إذا اتحد الضدان أي أمريكا وروسيا فالخافي هو أعظم، فمن مصلحة أمريكا استمرار نظام بشار الأسد، واستمرارالحرب في سوريا، لبيع الأسلحة والصواريخ الموجهة بالليزر والتي تدفعها مقدما السعودية وقطر والإمارات بمليارات الدولارات شهريا.
فأمريكا تدفع للأردن فى الطلعة الواحدة لطائرة الأف 16 مبلغ 145 ألف دولار، والتكلفة الحقيقية لتحميل الطائرة بالغاز والصواريخ والطيار هي 25 ألف دولار في الطلعة الواحدة، ويذهب الباقي إلى حساب أحد المسؤولين في الأردن الذي اصبح يمتلك ملياري دولار حتى شهر آذار/مارس 2015 الماضي من مصادر موثوق بها فى البنتاغون في واشنطن، بالإضافة إلى الصواريخ الأمريكية التي تقذف العراق واليمن، وأيضا من مصلحة روسيا التدخل في سوريا بمظلة دولية وبغطاء واه تحت شرعية النظام السوري، لإستعادة دورها على الساحة الدولية أمام أمريكا، وتحويل سوريا إلى حقل تجارب لأحدث صواريخها بعيدة المدى لإستعراض قوتها، وليس من أجل عيون نظام بشار الأسد، والضحية هو الشعب السوري كله المغلوب على أمره، والمشتت كلاجئين في أوروبا والدول العربية المجاورة، والأرض والزرع التي تلوثت بإشعاعات الصواريخ سواء من التحالف الدولي برئاسة أمريكا في سوريا والعراق أو من التدخل العسكري الروسي ونظام بشار الأسد في سوريا، فبشار الأسد سوف يكون دمية في يد الرئيس الروسي بوتين، وسوف يستعمله إلى آخر مدى قبل الإستغناء عنه، كما أن بشار الأسد شعبيا ليس فى مستوى عبد الناصر الذي تلاعب به السوفييت فى أواخر أيامه فقرر أن تتجه مصر إلى الولايات المتحدة ولم يسعفه الوقت فقد مات فى أيلول/سبتمبر 1970، ونفذ القرار الرئيس السادات الذي جاء بعده، وأدت إلى اتفاقيات كامب دافيد التي كبلت مصر عن محيطها العربي لصالح اسرائيل.
د. أسامة الشرباصي – واشنطن