لله درُّ غَزالةٍ
هتكتْ ستارَ الليل
أغنيةً يردّدها صدى الهذيانْ
فتحتْ جراحَ الأقحوانْ
لغةً وشهوةَ أحرفٍ أولى
لذاكرةِ المكان..
مرقتْ كسهم نافذٍ في الصدرِ
واخترقت جذوع السنديان..
في خوفها حَجَلٌ
وبين حروفها عسلٌ وشبّاكٌ وخابيةٌ
وزهرةُ بيلسانْ
لغزالتي أن تستظلّ
بنخلةِ الحزنِ الشريدهْ
لغزالتي أن تجرحِ المعنى ببرقِ الأمنياتْ
أن تستضيءَ
بنكهةِ الماضي ورائحةِ المجاز الحرّ
بحثاً عن قصيدهْ
أن ترشّ على ملاءاتِ العويلِ
حكايةَ الفرحِ السقيمةِ
أو حكايةَ ماردِ المصباحْ
ولها بأن تحيا
كما تحيا غزالاتُ الأساطيرِ القديمةِ
بين غدرِ النَّهرِ والتمساحْ
لغزالتي أن تستجيرَ بظلّ أطراف المخيم
كي ترى عينين دامعتين..
باحثتين عن ذكرى رغيفٍ
بين آياتٍ مزيفةٍ من القرآنِ تحكي قصّةَ التلمودْ
لغزالتي أن تستحمّ بدمعةٍ وتعودْ
ولها كذلك أن تحكَّ الملحَ فوقَ الجرحِ
أن ترفو قميصَ الفجرِ في قلبٍ حزينْ..
فلعلّ تحت الجرحِ داليةً تغرّد باسمها..
ولعلّ تحت الجرحِ جرحاً عاشقاً لا يستبينْ
لغزالتي أن تُسرجَ اللغةَ الجميلةَ
نحوَ تردّدِ المعنى
وأن تبني قصيدتها جوار الغيمْ
ولمهجتي أن ترتجي حُلُماً بعيداً
أو قدومَ غزالةٍ أخرى..
بحجم الحلمْ..
شاعر فلسطيني
يوسف حطّيني