مصر وسوريا.. الأسوأ للصحافيين في 2015 على مستوى العالم

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: ودع الصحافيون في العالم عموماً، وفي الدول العربية على وجه الخصوص العام 2015 كواحد من أسوأ الأعوام في تاريخ العمل الصحافي، حيث قتل عدد كبير من الصحافيين خلال أداء مهامهم، عدد كبير منهم في مناطق الصراع العربية، إضافة إلى أن كلاً من مصر وسوريا كانتا من أسوأ دول العالم بالنسبة للإعلاميين.
وتبين من الأرقام التي أعلنتها اللجنة الدولية لحماية الصحافيين (CPJ) وحصلت عليها «القدس العربي»، أن 71 صحافياً قتلوا في أماكن مختلفة من العالم لأسباب تتعلق بعملهم، كما تم سجن 199 صحافياً، ليكون العام 2015 هو الرابع الأكثر دموية منذ 1992.
وقالت اللجنة إن 30 من الصحافيين المقتولين، أي ما يعادل 42 في المئة، قتلوا على أيدي مجموعات متطرفة مثل تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق، كما كان أكثر من نصف الصحافيين المسجونين خلال العام معتقلين على خلفية اتهامات تتعلق بمعارضة نظام الحكم القائم في الدولة التي يعملون فيها، وهو ما اعتبرته اللجنة دليلاً على أن الصحافيين عالقون بين المنظمات الإرهابية والحكومات التي تدعي محاربتها للإرهاب.
وكانت لجنة حماية الصحافيين أعلنت عن مقتل 69 صحافياً خلال 2015، وهو رقم اعتمد على التوثيق الذي انتهى في 23 كانون الأول/ديسمبر، لكن الأسبوع الأخير شهد مقتل اثنين من الصحافيين السوريين، هم الصحافي ناجي الجرف الذي اغتيل في تركيا على أيدي مسلحين، والصحافي أحمد محمد الموسى الذي يعمل لصالح «الرقة تذبح بصمت».
مصر: الأسوأ في الاعتقالات
وحسب التقرير السنوي للجنة حماية الصحافيين فقد تبين أن الصين هي الأكثر سجناً للصحافيين خلال العام 2015 على مستوى العالم، بينما حلت مصر في المرتبة الثانية عالمياً، والأولى عربياً.
وبحسب التقرير فقد شهد عدد الصحافيين السجناء بسبب عملهم في جميع أنحاء العالم انخفاضاً قليلاً خلال العام، بيد أن حكومات عدد قليل من البلدان تواصل اللجوء إلى سجن الصحافيين بصفة منهجية بغية إسكات النقد الموجه إليها.
وبلغ عدد الصحافيين السجناء في الصين رقماً قياسياً، كما شهد عدد الصحافيين السجناء في تركيا ومصر زيادة كبيرة خلال عام 2015. وحددت لجنة حماية الصحافيين 199 صحافياً سجيناً بسبب عملهم في عام 2015، مقارنة مع عددهم الذي بلغ 221 صحافياً سجيناً في العام 2014.
وكانت إيران وفيتنام وإثيوبيا من بين البلدان التي انخفض عدد الصحافيين السجناء فيها، بيد أن مناخ الخوف استمر في أوساط الإعلام في هذه البلدان الثلاثة، وما زال العديد من الصحافيين الذين أفرج عنهم في هذه البلدان يواجهون اتهامات قانونية أو قيوداً قاسية، بما في ذلك النفي القسري.
واستحوذت مصر على المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد الصحافيين السجناء، وبحسب اللجنة، يواصل الرئيس عبد الفتاح السيسي استخدام ذريعة الأمن القومي لقمع المعارضة، فيما تحتجز السلطات المصرية 23 صحافياً في العام 2015، مقارنة مع 12 صحافيا في العام 2014.
وفي عام 2012، لم يكن يوجد أي صحافي سجين في مصر.
ومن بين الصحافيين المحتجزين، الصحافي إسماعيل الإسكندراني، وهو مستقل يركز على شبه جزيرة سيناء التي تشهد اضطرابات، وقد اعتقل مؤخراً عند وصوله إلى مصر قادماً من ألمانيا.
وفي حين بلغ عدد البلدان التي يوجد فيها صحافيون سجناء 28 بلداً في العالم، إلا أن 10 بلدان منها تسجن صحافياً واحداً فقط.
وعلى مستوى العالم، يعمل 109 من الصحافيين السجناء في وسائل الإعلام الالكترونية، في حين يعمل 83 من الصحافيين السجناء في وسائل الإعلام المطبوعة. وازداد عدد الصحافيين السجناء في كل من بنغلاديش وغامبيا والهند والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى الصين ومصر وتركيا. أما البلدان التي ظهرت على إحصاء الصحافيين السجناء لعام 2015 بعد أن كانت خالية من الصحافيين السجناء في عام 2014 هي تركمانستان والإمارات العربية المتحدة.
وإضافة إلى الصحافيين المعتقلين بشكل رسمي في سجون حكومية بأنحاء مختلفة من العالم فان لجنة حماية الصحافيين ومقرها نيويورك تقدر وجود 40 صحافياً على الأقل في عداد المفقودين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» في تقريرها السنوي لعام 2015 إن سوريا تتصدر لائحة الدول التي يتم فيها اعتقال الصحافيين وإخفاؤهم، حيث يتم احتجاز 26 صحافياً وهو أكبر عدد مقارنةً بالدول المحيطة، فيما يحتجز تنظيم «داعش» 18 صحافياً بحسب مناطق نفوذه وتواجده بين سوريا والعراق.
وقال الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود» كريستوف دولوار: «بات خطف واحتجاز الصحافيين خلال الأعوام القليلة الماضية وفي خضم الحروب تجارةً ربحية مزدهرة. نحن قلقون جداً ومتنبهون إلى أعداد الصحافيين الذين تعرضوا لمواقف مماثلة خلال عام 2015 خاصةً وأن الأعداد ارتفعت بشكل ملحوظ». وأضاف: «نواجه مشكلة حقيقية في اليمن حيث عمد الحوثيون خلال عام 2015 إلى اختطاف واحتجاز 33 صحافياً، ثلاثون منهم محتجزون حتى الساعة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية