ما قاله العراق بخصوص أسلحته كان صحيحا .. والتلهف الامريكي والبريطاني علي غزو العراق عرقل عمل اللجنة

حجم الخط
0

تقرير مفتشين عن أسلحة العراق يوجه أصبع الاتهام لواشنطن ولندن:

الامم المتحدة ـ من باتريك ورسنيب: قبل يوم من الموعد المقرر لحل اللجنة التابعة للامم المتحدة التي كانت مكلفة بالبحث عن أسلحة دمار شامل مزعومة في العراق ولم تعثر علي شيء وفشلت رغم ذلك في منع الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد، قالت اللجنة ان الزمن أثبت انها كانت علي حق وان وسائلها وعملها كانت فعالة.

وفي تقرير ضخم الخميس أورد تفاصيل عن تاريخ برامج الاسلحة المحظورة في العراق ومساعي الامم المتحدة لتفكيكها، قالت اللجنة ان الاحداث أثبتت أن عمليات التفتيش علي الارض أفضل من تقييم المخابرات في بلدان تعمل منفردة. ولم يحدد التقرير الذي أعدته لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة اسماء الدول المستهدفة بهذا النقد غير أن الكثير مما خلصت اليه نتائجها استهدف علي ما يبدو الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين قامتا بغزو العراق في اذار (مارس) عام 2003. وقالت واشنطن ولندن رغم عدم تمكن اللجنة من العثور علي أدلة انهما تصرفتا بناء علي الاعتقاد بأن العراق يتابع برامج لصنع أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية بدأت في السبعينات. ولم يعثر علي مثل تلك الاسلحة قط. وقال تقرير اللجنة الذي جاء في 1160 صفحة رغم بعض التشكك من مناطق عدة في المجتمع الدولي.. وبعد ادراك متأخر للاحداث بعد وقوعها.. أصبح واضحا الآن أن نظام التفتيش الخاص بالامم المتحدة في العراق كان ناجحا حقا بدرجة كبيرة.. في انجاز التزاماته الخاصة بنزع السلاح والمراقبة.

وأضاف تجربة الامم المتحدة للتحقق في العراق توضح أيضا أن التحقق داخل الدول.. خاصة التفتيش في المواقع.. يقدم معلومات في الوقت المناسب وأكثر دقة من المصادر الاخري الخارجية.

وعملت اللجنة في العراق خلال الفترة من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2002 وحتي سحبها عشية غزو العراق غير أن لجنة التفتيش التي سبقتها وهي اللجنة الدولية الخاصة المكلفة بنزع أسلحة العراق (يونسكوم) قضت سبع سنوات هناك في ازالة أسلحة الدمار الشامل العراقية ومنشآت أخري بعد حرب الخليج عام 1991. ومن المقرر أن ينهي قرار لمجلس الامن تدعمه الولايات المتحدة وبريطانيا الجمعة عمل لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة التي كانت تدرس في السنوات الاخيرة صورا التقطتها الاقمار الصناعية وتقدم تقارير بخصوص حطام ملوث بيع في الخارج من مصانع سابقة للاسلحة.

وقبل الغزو الامريكي للعراق جاء في تقارير اللجنة أنها لا تعرف مصير كل مواد العراق الكيماوية والبيولوجية غير أنه لا يمكنها اثبات أن بغداد استأنفت انتاجها. وقال التقرير الجديد الذي وقعه رئيس اللجنة التنفيذي بالانابة ديمتريوس بيريكوس انه يبدو الآن أن معظم ما قاله العراق بخصوص أسلحته في السنوات الاخيرة كان صحيحا. غير أنه قال ان حكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وجدت ان عليها اثبات صحة ما تقوله وهو وضع جلبته علي نفسها بسبب سنوات سابقة من الكذب. وتابع مع تقديم العراق معلومات كاذبة ومضللة.. خاصة خلال السنوات الاولي من عملية التفتيش.. أصبح من شبه المستحيل علي العراق أن يقدم أدلة مقنعة تبدد الشكوك في وجود المزيد من الادلة لم يكشف عنها.

وأضاف التقرير أن اللجنة أجرت خلال فترة بقائها القصيرة في العراق 731 عملية تفتيش غطت 411 موقعا غير أنه لمح الي أن التلهف الامريكي والبريطاني علي غزو العراق قد عرقل عمل اللجنة. وقال لو لم تكن لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة خاضعة لمثل هذا القيد الزمني الضيق.. لكان ممكنا لعمليات التفتيش أن تكون أكثر تفصيلا وشمولا ولكان من الممكن متابعة كثير من القضايا للوصول الي نتيجة توفر ثقة أكبر في عملية التفتيش.

وكان هانز بليكس السويدي الجنسية الذي رأس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة في ذلك الوقت أكثر صراحة. وقال بليكس في مقابلة عام 2005 اختارت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تجاهل تقاريرنا والتصرف بناء علي معلوماتهما… لم نكن نريد غزوا.. كنا نريد التفتيش.

وفي أجزاء أخري قال التقرير ان لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة توصلت الي أنه خلال الفترة من منتصف السبعينات وحتي عام 1990 زود أكثر من 200 مورد أجنبي العراق بتكنولوجيا ومعدات وأغراض ومواد تستخدم في برامج أسلحة محظورة. وقال مسؤولو الامم المتحدة ان القائمين علي كتابة التقرير قرروا عدم تحديد أسماء الموردين. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية