الامم المتحدة ـ من كلوديا بارسونز: حث رئيس الوزراء الصومالي مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة يوم الخميس علي ارسال قوات لحفظ السلام الي بلاده الا ان اعضاء المجلس ابلغوه بانهم يرغبون في رؤية تقدم سياسي تجاه احلال السلام اولا. وقال رئيس الوزراء علي محمد جيدي للصحافيين بعد ان القي كلمة امام مجلس الامن ليس من العدل قول.. اصنعوا السلام وساحضر واحافظ عليه. وتابع قائلا ليس صوابا تجاهل مصالح شعب الصومال.
ويقاتل متمردون يتزعمهم اسلاميون قوات الحكومة الصومالية والقوات الاثيوبية المتحالفة معها منذ كانون الثاني (يناير) حين تم دحرهم وازاحتهم عن السلطة في مقديشو. ولم يكتمل بعد نشر قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي في حين تتواصل اعمال العنف.
وقال جيدي امام مجلس الامن طبقا لما ورد في نص كلمته التي اطلعت عليه رويترز الصومال في مفترق طرق حاسم وهذا هو الوقت المناسب لمجلس الامن التابع للامم المتحدة للمساعدة في حفظ السلم والامن.
وقال ان الصومال يرغب في ان يري قوة بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي (اميصوم) وقد تحولت الي مهمة تابعة للامم المتحدة وهو طلب يمثل ضغطا علي مجلس الامن في وقت يستعد فيه بالفعل لنشر قوة مختلطة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة مكونة من اكثر من 20 الفا لحفظ السلام في منطقة دارفور بالسودان.
وقال دبلوماسيون ان كل اعضاء المجلس الخمسة عشر ماعدا الكونغو ابدوا تحفظا علي ارسال قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة لكنهم عبروا عن دعمهم للحكومة الصومالية المؤقتة ورحبوا بجهودها لتحقيق مصالحة وطنية.
وحذر تقرير للامين العام بان جي مون وزع علي اعضاء مجلس الامن من أن مهمة للامم المتحدة ستواجه علي الارجح مخاطر كبيرة من جماعات متطرفة وبعض زعماء العشائر. وقال التقرير حتي في افضل التصورات فان معالجة مشكلات الصومال سيكون مهمة شاقة وخطيرة وهائلة.
وعلي افتراض ان المعارك توقفت الي حد كبير فان خطة طارئة وضعت للامين العام للامم المتحدة تتصور الحاجة الي اكثر من 20 ألف عسكري. وقال التقرير التقييم المبدئي يذهب الي أنه سيكون مطلوبا ارسال قوة كبيرة فعالة ومتحركة.
وللتدخل الخارجي في الصومال سجل كئيب. وكانت عملية قتل جنود امريكيين في اواخر عام 1993 فيما عرف بمعركة سقوط الصقر الاسود بداية النهاية لوجود قوات حفظ السلام الدولية والامريكية والتي غادرت الصومال عام 1995 وتركت تأثيرا علي السياسة الامريكية امتد لاعوام. وقال السفير البريطاني لدي الامم المتحدة ايمير جونز باري للصحافيين في وقت سابق ان المجتمع الدولي يدعم حكومة جيدي لكنه يتوقع حدوث تقدم سياسي قبل ان ينظر في ارسال قوات. وقال جونز باري توجد فرصة للمضي قدما علي (الصعيد) السياسي واشعر بالقلق مما لو لم يتم اغتنامها بالقوة الكافية.. البلد سيهوي في المزيد من الصراع والفوضي.
وتابع قائلا نحن بحاجة الي تعزيز قوة حفظ السلام الافريقية (اميصوم) واذا تحقق السلام وحدث اتفاق كاف.. فان المملكة المتحدة ستدعم وجود مهمة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في الصومال.
واضاف ليس بوسعنا فعل الكثير.. فليس بامكانك نشر قوات حفظ سلام اذا لم يكن هناك سلام لتحافظ عليه.. ذلك هو الواقع.
وفي احدث موجة من هجمات المسلحين في البلد الذي ينعدم في القانون بالقرن الافريقي انفجرت قنبلة علي جانب طريق مما أدي الي مقتل اثنين من الجنود في مقديشو يوم الخميس بعد ساعات من مقتل اثنين من موظفي الاغاثة بالرصاص في شمال البلاد. ومؤتمر المصالحة الوطنية بالصومال عنصر حاسم في ارساءالسلام والذي ابلغ جيدي مجلس الامن بأنه سيكون شاملا ومنفتحا لمناقشة كل القضايا وهي قائمة طويلة في بلد تتنافس فيه فصائل وقبائل عديدة منذ نحو 16 عاما للسيطرة علي السلطة. وكان انعقاد المؤتمر قد تأجل مرتين ولكن غيدي ابلغ الصحافيين انه سيبدأ في 15 من تموز (يوليو) وسيكون مفتوحا امام الجميع ومنهم مقاتلون اسلاميون سابقون اذا ما تخلوا عن العنف وانضووا تحت مظلة زعماء القبائل. الي ذلك قال مسؤول الجمعة ان سفينة شحن من كوريا الجنوبية فقدت في مياه تنتشر فيها القرصنة قبالة السواحل الصومالية بعد ساعات من حث أكبر هيئة بحرية في العالم مجلس الامن علي المساعدة في انهاء القرصنة في المياه الصومالية.