التيار المحافظ بأن الهدف من القانون سياسي.
وفي 18 تشرين الأول/اكتوبر تداولت مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة رجال الفكر والسياسة رد الملك عبدالله الثاني مشروع قانون اللامركزية، إلى جلسة مشتركة لمجلسي (النواب والأعيان) بسبب وجود «شبهة دستورية» في المواد التي أقرت خلال الجلسة المشتركة لمجلس الامة قبل اسابيع.
سياسيا أيضا شكل التقارب المفاجئ مع الربع الأخير من العام 2015 بين الأردن وروسيا حدثا بارزا حيث قابل العاهل الأردني في موسكو الرئيس الروسي ثلاث مرات وتم تأسيس مركز مشترك للتنسيق الأمني في محاربة الإرهاب وطلبت موسكو من عمان القيام بمهمة تصنيف الإرهاب في سوريا.
إجتماعيا اثارت قضية اعتداء اشقاء النائب زيد الشوابكة على عامل مصري داخل مطعم لبناني سناك في محافظة العقبة جنوب العاصمة عمان غضبا بين الشعب الأردني وعبر وسائل الإعلام المصرية وسط استنكارات وتنديدات من هذا الفعل الذين وصفوه بـ»الفردي».
فيما انشغل الشارع الاردني بقوة بحادثة انفجار حاوية الألعاب النارية داخل جـمـــرك عــمــــان والـــتي راح ضحيتها 7 اشخاص وعدد من القتلى من العمالة الوافدة المصرية وأقيل على أثرهــــا مدير عام الجمارك اللواء جمرك منذر العساف.
وفي أواخر العام 2015 انشغل الرأي العام الأردني بجريمة «الموقر» والتي ارتكبها النقيب أنور أبو زيد من خلال إطلاق النار على مدربَين أمريكيين، وآخر جنوب إفريقي، ومترجمَين أردنيين، ما أدى إلى وفاتهم، قبل أن يتم قتله من قبل قوات الأمن.
وشغلت قضية وفاة الشقيقتين ثريا وجمانة السلطي الرأي العام المحلي والعربي أيضا فبالرغم من صدور الرواية الرسمية بأن السيدتين قد انتحرتا عبر إلقاء نفسيهما من أعلى مبنى مهجور في الجويدة إلا أن السجل الحافل لإثنتين من أبرز سيدات المجتمع المحلي والرائدتين في المجال الخدمي والمشاريع الناشئة وقفت حائلاً أمام تصديق الناس لرواية انتحارهما لا سيما وأن الشقيقتين السلطي تنعمان بحالة مادية جيدة جداً وصنفت ثريا السلطي من قبل مجلة «أرابيان بزنس» ضمن أقوى 100 امرأة عربية للعام.
كما أثار أيضاً تصرف شاب وفتاة مخل بالآداب العامة وهما يتبادلان القبل في شارع الوكالات بمنطقة الصويفية حفيظة الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول فيديو قام بتصويره أحد الفضوليين مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وشهد العام الحالي زيادة ملحوظة في الجرائم التي استهدفت رجال الأمن العام ما جعلها تأخذ حيزا واسعا عبر مساحات «فيسبوك» و»تويتر» عبر خلالها الأردنيون عن غضبهم الشديد واستنكارهم لتلك الجرائم مطالبين الأجهزة المعنية بمعاقبة مرتكبيها بالإعدام إضافة إلى مطالبتهم بسن تشريعات تكفل الحماية اللازمة لرجال الأمن العام.
وشكلت قضية مقتل الصحافي الفلسطيني محمد عاهد سمحان خلال إقامته في الأردن صدمة لعشيرته الممتدة بين فلسطين والمملكة الأردنية في حين ألقت الحادثة بثقلها على المراقبين الذين طالبوا الجهات المعنية بالتحقيق الشفاف والموضوعي في الحادثة وذلك على الرغم من «عطوة الإعتراف والبراءة» التي نظمت بين عشيرتي المجالي التي ينتمي لها القاتل، وعائلة الصحافي القتيل سمحان.
تصريحات
التصريح الذي اثار الكثير من الجدل وأدى للإطاحة بالسياسي المهم ورئيس مجلس الأعيان عبد الرؤوف الروابدة يتعلق بقانون الانتخاب فقد وصف الأخير القانون الجديد المدعوم من القصر الملكي بأنه «لا أب شرعيا له».
راحلون
توفي الداعية الاردني وأحد رموز جماعة الإخوان المسلمين الشيخ عبد المنعم ابو زنط فجر الأحد 26 ـ7 ـ 2015 إثر جلطة في الدماغ استدعت نقله لقسم العناية المركزة في مستشفى عمان الجراحي في العاصمة عمان حيث فارق الحياة هناك.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للشيخ أبو زنط بعد وفاته تظهر على محياه ابتسامة عريضة لفتت الأنظار.
ولد أبو زنط في مدينة نابلس الفلسطينية عام 1937.
اعتلى المنابر خطيبا مفوها منذ السادسة عشرة من عمره، وجاب مدن فلسطين وقراها محاضرا وخطيبا، حتى التحق في صفوف الإخوان المسلمين منذ بداية عام 1952.
يعدّ أبو زنط داعية إسلاميا بارزا، وشغل منصب عضو مجلس النوّاب الأردني عدّة مرات، وعضو المؤتمر الإسلامي الشعبي في بغداد، وهو أحد رموز جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، ومن الأعضاء المؤسّسين لحزب جبهة العمل الإسلامي الذي انبثق عن الجماعة في الأردن.
وغيب الموت الفنان الأردني القدير محمد القباني الاثنين 1- 6- 2015 الذي يعد رمزا من رموز الحركة الفنية والأدبية في الأردن.
ويعرف القباني بتاريخه الفني الحافل وأعماله الدرامية المتنوعة منها التاريخي والسينمائي والمسرحي كما يعد من رواد الفن الأردني وواحدا من أعلامه.
تربى جيل بأكمله على أعمال الفنان الأردني التي تنوعت بين الدراما التلفزيونية والتاريخية وحتى مسلسلات الأطفال.
had
طارق الفايد