الحكومة تعطي الشباب الشهادة وتلقي بهم في الشارع… الأثرياء مع الرئيس والفقراء معهم الله

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : لا زالت صحف مصر منقسمة على نفسها، بعضها ترى في الرئيس السيسي الأمل الوحيد على العبور بالبلاد من شبح الجوع والفقر، فيما تتأمل صحف أخرى، معظمها يصدر بشق الأنفس وجلد العاملين، في غد أفضل بعيداً عن دولة السيسي، التي لا مكان فيها للمستضعفين في الأرض.. الأثرياء مع الرئيس والفقراء معهم الله.
وفي صحف الأمس ما يدل على أن كلا الفريقين ماض في طريقه للنهاية وليس هناك ثمة ما يدعو للجزم بأن الصلح آت لا محالة، فالمعارك الصحافية تتوالى بين المتناحرين على السلطة، التى طلبها يوما الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري، فقال له النبي الكريم: «يا ابا ذر، إنني أحبك وإنني أراك رجلا ضعيفا، فلا تطلب الإمارة، فإنها تأتي يوم القيامة ذلا وندامة». في صحف الجمعة تجاوزت المعارك الحدود ووصلت للصدام المحتدم بين الرياض وطهران، كما حفلت بتقارير عديدة حول الأوضاع الداخلية والمشاريع التي يهتم بها الرئيس، غير أن اللافت والذي يدعو للدهشة غياب كافة أشكال التعاطف من قبل معظم الكتاب حول سته من زملائهم، تم تحويلهم للمحاكمة، ما أصاب الستة بالصدمة. وتجاهل العديد من الصحف الاستعدادات التي تقوم بها قوى المعارضة مع اقتراب الذكرى الخامسة لثورة يناير/كانون الثاني وإلى التفاصيل:

العمل مع الإخوان «أكل عيش» لا أكثر

البداية مع الطيور المهاجرة من الإعلاميين والفنانين الذين يتجهون للخارج للعمل في فضائيات الإخوان، وهو ما لفت نظر محمود خليل في «الوطن»: «اثنان من الفنانين المصريين نصف المشهورين بدآ رحلة الظهور على قنوات إخوانية، هما الممثل الكوميدي محمد شومان، والممثل هشام عبدالله. ومن قبلهما ظهرت بعض الوجوه الإعلامية غير المشهورة، على الشاشات الإخوانية التي تبث من الخارج، وحققت بعض الشهرة داخل الدائرة الإخوانية من المشاهدين. لا مانع إن كانت آراؤهم تتناغم مع رؤية الإخوان، فأنا من المؤمنين بحرية التعبير، لكن المشكلة تظهر بالطبع عندما تتحول هذه الأصوات إلى محرضين على العنف والتخريب، هنا يختلف الأمر، لكن يبقى سؤال: هل كل من شومان وعبدالله تحركا إلى القنوات الإخوانية قناعة منهما بموقف الإخوان من الصراع الحالى الآن في مصر؟ وهل يمكن أن يلعبا دوراً في زيادة شعبية الإخوان؟ أغلب الظن كما يرى خليل، أن انضمام هذين الفنانين إلى القنوات الإخوانية لا يتجاوز فكرة «أكل العيش»، فلم نسمع من قبل، أو نشاهد أي أعراض إخوانية على كل من شومان وعبدالله. ولم يخرج عنهما أي رأي أو سلوك يدلل على «التأخون» أو حتى التعاطف مع الجماعة. وكلنا يعلم أن حجم الطلب على الفن والفنانين ضعف خلال السنوات الأخيرة، بسبب الظروف التي تعيشها بلادنا، والتي أدت – ضمن ما أدت- إلى تراجع الإنتاج الدرامي والسينمائي بالنسبة لفناني الصف الأول، فما بالك بالفنانين «السنيدة»، في ظل أجواء وقف الحال. جري شومان وعبدالله وراء أي «سبوبة» أمر طبيعي، ولا أظن أن المسألة ستقتصر عليهما، بل يمكن أن تتجاوزهما إلى غيرهما، وأتوقع أيضاً في ظل الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الإعلام أن تهاجر وجوه إعلامية إلى تركيا، حيث «سبوبة» الإخوان.

الدولة ليست صندوقا لإخراج الزكاة

لازالت مظاهر الظلم العام ضد الأغلبية الفقيرة منتشرة، وأبرز تجلياتها، كما يرى وجيه صفار في «الأهرام» أن «الحكومة ترفع يدها عن تشغيل الشباب، وتتبرأ من هذا الجانب القومي الملزم لجهاز الدولة، فالأبواب مغلقة أمام التعييينات الجديدة منذ نحو 30 عاما، والحكومة تفخر بذلك، بحجة أن هناك عمالة زائدة، والحقيقة أن هناك سوء تخطيط ونظام في جهاز الدولة، فلا يمكن تصور أن الحكومة تفاجأ بالشاب بعد حصوله على المؤهل ثم تعطيه الشهادة وتلقي به في الشارع بلا ثمن، فهذا إهدار لطاقة الدولة والشعب بما يصل للخيانة العظمى، فمنطق «إبحث عن عمل» في بلد الاستثمار فيه لا يتعدى الشعارات فقط، لدرجة أن جيلا كاملا اغتالته الدولة، فأصبح جيل من الأبناء في عذاب لا عمل ولا استقرار ولا تنمية للبلد، وهناك من اختصر الطريق وتزوج ليعيش على إنفاق أسرته عليه، وأصبح العائلون لهم هم كبار السن، هم من يتولون الإنفاق على الأبناء والأحفاد معا، فلا نتعجب من أن كل حالات السرقة والقتل والانحرافات والمخدرات من خيرة أبناء هذا الوطن، الذين حرموا من الحياة الكريمة وحقهم الملزم للدولة، وكل شيء يسير من دون أن تلقي الدولة بالا أو اهتماما عمليا لهذا الجيل، وهو أفضل علما وعملا، ولكن الطرق مغلقة بفعل فاعل جاهل أو مجرم. ويرى الكاتب كل الأجهزة ذات العجز الشديد في العمالة خاصة المصانع، يديرها العجزة وكبار السن، الذين يقضون يومهم بالعمليات الجراحية وتناول العلاج والذهاب للمستشفيات والتأمين الصحي، لأن أقل العاملين سنا فوق 50 عاما، ولا أجيال عاملة شابة، لذلك فهذه المصالح الإنتاجية شبه مغلقة ويالتالي فالدولة يجب ألا تكون صندوق زكاة لمن لا يعمل ولا ينتج».

هل يتولى مصيلحي رئاسة البرلمان؟

أيام ويفتتح البرلمان أولى جلساته، وفي هذا السياق يشير سليمان جودة في «المصري اليوم» إلى تأييده ترشيح علي مصيلحي رئيسا للبرلمان بالقول: «يؤيدني الوزير إبراهيم فوزي في الفكرة التي طرحتها في هذا المكان، أمس الأول، حول شخص رئيس البرلمان الجديد، ويدعمها بقوة. وتقدير الوزير فوزي أن النائب علي مصيلحي، وزير التضامن الاجتماعي الأسبق، هو أصلح النواب «المنتخبين» لإدارة شؤون برلمان، ربما يكون هو الأهم، إذا ما وضعناه في مقارنة مع برلمانات سابقة، من حيث المهام التي سوف يكون عليه أن يتصدى لها، تشريعاً للقوانين، ورقابةً على أعمال الحكومة! فالنائب مصيلحي قادر على أن يتعامل مع عدد من النواب المشاغبين في البرلمان، باللغة نفسها التي يتعاملون بها مع البرلمان منذ أن فازوا، وهو يستطيع أن يسيطر عليهم بطريقته التي يعرفها عنه المقربون منه، ثم إنه «منتخب» بجد، أي منتخب بذراعه هو، وليس بذراع الدولة، كما حدث مع «في حب مصر» التي رشحت مئة وعشرين شخصا، فنجح المئة والعشرون، ولذلك ففي إمكانك أن تضمهم، إلا قليلاً جداً إلى الـ28 نائباً الذين جاء بهم الرئيس.. تستطيع أن تقول إن الأعضاء المعينين في البرلمان 148 نائباً لا 28، باستثناء عدد قليل للغاية في تلك القائمة يستطيعون أن يفوزوا بذراعهم، مثل علي مصيلحي، إذا ما خاضوا انتخابات فردية، وبعضهم خاضها من قبل ونجح فعلاً ولم يكن بحاجة لأن يتعلق بقائمة يعرف المصريون جميعاً أصلها وفصلها!». ويضيف المهندس إبراهيم تاج الدين، في رسالة منه، معلومات عن مصيلحي، وكيف أنه تخرج عام 1971 في الفنية العسكرية بامتياز مع مرتبة الشرف، وحصل على الدكتوراه من الفنية العسكرية في باريس عام 1980، وأضاف جهودًا كبيرة في تطوير تكنولوجيا المعلومات في البلد.. ثم إنه من خلال منصبه قبل الثورة، كان مسؤولاً عن ملف التضامن الاجتماعي في حكومة نظيف، التي حققت أعلى معدلات نمو طوال حكم مبارك، كان وزيراً قريباً من حياة كل مواطن مصري، وكانت يده، بحكم طبيعة منصبه وقتها، في عمق الشارع، ويعرف قضاياه جيداً، ويستطيع أن يرسم لها طريقاً آمناً في برلمان 30 يونيو/حزيران، وعلى رأس تلك القضايا قضية الدعم.. إن الحكومة الحالية، والحكومات التي سوف تتلوها، في حاجة إلى وجود رجل على رأس البرلمان يكون مستوعباً أبعاد هذه القضية الخطرة، ولن يجدوا في هذا الاتجاه من هو أفضل من النائب مصيلحي».

ممنوع كلام الأساتذة خارج الجامعة

غياب الحريات الأكاديمية هذا ما يركز عليه محمد نور فرحات في «المصري اليوم» مقاله، مستشهدا بخطاب حديث وجهه أحد رؤساء الجامعات منذ عدة أيام إلى عمداء كلياتها نصه: «السيد الأستاذ الدكتور عميد كلية… تطبيقاً لنص المادة 104 من قانون تنظيم الجامعات، يتم التنبيه على السادة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة نحو عدم إصدار أو نشر أي مقالات أو موضوعات أو الظهور في أي من وسائل الإعلام، إلا بعد الموافقة المسبقة من رئيس الجامعة، وسوف يطبق القانون في حالة مخالفة ذلك. وقد أصيب فرحات بصدمة بالغة عندما اطلع على الخطاب، وراجع المادة 104 من قانون تنظيم الجامعات، نصها كالتالي: «لا يجوز لأعضاء هيئة التدريس أن يشتغلوا بالتجارة أو أن يشتركوا في إدارة عمل تجاري أو مالي أو صناعي أو أن يجمعوا بين وظيفتهم بعمل لا يتفق وكرامة هذه الوظيفة. ولرئيس الجامعة أن يقرر منع عضو هيئة التدريس عن مباشرة أي عمل يرى أن القيام به يتعارض مع واجبات الوظيفة وحسن أدائها». يضيف فرحات، أي أن السيد الموقر الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة المرموقة يريد من الأساتذة أن يصمتوا وألا يتحدثوا في الشأن العام للرأي العام. المادة 104 من قانون الجامعة التي يشير إليها هذا الكتاب الفضيحة، تتعلق بالاشتغال بالتجارة. ولا يهم رئيس الجامعة (وأظن أن مثل هذا الكتاب قد عمم في عدد من الجامعات) أن يتاجر الأساتذة بكتاب جامعي، هو بضاعة علمية منتهية الصلاحية، ولا يهمه المجاملة في منح الدرجات العلمية، ولا يهمه الوساطة في تعيينات الأبناء والأقارب، ولا يهمه انصراف الأساتذة عن واجبهم في البحث، ويخاطب الكاتب قيادة الجامعة مؤكداً أن كلاً من طه حسين وشوقى ضيف وسهير القلماوي وعائشة عبدالرحمن وعبدالوهاب خلاف وزكي نجيب محمود وتوفيق الطويل وغيرهم من العشرات من قادة الفكر من أساتذة الجامعة، كانوا يقدمون أحاديث أسبوعية في الإذاعة المصرية، ويكتبون بصفة دورية في الصحافة لإشاعة ثقافة التنوير، من دون أن يطلبوا إذناً من رئيس الجامعة وقتئذ، لأنه لم يكن يتلقى تعليمات من المسؤول عن الأمن».

بأي حق يتكلم صباحي

ونعود للمعارك الصحافية ويشنها هذه المرة دندراوي الهواري في «اليوم السابع» ضد المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي: «بأي ضمير إنساني ووطني، وبأي لسان شرعي، يتحدث حمدين صباحي باسم الشعب المصري؟ إنه زمن انتحار المنطق، وانتهاك شرف الحكمة، واختلاط أنساب المفاهيم، أن نجد شخصًا فشل في كل الاستحقاقات الانتخابية المختلفة منذ انتخابات 2010 وحتى الانتخابات الرئاسية 2014، يتحدث باسم الشعب. أن نجد الشخص الذى حصل على 700 ألف صوت محتلا المركز الثالث بعد الأصوات الباطلة، يحتكر التحدث باسم المصريين، ويتبوأ مقعد الممثل الشرعي لطبقات الشعب المختلفة، ويهاجم النظام الشرعي الذي سحقه في الانتخابات، وحصل على 97٪ في إجماع شعبي. لم أصدق وأنا أرى وأسمع حمدين صباحي وهو يعتلي منبر المتحدث الرسمي باسم الشعب المصري، ويردد العبارات نفسها والكلام نفسه طوال السنوات الخمس الماضية من عينة، البرادعي رمز وطني أرفض تخوينه، ودماء الإخوان في رابعة حرام، وعضلات الأمن تنمو، والسلطة بلا رؤية. ويواصل الكاتب سخريته من حمدين: وهل من المفترض أن الشعب المصري يبني المعابد والكنائس والمساجد والأضرحة للثورة والثوار يتعبد فيها ليل نهار، من أجل أن ينال رضا حمدين صباحي وأتباعه واتحاد ملاك الثورة، ومرضى التثور اللإرادي؟».

إنس يا برادعي!

ومن صباحي للبرادعي الذي يشن ضده وائل غنيم هجوماً اهتمت به «اليوم السابع»: «انتقد الناشط السياسي وائل غنيم، مفهوم العلمانية الدارج في المجتمع المصري، مؤكداً على أن الفكر السائد عن العلمانية أنها حزمة من القوانين تعادي الأديان السماوية، وتسعى لهدم عادات المجتمع وتقاليده. وقال غنيم في منشور له عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «أول مرة أسمع عن كلمة «العلمانية»، كان في خطبة جمعة من أكثر من 20 سنة. الخطبة كانت بعنوان: «خطر العلمانية»، والشيخ اتكلم عن ازاي النظم العلمانية تمنع الحجاب، وتمنع الصلاة في أماكن العمل، وبتضيق أمنيا على الدعاة والمتدينين. وأضاف غنيم: «التعريف الدارج للعلمانية في الشارع المصري، هو حزمة قوانين تعادي الأديان السماوية وتحارب مظاهر التدين، وتسعى لهدم عادات وتقاليد المجتمع». واستطرد الناشط السياسي: «ده مالوش ملة.. ده ديمقراطي!»، «أعوذ بالله، أنا سمعت كتير عنهم بس مشفتش حد منهم في بلدنا أبدا»، «طب اسألوه كده، هو نفسه ميقدرش ينكر»، مشهد من فيلم «البداية». وأكد غنيم أن شباب التيار الإسلامي كانوا يرددون بشكل دائم أن مشاكل مصر سببها الأساسي علمانية الدولة، ويرفعون شعار «الإسلام هو الحل»، مستشهدا بعبارة الشيخ حازم شومان «ليبرالية يعني إيه يا برادعي؟، ليبرالية يعني أمك تقلع الحجاب»، ثم كتب بعدها تدوينة لأحد الشباب من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي: ناس عايزة تلبس أمي الحجاب، وناس عايزة تقلع أمي الحجاب، ممكن تسيبوا أمي في حالها؟».

تصريحات السيسي ملطفة للجو

من جانبها اهتمت «الشعب» بسرد عدد من التصريحات التي لم يوفق فيها الرئيس وبعضها تلقاها الثوار بروح ساخرة: « بعد فترة من الاختفاء غير القسري، يعود عبد الفتاح السيسي، لإبهاج المصريين بتصريح جديد، فاستعاد ناشطون في تعليقاتهم سلسلة طويلة من تصريحات مماثلة، منذ «مش عاوز أحلف، لكن أقسم بالله»، و«الإخوان أخدوا سلم الديمقراطية لفوق»، و«اللمض الموفرة»، و«كل اللي ما يرضيش ربنا أحنا معاه وندعمه». ورغم رجاءات إعلاميين مؤيدين له، منهم إبراهيم عيسى، بعدم الخروج عن النص المكتوب، عاد السيسي أثناء زيارته للكاتدرائية وحضوره قداس عيد الميلاد قائلاً: «إحنا ممكن نتحمل أي حاجة إلا أننا نختلف.. لأن من سنن ربنا الاختلاف والتنوع». العبارة هذه، استقبلتها منصات التواصل بالسخرية، إذا كان من سنن ربنا الاختلاف، فلماذا لا نتحمله، وإذا كان الاختلاف أمراً منطقياً، فلماذا يزج بمخالفيه ومعارضيه في السجون والمعتقلات، والسؤال الأهم الذي طرحه ناشطون تعليقاً على جملته: «يعني الاختلاف حلو ولا وحش، طب نختلف ولا لأ». وعادت تصريحات وخطب السيسي لتحتل مقدمة اهتمام رواد منصات التواصل، بعدما احتلتها لفترة تصريحات رجال نظامه، مثل أسد الميكروفونات سامح شكري صاحب تصريح “end of text”، ووزير تموينه، صاحب تصريح «الفرخة بـ 75»، وأخيراً وليس آخراً، محافظ السويس، صاحب تصريح «البحر حنين والمحيط غدار، ولو إسرائيل ضربتنا بالصواريخ الرياح حترجعه عليها»، حسب العربي الجديد.
صاحب حساب «كفاية قهر» ذكّر السيسي بالمعتقلات التي تعج بالمعتقلين الذين اختلفوا مع السيسي: «السيسي قال في الكاتدرائيه عاوزين نعمل كتاب عن الاختلاف مع الآخر ونحب بعض على اختلافنا! طيب حد يفكره أن في 50 ألف واحد اختلفوا معاه في المعتقل»، وتعجب عمرو: «السيسي دائم الحديث عن التنوع والاختلاف لكن يبدو أن هذا التنوع والاختلاف لا يشمل الاختلاف على شخصه المبجل أو معارضته بأي شكل من الأشكال».

يسقط اللصوص ويحيا أبو تريكة

شارك أبو تريكة مؤخرا في مباراة مع منتخب نجوم العالم في الكويت، ورفض أن يأخذ 50 ألف يورو مثل بقية اللاعبين الدوليين الذين شاركوا في المباراة قائلاً: «إنه لم يفعل شيئًا وجاء ليشارك الشعب الكويتي فرحته، مما حدا بأمير الكويت إلى أن يطلب مصافحته والتصوير معه تقديرا لموقفه وعرفانا بعفته. لا شك أن هذا الموقف الذي يصفه حلمي قاعود في «الشعب» بـ«المتعفّف من مصري استحق إعجاب الجماهير في مصر وخارجها، لدرجة أن كتاب البيادة الذين جرّحوه وأهانوه وسبوه وشتموه انقلبوا على أعقابهم، وأشادوا بسلوكه الذي رفع من مكانة البلاد، بعد أن هبط بها من مدّوا أيديهم للتسول وطلب المساعدة. وهذا تصويب حميد لخطأ شنيع ارتكبه الانقلاب ضد كثير من شرفاء الوطن من بينهم أبو تريكة.
لقد تمت مصادرة أموال أبو تريكة الحلال بحجة التحفظ عليها، لأنه ينتمي إلى ما يسمونه الجماعة الإرهابية، وهو تصرف غير منطقي، وغير واقعي، لأن مهرجان المصادرات والاستيلاء على الجمعيات والمدارس والشركات والمؤسسات التابعة للإسلاميين، يعطي إشارة غير طيبة لمن يسمونهم بالمستثمرين في الداخل أو الخارج، ويجعلهم يسحبون أموالهم من السوق، ويفكرون في الخروج إلى دول أكثر أمانا، ويعزز ذلك ما تواتر عن تهريب كميات هائلة من الأرصدة خارج الحدود! كانت المفارقة، بحسب الكاتب، أن يفرج عن أموال بعض الجلادين الذين أذلوا الشعب المصري قبل ثورة يناير/كانون الثاني، وتُصادَر أموال الشرفاء الذين شاركوا في الثورة أو أيدوها».

إيران تستدرج السعودية نحو الفناء

ومن الهجوم على النظام المصري للهجوم على الحكومة الإيرانية، حيث يرصد نادر بكار في «الشروق» بعض خطاياها: «طهران التي تزعم انحيازا للمنهج الإسلامي ضربت بقواعد هذا المنهج عرض الحائط، حينما سمحت بأحداث الاعتداء الهمجي على البعثة الدبلوماسية السعودية، في أعقاب إعدام الداعية الشيعي السعودي نمر النمر وآخرين. الدولة المستضيفة لسفراء ومندوبى نظرائها، إما أن تضمن لهم أعلى درجات الحماية، أو تدعوهم صراحة إلى مغادرة أراضيها.. هكذا قررت الشريعة في التعامل، ليس فقط مع أعتى الأعداء، فضلا عن غيرهم، بل حتى في حالات الحرب، وهكذا تابعتها المواثيق والأعراف الدولية؛ لكن حكم الملالي لا يكترث لهذه ولا يقيم وزنا لتلك. ويرى الكاتب أن قضية إعدام نمر النمر، إنما أخذت بعدها الطائفي من رد الفعل الإيراني الغوغائي، لا من الفعل نفسه؛ كما يشير بكار، مؤكداً على أن اللعب بورقة الطائفية ابتكار إيراني أصيل لإضفاء صبغة دينية على مشروع سياسي لإمبراطورية فارسية كبيرة تستخدم فيه المظلومية كوسيلة لجذب المتعاطفين والتلاعب بمشاعر البسطاء كخط دفاع أول.. من أول «حزب الله» الشيعى في لبنان إلى كارثة سوريا مرورا بكل مآسى العراق واليمن والتدخل في البحرين والكويت.
ويتساءل نادر: كم أعدمت طهران من المعارضين، سواء كانوا سنة أم شيعة على مدى العقود الأربعة الماضية؟ كم أعدمت من علماء الدين السنة في الشوارع على رؤوس الأشهاد؟ محاولات إيران لاستفزاز الغريم السعودي ومن في صفه متكررة بشكل دوري تقريبا، لكنها إنما أخذت في التصاعد أخيرا بشكل أكثر رعونة بعد إنجاز الاتفاق المحوري بين طهران والغرب.. ولا أعتقد أنها بذلك تستعجل مواجهة شاملة قدر ما تراهن على استنزاف قدرات غرمائها على المدى البعيد».

إشعال النار اختراع إسرائيلي

الأزمة السعودية الإيرانية الحالية ليست الأولى بين البلدين… ولن تكون الأخيرة…كما يشير مصطفى شفيق في «الوفد»: «منذ اندلاع ثورة آيات الله في إيران لم تخمد نار الخلافات بين البلدين… وطبيعي أن تأييدنا المنطقي كمصريين للموقف السعودي ينطلق من تميز العلاقات الأخوية بين الشعبين، التي وصلت في بعض تفاصيلها حد المصاهرة… والمواقف المتبادلة بين حكومات الدولتين في القضايا العربية والإسلامية والدولية، إلا أن ذلك التأييد لا يمنعنا من إلقاء نظرة على الأزمة الأخيرة من منظور تاريخي وآخر ديني، لا يبرر للمملكة العربية السعودية إعدام النمر، ولا يعطي لإيران الحق في التدخل في الشأن السعودي… لكنها نظرة في إطار ما تمر به المنطقة من توترات وأزمات… وما يراد بالمنطقة من عدة قوى خارجية وإقليمية لتحقيق أهداف إستراتيجية… إيران هي قبلة الشيعة… تدافع عنهم وتعتبرهم رعاياها، سواء كانوا في إيران أو خارج حدودها… وطهران لا تعترف بجنسيات الشيعة، ولا بسيادة دولهم عليهم، ولا بالقوانين الدولية التي تمنع التدخل في الأمور الداخلية للدول واحترام سيادة الحكومات وحقوقها على رعاياها. وهذا التوجه تغذيه أمريكا سرا وعلنا
وتتخذ حياله مواقف تتفق مع الميوعة الأمريكية إذا أرادت أن تتخذ موقفا مؤيدا لأحد طرفي أزمة تربطها بهما مصالح ولو مؤقتة، أو لو أرادت الحفاظ على الأزمة مشـــــتعلة تحقيــــقا لأهداف أبعد… وهي الحالة في الأزمة الحالية، إذ خرج كيري يطالب الدولتين باتخاذ الحوار طريقا لحل الأزمة ولم يتطرق للتدخل الإيراني في الشأن الداخلي للسعودية، وهو الأمر الأولي من مسؤول السياسة الخارجية في دولة تعتبر نفسها راعية الشرعية الدولية. المهم أن الصراع بين الديانات في المنطقة وبين العقائد المختلفة حتى داخل الديانة الواحدة يخدم يهودية دولة إسرائيل».

طلاق الرياض من واشنطن بات وشيكا

«استشرف عدد من الخبراء الأمريكيين ملامح علاقات بلادهم بالشرق الأوسط عام 2016، وذكر بعض هؤلاء الخبراء أنه في نهاية العام ستشهد العلاقات مع «الغريم الإيراني» تحسنا كبيرا، في حين ستشهد العلاقات الأمريكية مع «الحليف السعودي» تراجعا لافتا. وجاءت أحداث الأيام الأخيرة الساخنة، كما يشير محمد المنشاوي في «الشروق»، على إثر تنفيذ الرياض حكم الإعدام بحق الشيخ نمر النمر، وما تبعه من اعتداءات على السفارة السعودية في طهران، وقطع الرياض لعلاقاتها الدبلوماسية والتجارية والملاحية مع طهران، لتؤكد للكثيرين في واشنطن أن العلاقات الخاصة مع السعودية أصبحت شديدة التكلفة. ولم تدعم واشنطن الحليف السعودي، بل انتقدت الخارجية الأمريكية قرار الإعدام الذي رأته «يؤجج التوترات الطائفية»، وتعتقد إدارة أوباما أن تأزم العلاقات السعودية الإيرانية سيؤثر سلبا على الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في سوريا والعراق، وعلى الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل ينهي الحرب الأهلية في سوريا. كذلك نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول أمريكي رفيع قوله: «إنهم يلعبون لعبة خطرة»، في إشارة إلى الساسة في السعودية»، وأضاف: «هناك تداعيات أكبر من مجرد ردود فعل على هذه الإعدامات». ويضيف المشاوي: للولايات المتحدة وجود عسكري ومصالح مهمة في السعودية، من هنا لا يتوقع أحد انهيار العلاقة الخاصة بين ساكن البيت الأبيض مع من يشغل رأس الأسرة الحاكمة في الرياض، فجأة أو في القريب العاجل، إلا أنه من المؤكد أن المصالح المشتركة التي جمعت واشنطن بالرياض على مدى أكثر من نصف قرن، كأحد أركان السياسة الأمريكية في المنطقة تخضع اليوم لاختبار قد لا يقدر النظام السعودي على اجتيازه. ويستشهد الكاتب بالرأي الذي يشير إلى أن ما نشهده اليوم من سياسات خارجية سعودية تراها أغلبية خبراء واشنطن متهورة، وتراها أقلية منهم كمستقلة، أصبح يمثل عامل اهتزاز حقيقيا لثوابت العلاقات بين الدولتين».

نصائح إخوانية

لازال المنتمون يتوقون للنصر بعد أن أقصوا عن سدة الحكم وهو ما دفع أبو محمد الحامد في «إخوان أون لاين» إلى أن يقدم لهم النصائح التالية: «لقد حملتم أيها الإخوان الأمانة في مرحلة صعبة فما خنتم ولا فرطتم، وإن كان ثمة أخطاء فهذه من طبيعة البشر التي لابد منها. ويستشهد الكاتب بقوله تعالى «وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ أن أَنَا إلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ»، والدليل على ثباتكم رغم مطارق الأعداء ومحاولاتهم الحثيثة للنيل منكم ومن ثوابتكم ضربتم أروع الأمثلة في التضحية والفداء قادة وجنوداً، شيباً وشباباً وأشبالاً، وأخوات وفتيات وزهرات، وما تركتم الانقلابيين يهنأون يوماً بانقلابهم ـ ولن ينجوا بفعلتهم ـ وقد حانت فرصة عظيمة مواتية ذكرى 25 يناير/كانون الثاني الثورة التي لم تكتمل فانهضوا فأكملوها بإذن الله انتصاراً لشرعه وإنصافاً للشهداء والجرحى والمعتقلين والمطاردين والمظلومين والمقهورين من أبناء هذا الشعب، ولقد أثبتت التجربة صدق إخلاصكم وسلامة قصدكم وجدوى طريقكم، فامضوا بسم الله متوكلين على الله واثقين في نصره وتأييده «وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ». ويتابع الكاتب النصح» إشغلوا أنفسكم بالعمل والنضال وتواصلوا مع الشعب وحصنوه بالوعي ولا تتركوه فريسة للدعاية السوداء والإعلام الفاسد، فالشعب مخزون الثورة ـ وبعد توفيق الله – يضمن نجاحها واستمرارها حتى بلوغ مراميها. ولا تنشغلوا بالجدل والخلافات «وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا أن اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ». وإن كانت الجماعة تمر على المستوى القيادي باختلاف في وجهات النظر، فهذا الخلاف لا يفسد للود قضية، بل يثري العمل ويلاقح الأفكار للوصول إلى الأهداف بأفضل السبل والوسائل للتخلص من وطأة هذا الانقلاب الغاشم».

أمريكا إلى أين تذهب؟

ليس صحيحا أن جموع الناخبين في الولايات المتحدة الأمريكية وحدهم الذين يختارون رئيس بلادهم.. بل يختاره قبلهم من يتحكم في إدارة العالم كله، ويقدمه لهم ليصوتوا له أو ضده وهو الرأي الذي يؤمن به عبد القادر شهيب في «فيتو»: «هناك مجموعات قوى اقتصادية تتحكم في إدارة الاقتصاد العالمي، ويهمها تولي رئاسة الدولة العظمى الأولى – حتى الآن – في العالم، شخصية لا تعرقل لها خططها في هذه المرحلة، بل تساعدها على تنفيذ هذه الخطط. لذلك وفقاً للكاتب لم يكن مصادفة صعود المحافظين الجدد إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال الرئيس السابق بوش الابن؛ لأن المخطط كان يهدف تدخلا عسكريا واسعا في أكثر من منطقة وبلد في العالم، وهذا ما فعله بوش في كل من أفغانستان والعراق، وكان ينوي إكماله في مناطق أخرى، لولا التكاليف الباهظة والنتائج غير المتوقعة، التي تحققت من هذا الغزو، وكذلك لم يكن مصادفة اختيار أوباما الأسود، الذي تثار شكوك حول اقترابه من المسلمين؛ لأن المخطط كان يهدف إلى إعادة ترتيب الأوضاع في عدد من البلاد الإسلامية والعربية. لكن اللافت للنظر، أن الأول كان جمهوريا والثاني كان ديمقراطيا، ورغم ذلك مضى الثاني في تنفيذ خطة الفوضى الخلاقة في عدد من البلاد العربية التي بدأ تنفيذها سلفه. ولذلك قبل أن نتوقع من سيحكم أمريكا بعد أوباما.. السيدة كلينتون أو السيد ترامب، يجب أن نعرف أولا ما هو المخطط لمن يديرون هذا العالم من وراء الستار».

قتلت أمها بسبب حبيب «الفيسبوك»

ومن الجرائم المؤسفة تلك التي نشرتها صحف أمس ومنها «اليوم السابع» و«الأهرام» و«فيتو»، فتاة قتلت أمها في احد أحياء القاهرة الفقيرة، إذ أدلت المتهمة بقتل والدتها في البساتين باعترافات تفصيلية أمام رجال المباحث. وأوضحت أن والدتها كانت تمنعها من الذهاب إلى الإسكندرية للقاء حبيبها الذي تعرفت عليه عبر «فيسبوك»، مما تسبب في نشوب مشاجرة بينهما انتهت بمقتل والدتها. وقد تلقى العميد أشرف عبد العزيز مأمور قسم شرطة البساتين بلاغا من مستشفى الحسين الجامعي بوفاة «زمزم أحمد»، ربة منزل.
وبالانتقال والفحص وسؤال زوجها رجب أحمد، وهو عامل، قرر بأن إصابة زوجته حدثت نتيجة انزلاق قدمها أثناء وجودها داخل دورة مياه المسكن وعلل الوفاة؛ بسبب إصابتها بمرض السكر، ولم يتهم أو يشتبه في أحد.. تحرر عن ذلك المحضر رقم 12733 لسنة 2015م إداري القسم، وتولت النيابة العامة التحقيق. ثم حضر زوج المتوفية لديوان القسم بصحبة نجله محمد رجب، وهو عامل أيضا، وعدل عن أقواله واتهم نجلته «أسماء رجب» 19 سنة، بتسببها في وفاة زوجته، نظرًا لحدوث مشاجرة بينهما قامت خلالها بدفعها، مما أدى إلى سقوطها وحدوث إصابتها التي أدت إلى وفاتها بسبب محاولة المتوفية منعها من الخروج من المنزل، وعلل عدم إبلاغه عن الواقعة في حينها لاعتقاده أن تلك الإصابة لا تؤدي إلى الوفاة.
وتمكن ضباط وحدة مباحث القسم من ضبط المتهمة وبمواجهتها اعترفت بارتكاب الواقعة، تحرر عن ذلك المحضر اللازم، بالعرض على النيابة قررت حبس المتهمة أربعة أيام على ذمة التحقيق.

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية