“الهبّة الشعبية” وحرق عائلة دوابشة يتصدران المشهد الفلسطيني في 2015

حجم الخط
1


رام الله  ـ من قيس أبو سمرة ـ اعاد النصف الثاني من العام 2015، الضفة الغربية -وبشكل تلقائي القدس وقطاع غزة- إلى المواجهة مع إسرائيل، بعد فترة من الهدوء النسبي، باندلاع الهبّة الشعبية مطلع أكتوبر/تشرين أول الماضي، التي ستدخل مع العام القادم شهرها الرابع، سقط فيها 142 قتيلاً من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

وتستمر تبعات الهبة الشعبية، التي أطلق عليها أيضًا اسم “انتفاضة القدس”، حتى اليوم، فيما الظروف الأمنية على الأرض مهيأة لدخولها العام الجديد، تزامناً مع انسداد الأفق السياسي مع الإسرائيليين الذين يواصلون البناء الاستيطاني.

وشهد نهاية يوليو/تموز من العام 2015، واحدة من أبشع الجرائم التي نفذها مستوطنون بحق عائلة سعد دوابشة الفلسطينية، بإحراق العائلة بأكملها، المكونة من أربعة أفراد، لم يبق منهم إلا (أحمد) ابن الأربعة أعوام، وما يزال يتلقى علاجه حتى اليوم.

وتالياً أبرز الأحداث (حسب أهميتها) وألقت بظلالها على الفلسطينيين في الضفة الغربية:

– منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2015، تشهد الضفة الغربية ومدينة القدس وقطاع غزة، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية إسرائيلية.

وأسفرت المواجهات عن مقتل 142 فلسطينياً، حتى تاريخ اليوم الاثنين، بينهم 26 طفلاً و7 سيدات، وإصابة 15078 فلسطينياً، منهم 1663 إصابةً بالرصاص الحي، و 3051 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و 355 أصيبوا بالرضوض والكسور، و 38 بالحروق، و 9971 بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز الدامع.

وكان فلسطينيون قتلوا مستوطناً إسرائيلياً وزوجته في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، اعتقلتهم السلطات الإسرائيلية لاحقاً، تبعها مواجهات عنيفة في الضفة الغربية والقدس، تطورت لتنفيذ عمليات طعن بالسكاكين والدهس بالمركبات.

– في 31 يوليو/تموز من العام 2015، أحرق مستوطنون يهود منزل عائلة سعد دوابشة، ببلدة دوما جنوب شرق نابلس في الضفة الغربية، انتهى بمقتل الرضيع علي دوابشة (18 شهراً) على الفور، ومقتل والده سعد متأثراً بإصابته بعد نحو أسبوع، ومقتل والدته ريهام بعد شهر من الحادث، فيما يزال الناجي الوحيد من العائلة، أحمد (4 أعوام) يعالج حتى اليوم في المستشفيات الإسرائيلية، بعد تعرض جسده لحروق طالت 60% من جسده.

– في 5 مارس/آذار من العام 2015، قرر المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، عقب اجتماع في مدينة رام الله (وسط)، وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، إثر استمرارها في الانتهاكات اليومية ووعدم التزامها بالاتفاقيات المبرمة مع السلطة الفلسطينية، وحجز أموال الضرائب الفلسطينية.

وتبع القرار، اجتماعات لـ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها السياسية، لمناقشة سبل تحديد العلاقة الأمنية والاقتصادية مع إسرائيل، وهو ما لم يتم فعليا حتى اليوم، وفق مراقبين.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الـ 30 من سبتمبر/أيلول الماضي، إن السلطة لن تلتزم بالاتفاقات الموقعة مع (إسرائيل)، طالما لم تلتزم بها الأخيرة، والبدء في تنفيذ هذا الإعلان بالطرق والوسائل السلمية والقانونية دون عنف.

– في الأول من أبريل/ نيسان الماضي، أعلن الناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية الدولية فادي العبدالله، أن فلسطين انضمت رسمياً إلى المحكمة بصفة عضو كامل الحقوق.

وقدمت فلسطين عقب الانضمام ملفات جرائم الحرب والاستيطان.

– في مطلع العام 2015 قررت الحكومة الإسرائيلية تجميد عائدات الضرائب الفلسطينية، نتيجة لتوقيع الرئيس الفلسطيني الانضمام لعشرين منظمة دولية بينها محكمة الجنايات الدولية، بعد فشل تمرير مشروع قرار في مجلس الامن يقضي بإنهاء الاحتلال خلال فترة زمينة محددة.

– في الـ 22 من أغسطس/آب الماضي، قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يشغل رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، استقالته من رئاسة اللجنة، إضافة إلى تسعة أعضاء آخرين، من أجل الدعوة إلى عقد دورة إستثنائية، للمجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير)، نتيجة للظروف غير الاعتيادية التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وبعد مشاورات لعقد دورة جديدة للمجلس الوطني، أعلن رئيس المجلس سليم الزعنون في مؤتمر صحفي عقد برام الله، تأجيل عقد الدورة في حينه، ودعوة الأعضاء لدورة اعتيادية خلال أربعة شهور وهو ما لم يتم حتى اليوم.

وأقدم عباس بحسب مصادر، على هذه الخطوة لإجراء انتخابات جديدة لاختيار لجنة تنفيذية جديدة، والتخلص من بعض أعضاء اللجنة الحالية، كعضوها ياسر عبد ربه، الذي كان يشغل أمين سر اللجنة قبل إعفائه من المنصب.

كان عباس أعفى عبد ربه في الأول من يوليو/تموز الماضي، من منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إثر خلاف بين الشخصيين، تطور الأمر لإصدار الرئيس قراراً بإغلاق مركز “تحالف السلام” الذي يترأسه عبد ربه، وممول أوربياً، قبل التراجع عن القرار بعد تدخل أوربي.

عباس واصل إقصاء عبد ربه، وأصدر مرسوماً في 16 من ديسمبر/كانون الأول الجاري بحل مجلس إدارة مؤسسة محمود درويش الثقافية، والتي يترأسها عبد ربه.

– في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن الأسير الفلسطيني “محمد علان” بعد قضائه عاماً في السجون الإسرائيلية، ضمن الاعتقال الإداري، خاض خلاله إضراباً عن الطعام لما يزيد عن شهرين.

والاعتقال الإداري، هو الاعتقال الذي تصدره المحكمة الإسرائيلية بحق شخص ما، دون توجيه تهمة معينة أو لائحة اتهام، بل يكون بناءً على ملفات سرية استخبارية، أو بسبب عدم وجود/نقص الأدلة ضد متهم ما.

وكانت الشرطة الإسرائيلية، قد أعادت اعتقال “علان” من مستشفى “رزاي” الإسرائيلي بتاريخ 16 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد أن كانت المحكمة العليا الإسرائيلية، قد علقت بتاريخ 19 أغسطس/آب الماضي، قرار الاعتقال الإداري بحقه، وهو ما دفعه في اليوم التالي، لإنهاء إضرابه عن الطعام، الذي استمر لأكثر من شهرين.

– في 12 يوليو/تموز، أفرجت السلطات الإسرائيلية، عن الأسير “خضر عدنان”، أحد أبرز قادة حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، بعد إضراب عن الطعام دام 55 يوماً، رفضاً للاعتقال الإداري.

وخاض عدنان، إضرباً مفتوحاً عن الطعام، دام 55 يوماً، رفضاً للاعتقال الإداري، وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي في 29 من شهر يونيو/حزيران الماضي، أن عدنان فك إضرابه بعد اتفاق مع الجانب الإسرائيلي، مقابل الإفراج عنه قبل عيد الفطر.(الاناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية