مواجهات بين اليمين المتطرف والشرطة في كولونيا

حجم الخط
1

كولونيا (ألمانيا) ـ أ ف ب: وقعت مواجهات السبت في كولونيا بين متظاهرين من اليمين المتطرف معادين للمهاجرين، والشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم.
ودوت الصفارات وطلبت الشرطة من المحتجين السلميين مغادرة المكان، وفتحت خراطيم المياه لتفريق الحشد الذي ازداد غضبا.
بدأت التظاهرة سلميا احتجاجا على موجة الاعتداءات الجنسية خلال احتفالات راس السنة في مدينة كولونيا، الا انها تحولت الى العنف عندما بدأت مجموعة من المتظاهرين اليمينيين بقذف الشرطة بالزجاجات واطلاق اسهم نارية باتجاهها.
وقالت الشرطة ان نحو 800 مشاغب كانوا من بين 1700 شخص شاركوا في المسيرة التي نظمتها حركة «الوطنيين الأوروبيين ضد أسلمة الغرب» (بيغيدا).
ودعا متحدث باسم بيغيدا «جميع المشاركين في المسيرة الى العودة الى منازلهم»، وقال «لقد انتهت المسيرة».
زاد نشاط حركة بيغيدا، التي بدأت قبل عام كمجموعة معادية للاجانب على موقع فيسبوك، وسط مخاوف من عدم قدرة المانيا على استيعاب 1,1 مليون طالب لجوء استقبلتهم العام الماضي.
وتجسد تظاهرة بيغيدا وواجتها تظاهرات مضادة يسارية، البعد السياسي جدا الذي اتخذته في البلاد الاعتداءات ليلة رأس السنة التي ارتكبت ضمن مجموعات.
وساهم غياب معلومات واضحة في التحقيق وعدم تحرك قوات الأمن ليلة رأس السنة الجمعة في اقالة قائد شرطة كولونيا ولفغانغ البيرز.
وكشفت الشرطة الفدرالية هوية 32 مشتبها بهم بينهم 22 طالب لجوء وعن 76 جريمة منها 12 ذات طابع جنسي منها سبعة اعتداءات جسدية كما قالت وزارة الداخلية مساء الجمعة.
ولدى شرطة كولونيا التي قامت بتعبئة 100 محقق للاطلاع على 350 ساعة من تسجيلات الفيديو، 16 مشتبها بهم لم يتم اعطاء أي ايضاحات عنهم.
وقال متحدث انه «في بعض الحالات» فان الهواتف المحمولة التي سرقت ليلة رأس السنة عثر عليها «في مراكز استقبال لطالبي لجوء او في مواقع قريبة جدا منها».
وإضافة إلى الثغرات في عمل الشرطة، سرعان ما تحول الجدل إلى تبعات هذه الحوادث على سياسة استقبال اللاجئين التي تنتهجها انغيلا ميركل في حين توافد على المانيا 1,1 مليون طالب لجوء في 2015.
ورأت صحيفة «دي فيلت» المحافظة السبت ان السادس من كانون الثاني/يناير اليوم الذي كشفت فيه هذه القضية «يشكل منعطفا لسياسة الهجرة» مشددة على «فوائد ومخاطر هجرة جماعية خصوصا من دول إسلامية».
وداخل حزب ميركل المحافظ تعالت الاصوات المنددة وقال فولكر بوفييه نائب رئيس الحركة خلال اجتماع مساء الجمعة في ماينز (جنوب غرب) «حوادث كولونيا غيرت كل شيء وبات الناس يشككون».
حتى ان ميركل نفسها التي كانت تؤيد استقبال اللاجئين تحت شعار «سننجح» شددت لهجتها هذا الاسبوع.
والجمعة اعتبرت انه لا يزال يتدفق «عدد كبير» من اللاجئين الى البلاد. وارادت ايضا ان توجه رسالة حازمة مشددة على ضرورة تسهيل عمليات طرد طالبي اللجوء المشاغبين.
ويفرض القانون الالماني حاليا عقوبة بالسجن ثلاث سنوات على الأقل للسماح بطرد طالب لجوء اثناء درس ملفه شرط الا تكون حياته او سلامته مهددة في بلاده.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية