30 مليارا مساعدات من واشنطن لاسرائيل في 10 سنوات مقابل صفقة اسلحة امريكية لدول الخليج بـ 20 مليار دولار

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات ـ الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: قررت الولايات المتحدة زيادة مساعداتها العسكرية الي اسرائيل لتصل الي اكثر من ثلاثين مليار دولار خلال عشر سنوات، في وقت تستعد لتوقيع عقود تسلح ضخمة مع دول عربية خليجية تهدف الي مواجهة النفوذ الايراني المتنامي في المنطقة.

واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس الاحد ان الولايات المتحدة ستزيد مساعداتها العسكرية الي اسرائيل بنسبة 25% لتصل الي اكثر من 30 مليار دولار علي مدي عشر سنوات.

وقال اولمرت لدي افتتاح جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية في القدس المحتلة خلال لقائي الاخير مع الرئيس الامريكي (في التاسع من حزيران/ يونيو)، توصلنا الي اتفاق علي زيادة المساعدة (الامريكية) الي ثلاثين مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، ما يعني ثلاثة مليارات دولار سنويا اعتبارا من السنة المقبلة.

ويأتي اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي في وقت تستعد الولايات المتحدة، بحسب صحف امريكية، للاعلان عن سلسلة عقود تسلح بقيمة عشرين مليار دولار علي الاقل مع السعودية وخمس دول اخري في الخليج هي الامارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وعمان.

وستكون هذه العقود اضخم عقود اسلحة تم التفاوض بشأنها في ظل ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش، والهدف منها تعزيز موقع حلفاء واشنطن في الشرق الاوسط والتصدي لنفوذ ايران المتزايد في المنطقة.

الي ذلك عبرت اسرائيل الاحد عن رد فعل حذر ازاء معلومات تحدثت عن قرب بيع الولايات المتحدة اسلحة بقيمة عشرين مليار دولار علي الاقل الي السعودية والي خمس دول خليجية اخري بهدف مواجهة النفوذ الايراني المتنامي في المنطقة.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي لوكالة فرانس برس لا نشك في الواقع ان الولايات المتحدة لن تفعل شيئا يعرض امن اسرائيل وتفوقها النوعي للخطر في مواجهة جيوش الدول العربية.

وردا علي سؤال عن احتمال وجود تحفظات اسرائيلية تتعلق بتعزيز القدرات العسكرية للمملكة العربية السعودية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية، اكتفت ميري ايسين بالقول ان السعودية دولة عربية معتدلة تكافح الارهاب علي ارضها.

وتابعت ان السعودية تدعم ايضا مبادرة سلام مع اسرائيل ونأمل بانها ستلعب دورا اكثر فاعلية من اجل تشجيع المفاوضات، من دون ان تعلق مباشرة علي عقود السلاح.

وصرح مسؤول كبير بوزارة الدفاع الامريكية ان ادارة الرئيس جورج بوش تعد صفقة لبيع اسلحة للسعودية ودول الخليج الاخري قد تصل قيمتها الي نحو 20 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

واكد المسؤول تقارير عن الصفقة نشرتها صحيفتا نيويورك تايمز و واشنطن بوست قبل زيارة مشتركة تقوم بها للسعودية ودول اخري بالشرق الاوسط وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس. وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه نظرا لعدم اعلان او اكتمال الصفقة رسميا بعد ان الادارة تأمل بتقديم الصفقة الي الكونغرس للموافقة عليها في الخريف.

ويقول مسؤولون امريكيون ان واشنطن تحاول جاهدة طمأنة حلفائها بالخليج والذين يشعرون بقلق من القوة المتصاعدة لايران والحرب في العراق بشأن التزام الولايات المتحدة بالمنطقة وانها ستقف بجانبهم وتعد مبيعات الاسلحة جزءا من هذه العملية.

وحاولت الولايات المتحدة تهدئة مخاوف اسرائيل بشأن الصفقة الوشيكة. وقال المسؤول الكبير بوزارة الدفاع الامريكية ان واشنطن تعمل بشأن صفقة مساعدات عسكرية لاسرائيل من المتوقع ان يزيد حجمها عن 30 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة وهي تمثل زيادة كبيرة عن المستويات الحالية للمعونة.

واضاف المسؤول ان الصفقة السعودية ستطور الدفاعات الصاروخية والقوة الجوية للسعودية وستزيد من قدرات قواتها البحرية.

وقال ربما يبدو معقولا ايضا تزويد السعودية بقنابل موجهة بالاقمار الصناعية.

وقال المسؤول لا تعد أي من هذه الاشياء مقترحات نهائية بأي حال مشددا علي انه ما زالت هناك حاجة لاجراء مباحثات مع الدول المعنية ومع اعضاء الكونغرس.

واضاف ان الصفقة ستشمل حلفاء الولايات المتحدة الاخرين في الخليج. وقالت صحيفتا نيويورك تايمز و واشنطن بوست ان من المتوقع استفادة البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر ودولة الامارات العربية المتحدة من الصفقة. واوضح المسؤول ان الصفقة جزء من جهود امريكية طويلة الأمد لمساعدة الحلفاء وليست حملة جديدة لتسليحهم. واضاف هذا ليس تسليحا للشرق الاوسط.. ان هذا جزء من برنامج مستمر ومدروس.

وصرح مسؤول كبير بوزارة الخارجية الامريكية بأن الولايات المتحدة تعد ايضا برنامجا للمساعدات العسكرية يساوي نحو 13 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة لمصر وهي حليف اخر للولايات المتحدة في الشرق الاوسط. وقال مسؤول كبير اخر بوزارة الدفاع الامريكية في لقاء مع الصحافيين يوم الجمعة قبل زيارة غيتس ورايس هذا الاسبوع انه من غير المتوقع صدور اعلان بشأن الصفقة السعودية خلال الزيارة.

ومن المتوقع ان تستغل رايس وغيتس هذه الزيارة لحث حلفاء الولايات المتحدة في مجلس التعاون الخليجي علي بذل المزيد لتحقيق الاستقرار في العراق.

واعرب مسؤولون امريكيون عن خيبة املهم ازاء دول عربية سنية مثل السعودية التي تساورها شكوك بشأن الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة والتي تري انها غير قادرة علي تهدئة الاوضاع في العراق ومرتبطة سياسيا اكثر مما يجب مع ايران.

وحثوا السعودية علي دعم حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وبذل مزيد من الجهد لمنع المتشددين السعوديين من دخول العراق. واعربوا ايضا عن قلقهم بشأن التمويل السعودي لجماعات سنية في العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية