لندن ـ ‘القدس العربي’: في عدد مزدوج (2 3) تعبّر مجلة ‘دمشق’ عن نزعتها الحركية والمتفاعلة مع الوضع الثوري في سورية من خلال ملف كبير رصدته لتحليل الثورة السورية من منظور نقدي.
وشارك فيه كل من: ماجد كيالي ببحث عنوانه ‘الثورة السورية في خطر’، وعمّار ديوب في بحث ناقش مسائل الليبرالية واليسار والثورة السورية، اما برهان غليون فقدم قراءة عامة في الثورة السورية في عامها الثالث، وكتب ابراهيم الجبين ‘من سنوات التيه الى زمن الثورة’، وحلل عبد الحمي سليمان مسألة ‘العطالة البنيوية في الوعاء الحاضن السنّي’، فيما قام سلامة كيلة بتحليل ‘الثورة السورية من منظور ماركسي’، وكتب غازي دحمان ‘في نقد خطاب الثورة’، وحللت رانيا مصطفى ‘المشكلات الطائفية وآليات معالجتها’ فيما تساءل ثائر الزعزوع ‘هل تأكل الثورة ابناءها؟’ وقدّم وليد الزعبي قراءة اقتصادية تحت عنوان ‘افكار ورؤى وحلول اقتصادية لأزمات الثورة السورية’، وكتب فائق المير ‘ما الذي فعلته الثورة بالسوريين’، اما فلاديمير احمدوف فكتب من روسيا يقول ان ‘الثورة السورية أرعبت الجميع’، اما الباحث التونسي الطاهر لبيب فكتب ‘البوعزيزي وراء الخير والشر’، فيما قدم سعد القرش قراءة للوضع المصري تحت عنوان ‘مصر: ثورة في منحنى’، وترجمت مجلة دمشق بحثا مهما للفيلسوف السلوفاكي سلافوي جيجيك بعنوان ‘عام الأحلام الخطرة’، كما كتب احمد انيس حسون بحثا بعنوان ‘الثورة وانهيار رمزية الفحل السياسي’.
في باب ‘سجال’ قام ساري العبد الله بتقديم قراءة لآراء محمد حسنين هيكل عن الثورة السورية عنونها ‘م. ح. هيكل: كيفكيف’، فيما كتب محمود الريماوي مقالة بعنوان ‘الفلسطيني سوري جنوبي’.
في باب ملف قدمت مجلة دمشق مقالات من عمر عزيز وعنه، وهو ناشط في مجال الحراك المدني السلمي توفّي تحت التعذيب في سجون النظام السوري.
القسم الأدبي من المجلة قدم قصائد شعر لمحمد الجراح بعنوان ‘آلام الصخور’، وجولان حاجي ‘أينا القتيل المقبل؟’، وحازم العظمة ‘ثلاث قصائد’، وفي باب السرد نشرت المجلة مقالا لمنذر مصري بعنوان ‘تناديني وكأنها تنادي طيراً’، وفي باب مقالات نشرت المجلة لابراهيم نصر الله ‘جنرالات وطنيون وشعوب خائنة’، ولفواز حداد ‘في سوريا لا وضع خاصاً للكاتب’، كما كتب غسان زقطان ‘تذكّر دمشق’.
في باب اليوميات نشرت المجلة لمحمد فؤاد ‘شاعر في حلب دفتر يوميات’، ولتيسير خلف ‘تمثال ابي تمام في جاسم’، ولهاني فحص ‘دمشق صرتنا وحبل سرتنا’، ولمروان علي ‘ما قبل الحرية’ ولعدنان وحود ‘المبارزات السياسية’.
وابتكرت مجلة دمشق بابا فريدا من نوعه عنوانه يوميات السجن نشرت فيه لمفيد نجم ‘اجنحة في زنزانة’، ولراتب شعبو ‘حين تنفصل الجريمة عن العقاب’ ولفرج بيرقدار ‘الخروج من الكهف’، ولعادل حبة ‘يوميات عراقي في سجون الشاه’، وليوسف عزيزي ‘كاتب اهوازي في زنازين الجمهورية’.
في باب حوار نشرت المجلة مقابلة مع الممثلة مي سكاف بعنوان: ‘عار علينا ان يبقى هذا النظام عار على كل سوري’ وكان سبباً في اعتقالها مؤخراً ثم اطلاق سراحها بعد ضجة كبيرة.
في باب الوثائق قدمت المجلة بيانات ‘حول موقف الماركسيين من الثورة السورية’، ‘المجلس الوطني السوري حول تدمير مئذنة المسجد العمري’، ‘جبهة النصرة وتجربة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين’، ‘بيان الائتلاف الوطني السوري حول ‘جبهة النصرة’، ‘المجلس الوطني السوري يدعو جبهة النصرة لمراجعة موقفها’، ‘مثقفون وناشطون سوريون يرفضون تصريحات القاعدة’، ‘بيان للدفاع عن حمص وحماية سورية من التقسيم’، ‘التشكيليون السوريون الاحرار ورقة عمل’ بتوقيع احمد عدي الاتاسي، ‘نداء للجميع الى وقفة مع الضمير ومع ما آلت اليه الثورة السياسية والعسكرية’ من محمود الحمزة.
في افتتاحيته للعدد وتحت عنوان ‘سوريا الملهاة السوداء، سوريا الثقافة’، يقوم رئيس تحرير مجلة دمشق، الشاعر السوري نوري الجراح بمقارنة بين التراجيديا اليونانية بالتراجيديا السورية المعاصرة حيث ينعدم التكافؤ بين الخصمين بين ‘لص يسرق أرضا وشعبا ويصبح هو نفسه صانع القدر (…) خصم مدجج بالسلاح والانصار، وخصمه شعب أسير منتفص (…) لا يملك الا حنجرته ويديه وتوقه الى الحرية. فالمقتلة اذن مذبحة، ووقائعها تصفية جماعية غادرة لجسد الخصم ليس فيها من الندية ولا من البطولي في المأساة شيء’.