لئلا تصبح الجامعة الأمريكية في جنين لشعبين فلسطينيين

حجم الخط
1

الناصرة ـ «القدس العربي»: يبدو أن واقع الاحتلال والفصل الجغرافي واعتماد جهازي تعليم مختلفين بالكامل على طرفي الخط الأخضر قد ينتج خللا معينا في الهوية الفلسطينية الجامعة. الجامعة الأمريكية في جنين هي الأولى في العالم من ناحية جمعها أكبر عدد ممكن من الطلاب الفلسطينيين من الأرض المحتلة عام 48 ومن الأرض المحتلة عام 1967 (عشرة آلاف طالب من بينهم 3900 طالب من الداخل). هذا اللقاء بدأ منذ تأسيس الجامعة في 2000 ويشهد الحرم الجامعي ومساكن الطلبة بشكل عام علاقات صداقة وأخوة وتكامل بين شطري الوطن. في المقابل تشهد الجامعة ومحيطها توترات تنزلق أحيانا للعدوانية كما حصل في مساكن الطلاب موخرا. ولذا ارتأت «القدس العربي» فتح الملف رغم حساسيته على مبدأ تسليط الضوء على ما هو مضر بدلا من كنسه تحت سجادة التجاهل.

حادثة عابرة خلفيتها أعمق من ظاهرها

وقد نشب نقاش ساخن حول أمور روتينية تتعلق بالسكن بين طالبة من قرية زلفة داخل أراضي 48 وصاحب العمارة السكنية وزوجته، انزلق لعمل عنيف اضطر الشرطة الفلسطينية للتدخل وفض اشتباك واسع بالهراوات وقنابل الغاز والرصاص بالهواء. الطالبة التي تزعم أنها تعرضت للضرب سارعت لطلب «الفزعة» من طلاب الداخل الذين اشتبكوا مع صاحب العمارة وأقاربه.
من جهتها تدعي الطالبة صفاء أبو شتية من قرية زلفة داخل أراضي 48 أن حارس السكن هاجمها وزميلتها متهما إياها بإساءة الأدب. وتابعت الطالبة: «مشرفة السكن كانت تأتي لتطرق باب غرفتي عدة مرات لإيصال فاتورة الكهرباء لي ولزميلتي وتسألني عنها، فكنت أجيبها ان زميلتي غير موجودة فتعود وتسأل مرة أخرى وتطرق الباب في فترات قصيرة متتالية، الأمر الذي أصبح يزعجني كثيرا وفقدت التركيز في دراستي ولم استطع النوم من كثرة طرق الباب. عندما طلبت منها عدم المجيء أجابتني بشراسة «هذا لا يعنيكي وسأطرق الباب متى أريد» فقلت لها «لا» وعدت إلى السكن».
وأضافت: «بعد قليل جاءت مشرفة أخرى في العمارة السكنية وطلبت مني ان استجيب للحارس وهو زوج المشرفة الأولى عندما نزلت إليه قام بضربي على وجهي واعتدى عليّ بقوة، بدأت بالصراخ مع مرور فتاة من مدينة الطيبة لم يرق لها ما رأت وطلبت منه التوقف عن ضربي فانهال عليها بالضرب هي أيضا أمام أعين رجال الشرطة الذين لم يحركوا ساكنا. وعندما وصل الخبر لطلاب الداخل جاؤوا فتشاجروا مع الحارس حينها تدخلت الشرطة ومنعتهم وتم اطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع ولم يصب أي شخص بخلاف ما قالته بعض وسائل الإعلام». وقالت إنها وزميلاتها طالبات بعيدات عن بيوتهن من أجل التعليم لا غير و»لا يهمنا أي شيء غير دراستنا».

أسئلة في العمق

يعوّم هذا الاشتباك مجددا سؤال الهوية وعلاقات الشعب الواحد أمام تحديات الفرقة والتفريق لا سيما أن هذه الحادثة الثالثة على الأقل في السنوات الأخيرة. الشجار الذي تم تضخيمه في منتديات التواصل الاجتماعي دفع قادة سياسيين من أراضي 48 للتدخل وحل الإشكال ويبدو أن الواقع يحتاج لما هو أعمق. وهذا ما يراه قائد سياسي عربي من الداخل ساهم في تسوية المشكلة عبر عن قلقه بالقول إن هناك مشكلة بنيوية. رغم مخاطر التعميم يبقى التدخل المذكور علاجا للعارض لا للمشكلة التي تتجلى في الجامعة الأمريكية جنين وغيرها وتتعدى جدرانها بكثير وهي تعكس ضعف الوعي السياسي وترهل التثقيف والتعبئة السياسية لدى الأحزاب والفعاليات الأهلية الفلسطينية على طرفي الخط الأخضر. عما حصل ويحصل يقول القائد السياسي من الداخل والذي فضل حجب هويته «في الجامعة الأمريكية ينجلي مشهد مقلق نميل أحيانا لمعالجته بتجاهله مما يفاقمه. فكنس الأشياء السلبية تحت السجادة والتركيز على ما هو جميل ومشرق فقط (وهناك أشياء مشرقة كثيرة فينا) سهل ومريح لكنه يزيد الطين بلة». ويشدد أنه من دون عمل حقيقي بتشابك جهود الجميع ربما تتحول «الأمريكية» في جنين إلى جامعة لشعبين فلسطينيين!

منتديات التواصل الاجتماعي

وتبدو الصورة أكثر خطورة في منتديات التواصل الاجتماعي فهناك يتم تفريغ مشاعر وانفعالات دون رقابة في ساعة الأزمة. بعد الشجار المذكور في العمارة السكنية تراشق طلاب فلسطينيون من طرفي الخط الأخضر بكلمات نابية .. بين «العرب القطط السمان» وبين «الضفاوية». في صفحتها بفيسبوك تقول طالبة من الداخل ما يعكس ضياعها بلحظة انفعالية وباللغة العامية «إذا كثرتوها سنستدعي جيش الدفاع تبعنا». وقالت زميلة أخرى بلهجة استعلائية تذكر بالدور الاقتصادي الذي يقوم به فلسطينيو الداخل بزياراتهم للمدن في الضفة الغربية والتسوق بأسواقها :»أهل جنين .. أنتم لولانا لما حصلتم على كسرة خبز».
ويرد طالب آخر من قباطية في الضفة الغربية: «عرب إسرائيل أنتم متعاونون وعملاء».

زيارة الجامعة

«القدس العربي» زارت الجامعة الأمريكية في جنين، صرح عمراني جميل وعصري يتربع على واحدة من تلال الضفة الغربية الجميلة شرقي جنين، والتقت بعض طلابها(نحو 10 آلاف طاب فيها نحو 2000 من الداخل) من شطري الوطن الواحد بحثا عن الرواية غير المعلنة والعوامل العميقة خلف التوترات التي تنفجر أحيانا وتأخذ مدى أوسع. ويبدو أن خليطا من الأسباب الموضوعية والمعيقات المتراكمة تؤدي أحيانا لحالة اغتراب بين أبناء الشعب الواحد ولنشوء واقع لا يختلف جدا عما يرد في منتديات التواصل الاجتماعي.

روضة أمارة

وتقول روضة مصطفى وهي طالبة من الناصرة داخل أراضي 48 إنها تلاحظ التفرقة بين أبناء الشعب الواحد بشكل دائم لدى زملائها الطلاب.
وتتفق معها زميلتها ندين من الجليل وتقول إنها شعرت بوجود فريقين لدى الطلاب منذ التحقت بالجامعة قبل عامين وشكت من استخدام توصيفات متبادلة تدعو للفرقة ومن قلة التثقيف السياسي.
ويذهب يزن طالب من قباطية إلى الوراء بحثا عن جذور مواقف ومشاعر تباعد بين العظم واللحم فيقول إن الكثير من الشباب في الضفة الغربية عملوا في الداخل وعادوا بتجارب صعبة نتيجة تعامل أشقاء لهم باستعلائية وأحيانا بقسوة.

اللغة والعادات

ورغم وعيه لخطيئة التعميم لكنه يوضح أيضا أن هناك ثقافات وعادات مختلفة علاوة على استخدام بعض فلسطينيي الداخل عبارات ومصطلحات بالعبرية.
وهذا ما يدفع الطالب ربيع من منطقة طولكرم للقول إن جذر التوترات يكمن بعدم الاختلاط الكافي بين «الطرفين» ويشير إلى أن الطلاب الأشقاء من الداخل يميلون للتجمع في متنزه خاص بهم مقابل كلية العلوم الطبية المساندة داخل الجامعة ولا يستحسنون انضمام سواهم لهم.
ويتابع «في واحدة من المرات سألت زميلا لي لماذا تجلسون وحدكم فقال إن طالباتنا يشعرن بالضيق لوجود أفكار مسبقة حيالهن بسبب ملابسهن أو عدم اعتمارهن غطاء الرأس مع العلم أن كثيرات منهن لا يختلفن بزيهن عن لباس الطالبات من الضفة الغربية».
ربيع الذي يتمتع بحس وطني ناضج يعي أثر الفوارق الاقتصادية التي تظهر في كثير من الأشياء ويقول إن الكثيرين من الطلاب ينفقون 300-400 دولار بالشهر بينما ينفق طلاب الداخل الضعف وأكثر.

شعب واحد

لكن ربيع يؤكد أن طلاب الأمريكية شعب واحد ويدعو لتكثيف الفعاليات التثقيفية ولإشراك الطلاب من الداخل بها وبلجنة الطلاب العامة.
وبخلاف أسامة طالب الحسابات من طول كرم الذي يقول بصراحة إنه لا يرغب بالاختلاط مع طلاب الداخل يتفق محمد وهو طالب من جنين مع ربيع أن التثقيف السياسي الكافي والدائم كفيل بتصويب الهوية الجامعة وترميمها في الطرفين.

واقع الجماعة الوطنية

هذا التوصيف الصادر عن محمد يقر به الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي في الداخل عوض عبد الفتاح الذي يقول إنه ليس غريبًا أو جديدًا أن يتشاجر أبناء الشعب الواحد عندما يكون للشعب عدو خارجي يعتمد سياسة التمزيق والتفكيك، كاستراتيجية أساسية في مخطط السيطرة والنهب.
ويتفق عبد الفتاح مع من يعتقد بأن شجار العمارة المذكور بين مشرفتها وبين طالبة تنزل فيه قبل أيام انتهى تاركا ندوبا معنوية تحتاج إلى علاج. في مقال نشره موقع «عرب 48» يتابع عبد الفتاح «لكن هذا يستوجب قول بعض الملاحظات الهامة التي تتصل بالنسيج الاجتماعي لشعب واحد، هو شعب فلسطين الذي جزأه المشروع الصهيوني جغرافيًا وديمغرافيًا، وأخضع أجزاءه لسياسات مختلفة، ضمن منظومة قهر استعماري واحدة هي السيطرة والنهب، مما خلق آراءً مسبقة داخل كل تجمع تجاه التجمع الآخر وهذا ليس جديدًا».
ويعود عبد الفتاح كثيرا للوراء ويستذكر أنه قبل عام 67 تعامل الفلسطينيون، في الضفة والقطاع والشتات، باستثناء قيادات الحركة الوطنية، مع فلسطينيي الـ 48، كـ «عرب إسرائيل الذين تماهوا مع الدولة الصهيونية» كما تصرف المواطن العربي العادي من داخل منطقة 48 أيضًا باستعلاء تجاه ابن وبنت الضفة وقطاع غزة». وبعد عام 67، ومع انفتاح أبناء الشعب الفلسطيني على جانبي خط الاحتلال (المسمى بالأخضر) ازدادت النظرة المسبقة لدى الأوساط الشعبية تجاه بعض وهي نظرة استعلاء وتنكر كما يؤكد.

علامة فارقة

وعن العلامة الفارقة في الرؤية المتبادلة لأبناء البيت الواحد يقول عبد الفتاح إنه مع الوقت، خاصة بعد انتفاضة يوم الأرض عام 1976، انتبهت القطاعات الوطنية في الضفة وقطاع غزة إلى عرب الـ48، ومن بعد هبة القدس والأقصى عام 2000. ويضيف «بعد تطور الدور السياسي لفلسطينيي الـ48، بدأ يتحول التشكيك إلى الإعجاب، وإلى توقع دور أكبر من هذا الجزء من شعبنا في النضال الفلسطيني العام. كما أن فلسطينيي الـ48 تراجعوا عن النظرة الاستعلائية تجاه فلسطينيي الـ67، بعد الانتفاضات المتتالية التي خاضوها. وفي المجمل، ازداد الشعور لدى الطرفين بالانتماء لشعب واحد، وازداد التفاعل الاجتماعي والسياسي والأكاديمي.
في المقابل يشير أنه في العقد الأخير، برز تطور جديد يتمثل بدخول آلاف الطلاب من فلسطينيي الـ48 إلى الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية بسبب القيود الصعبة التي تفرضها الجامعات الإسرائيلية. ويخلص للقول بخلاف ما ورد أعلاه «كان، وما زال، لهذا التطور نتائج هامة، ليس على صعيد التحصيل الأكاديمي فحسب، بل على صعيد التلاحم بين الأجيال الفلسطينية من التجمعات المختلفة. ولكن من خلال الزيارات التي أقوم بها بين الحين والآخر في هذه الجامعات، تستطيع أن تلمس تحت السطح، استمرارا، وإن بصورة أقل بكثير من السابق، المواقف المسبقة أو الشعور بالغربة تجاه بعضهم البعض، خاصة لدى الأوساط الطلابية غير المسيسة. ويذهب عبد الفتاح لربط القضية المطروحة بما جرى بالعقد الأخير (في ظل أوسلو) الذي شهد تآكلاً حادًا في المشروع الوطني الفلسطيني، وتراجعًا للنضال التحرري الوطني، الذي حلت محله مفاهيم عدمية وفقدان المثال الوطني الجامع، هذا الفقدان الذي تعزز بغياب العمل السياسي الوطني المنهجي. ولذا في رأيه خسرت هذه الأجيال الشابة فرصة تنمية هوية وطنية مشتركة لا تقوم على الشعور بالانتماء المشترك فحسب، بل على قاعدة ثقافية ـ فكرية ـ تاريخية وسياسية جامعة ورؤية سياسية واحدة.
ويعترف عبد الفتاح بوجود حاجة لما يتعدى التوصيف نحو الفعل ويشير لضرورة إستراتيجية تستثمر هذا الوجود الطلابي الفلسطيني، من 48 و 67، في الجامعات الفلسطينية، وكذلك ما يجري الآن من موجة انتفاضية جديدة يقودها الشباب لإعادة ربط الأجيال الفلسطينية بثقافة وطنية جامعة.

لجان الطلاب

وردا على تساؤل حول دور لجنان وفعاليات الطلبة بهذا المضمار أيضا ربما يجد الجواب في كتب استقالات عناصر حركة الشبيبة الطلابية. من هؤلاء رائد نوباني فيقول :»أعلن أنا رائد النوباني استقالتي رسمياً من موقعي كمنسق كلية التجارة حركة الشبيبة الطلابية الجامعة العربية الأمريكية بعد سنة من الخدمة للحركة ، على ان أبقى جنديا خادما للحركة ساعيا لاصلاحها. وذلك بسبب المهزلة التي تشهدها الحركة الطلابية، منذ منتصف العام الدراسي الماضي».
وتبعه بذلك زميله يوسف فايز كميل الذي أعلن هو الآخر استقالته رسمياً من موقعه في حركة الشبيبة الطلابية في الجامعة العربية الأمريكية بعد خمس سنوات من الخدمة، على أن يبقى جندياً خادماً لها أينما كان.
ويعلل خطوته بالقول «وذلك بسبب المهزلة التي تشهدها الحركة الطلابية منذ منتصف العام الدراسي الماضي، وأن جميع الإتفاقيات التي حدثت في الجامعة هي مخجلة وتحتكم إلى الجغرافيا الساقطة ولا تحتكم للنظام الداخلي للحركة. وكذلك الطالب حسام حمامرة الذي أعلن استقالته رسمياً من موقعي كمسؤول ملف المالية في حركة الشبيبة الطلابية في الجامعة العربية الأمريكية بعد سنتين سنوات من الخدمة للحركة». مستخدما ذات المسوغ بقوله «وذلك بسبب المهزلة التي تشهدها الحركة الطلابية، منذ منتصف العام الدراسي الماضي».

مسرحية طه

وتستفز مظاهر الفرقة الكثير من الطلاب الذين ربما يعبر عنهم الطالب شمس عدنان صباح من مدينة جنين الذي دعا من خلال صفحته على فيسبوك طلاب فلسطينية الداخل المحتل وطلاب الضفة الغربية بوقف هذه المهزلة واكمال الدوام بشكل طبيعي لأجل اغلاق أفواه باقي الجامعات التي أصبحت تسخر من جامعتنا. فلنبرهن لهم ان الجامعة بخير وطلابنا يد واحدة وأما الأعمال التي تحصل هي أعمال فردية لا تمثل باقي الطلبة». ويعبر يزن غنايم بتساؤل بليغ عن الوجع ذاته: ألستم من تعلمنا على يدكم أن العودَ محميٌّ بحزمته، ضعيفٌ حين ينفرد؟
وبادر الطالب عدي خضر محاميد من أم الفحم لتنظيم مسرحية «طه» للفنان عامر حليحل عن الأديب الفلسطيني الراحل طه محمد علي ابن قرية صفورية المدمرة منذ 1948 وفي إطار الدعوة يقول «انت ضد العنصرية؟! .. إنت فلسطيني؟! .. إنت إنسان؟! قصة طه بتوحدنا!.

وعي الفلسطينيين لم يزيف

ويوضح الأستاذ الجامعي في جامعة القدس في أبو ديس بروفسور سعيد زيداني من مدينة طمرة داخل أراضي 48 أنه يعي الظاهرة ويؤكد وجود أدوات لمعالجتها. ويقول لـ «القدس العربي» إن طلاب الداخل الذين يتعلمون في جامعات الضفة والأردن يأتون من إسرائيل، حيث مستوى المعيشة المرتفع، بما فيها من إيجاب وسلب لافتا للدافع الذي أتى بهم لها بسبب عدم تلبية الاعتبارات والشروط في الجامعات الإسرائيلية. منوها إلى أن لغة الطلاب من الداخل وسلوكهم مختلف بسبب الواقع المعاش المختلف في بيئتهم. ويشير لضعف الوعي السياسي لدى الطلاب الفلسطينيين في السنوات الأولى لاسيما أن الأحزاب في طرفي الخط الأخضر أهملت التثقيف والتعبئة ناهيك عن أن الوضع الفلسطيني العام لا يشجع على ما هو مطلوب من ناحية الهوية الجامعة.
كما يشير إلى أن الجامعات الفلسطينية (والأردنية) تقبل هؤلاء الطلاب بدوافع اقتصادية في الأساس. ويتابع «يمكن للحس الوطني أن يوازن الخلل المذكور بالتعريف والتثقيف على كونهم شعبا واحدا نضالهم واحد وإن اختلفت ظروف كل مجموعة». زيداني يوضح أن عددا قليلا جدا فقط من طلاب الداخل يدرس في جامعة القدس حيث هو يعمل، ويرى أن الحل يكمن بتعاون الجامعات الفلسطينية مع الفعاليات السياسية والأهلية في توفير فعاليات التثقيف والتفاعل والتواصل لمنع الاغتراب والتقوقع والأفكار المسبقة والمشاحنات والتوترات التي تصبح غير مستهجنة بدون التثقيف المنشود. وينفي احتمال نجاح إسرائيل باحتلال وعي هذه الشريحة الطلابية ويضيف «وعينا لم يزيّف بل واقعنا ولغتنا وتصرفنا مختلف فإسرائيل لا تعني لطلاب الداخل ما تعنيه لطلاب الضفة من ناحية الاحتلال».

رد الجامعة

في بيان رسمي قالت إدارة الجامعة العربية الأمريكية في جنين إنها ترغب أن توضح للطلبة وأهاليهم والرأي العام حقيقة الحدث المؤسف الذي وقع في منطقة السكنات خارج الحرم الجامعي ليلة الثلاثاء 29/12/2015:
1- الشجار الذي حدث كان خارج الحرم الجامعي وخارج أسوار الجامعة.
2- الخلاف وقع بداية بين احدى الطالبات ومشرفة سكنها وتطور إلى خلاف بين مجموعة من الطلبة وحارس السكن.
3- حضرت الشرطة الفلسطينية إلى المكان وتعاملت مع الموقف وقامت بالسيطرة على الشجار واعتقال المتسببين به.
4- إن إدارة الجامعة حريصة كل الحرص على سلامة طلبتها، وتتواصل مع كافة الجهات المعنية بهذا الخصوص.
5- لقد تم تضخيم وتهويل الحدث من قبل بعض الأشخاص ووسائل الإعلام على مواقع التواصل الاجتماعي.
6- تدعو إدارة الجامعة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والموضوعية في نقل الخبر، وعدم التهويل.
7- تؤكد إدارة الجامعة على سير العملية التدريسية والدوام كالمعتاد في الجامعة.

وديع عواودة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية