الرباط ـ «القدس العربي»: صدر للشاعر عبد اللطيف الوراري، ديوانٌ جديدٌ تحت عنوان: «من عُلوّ هاوية» عن منشورات بيت الشعر في المغرب، صمّم لوحة غلافه الشاعر عزيز أزغاي وجاء في مائة واثنتي عشرة صفحة من القطع المتوسط، مشتملا على تسعة وعشرين قصيدة، من جملتها القصيدة القصيرة، والمتوسطة المفقّرة، والقصيدة التي توزّعت بين ومضات وشذرات من معيش الشاعر وسيرته الذاتية.
ومما جاء على غلاف المجموعة الشعرية، نقرأ: «يختلق عبد اللطيف الوراري عالما شعريا منذورا «للهاوية» بما هي سقوط وأسف على المشاهد الآيلة إلى الانهدام، كأنّ القصيدة وقوف على جرف الحياة وعلى كابوس ما نَفَق منها.»
تجدر الإشارة إلى أن هذا الديوان هو الخامس في عمر تجربة الشاعر المغربي عبد اللطيف الوراري، بعد دواوين: «لماذا أشهدت عليّ وعد السحاب؟» (2005)، و»ما يشبه نايًا على آثارها» (2007)، و»ترياق» (2009)، و»ذاكرة ليوم آخر» (2013)؛ عدا دراساته في الشعر والشعرية العربية: «تحوُّلات المعنى في الشعر العربي»، و»نقد الإيقاع: في مفهوم الإيقاع وتعبيراته الجمالية عند العرب»، و»الشعر والنثر في التراث البلاغي والنقدي» و»في راهن الشعر المغربي: من الجيل إلى الحساسية».
ومن أجواء الديوان نقرأ: «لقد كانوا شُجْعانًا وكِرامًا بالفطرة؛/ دَارَوْا جوعَهُمْ/ وسط الصحراء/ بِصوْتِ قافية!» وأيضا: «يا أصدقائي،/ إنِّي أقرأُ شعركم على ضوء سريرتي./ كُلَّما طال لسان الذُّبالة سهرتُمْ معي،/ ورفعنا الأَنْخاب في لَيْل القصيدة.»، وأخيرا: «كُلُّــهُمْ/ تَحدّثَ إليَّ/ إلّا أنْتِ،/ يا ألسنة النَّار.».