ما هو الوقت المطلوب لاستمرار وجود وزيرة الخارجية السويدية، مارغوت وولستروم، حتى تغير طلبها التحقيق في قتل الفلسطينيين بدون محاكمة في إسرائيل بطلب الاستيضاح إذا كان اليهود يستخدمون الدم المسيحي في خبز الفطير؟ إذا كان الحديث يدور عن اللاسامية، فهي موجودة في مجرتها.
يبدو أن مارغوت تعتقد أن الافعال اللاسامية مقبولة على المسلمين الذين دخلوا إلى بلادها، وبدون مناص فانهم يقيمون أنوية تأييد لداعش في تجمعاتهم في مالما ومدن اخرى. لكنها تأخرت عن القطار. وجهود الحكومة الاخيرة لتشديد قوانين الهجرة لن تنجح. التسلل العربي وصل إلى مستوى الوباء.
مارغوت بصفتها جزء من حكومة السويد تعرف ذلك جيدا. لهذا حدث في الديمقراطية الاسكندنافية الكبيرة شيء لم يكن موجود في الماضي: الحكومة أخفت عن مواطنيها أن المتسللين المسلمين كانوا على صلة بتحرشات جنسية مخيفة. والسويد تحتاج إلى شيء يشبه «نحطم الصمت» ليقوموا لسكان ستوكهولم إن حكومتهم تخفي عنهم النتائج الكارثية لسياسة الهجرة الغير مكبوحة.
لكن مارغوت ليست وحدها في ارض راؤول فالنبرغ وانغمار برغمان. فهناك كما يبدو تأييد لهجومها اللاسامي الفظ. وإلا فانها كانت ستُقال أو تُغير وظيفتها. لأن اللاسامية ترفع رأسها من جديد والمتسللون الإسلاميون هم ذراعها الطويلة وتأثيرهم السياسي لا يقتصر على السويد فقط.
من كان يخطر بباله أن رئيس الجالية اليهودية في مرسيه، تسفي عمار، سيطلب من اعضاء الجالية نزع القبعات عن رؤوسهم؟
هل سيقترح عليهم وضع الصليب لزيادة أمنهم؟ أو ارتداء الكوفية؟ لقد نشأ خلاف في اوساط اليهود في فرنسا. فبعضهم خلع القبعة وبعضهم طالب بابقائها ومقاومة اللاسامية الجديدة.
هذا يحدث لأن يهود اوروبا أغمضوا أعينهم وتكمشوا في راحة برجوازية وأملوا أن اشتعال الشارع الذي يسيطر عليه المسلمون لن يصل إلى بيوتهم. كان يفترض بهم التظاهر بشكل قانوني، قوة أمام قوة، مظاهرة أمام مظاهرة، هؤلاء أمام اولئك، لا الانغلاق والتواضع.
هذه هي الحقيقة الحالية. توجد ايضا حقيقة تاريخية وهي أن دولة اليهود تنتظرهم بأذرع مفتوحة (رغم أن هناك من يريد تقييد استيعاب يهود فرنسا في البلاد). دكتور ابراهام نغوسا وعد أمس أنه تم تحضير قوانين ملائمة لاستيعاب القادمين الجدد من فرنسا. اوروبا فشلت في الدفاع عن اليهود فيها وهذا مخزن. لكن لا بأس. في شرق البحر المتوسط تنتظرهم بلاد صعبة واستيعاب مؤلم، لكن مع الحب.
إسرائيل اليوم 13/1/2016
دان مرغليت