مشكلة اللاجئين ستحل بترتيبات تعويض

حجم الخط
0

الجميع يعرف ان تقسيم البلاد بين الاسرائيليين والفلسطينيين سيتم في المستقبل حسب حدود مشابهة لخطوط العام 1967

كل من لديه عينان في رأسه يعرف أن تقسيم البلاد بين الاسرائيليين والفلسطينيين سيتم في المستقبل حسب خطوط حدود مشابهة لخطوط العام 1967، وان مشكلة اللاجئين ستحل بترتيبات تعويض. ومرة كل بضع سنوات تجري محاولة للتقدم نحو تقسيم سياسي كهذا، فيتكبد المعتدلون فشلا ذريعا حين يحبط المتطرفون في الجانبين كل حل وسط بزعم كلها لي.

يخيل للمستوطنين، بقدر كبير من الحق، بان كل جولة محادثات تفشل تعززهم بقدر أكبر، وبالاجمال فان الزمن يعمل في صالحهم. غير أن ما هو جيد للمستوطنين، سيء للدولة. في الاسبوع الماضي بدا مرة اخري موشيه لافينغر ودانييلا فايس يصطدمان علي التلال مع جنود الجيش الاسرائيلي. سبسطيا اخري في حومش، بيت آخر في يغزونه. توسيع آخر لاستيطان قائم، تسلل آخر لحي عربي. اذا كان الهدف الاستراتيجي لاسرائيل هو العيش بسلام مع جيرانها فان عليها أن تبذل جهدا اكبر لصد المستوطنين. من لا يرغب في حل وسط تاريخي، يتغذي بالعنف والمعاناة المتبادلين اللذين يلحقهما كل طرف بالطرف الاخر.

هل نشأت مرة اخري فرصة للتغيير هذه الايام، حيث يسيطر علي الضفة ابو مازن وسلام فياض، وعلي رأس دولة اسرائيل يقف من هم مستعدون لتقسيم البلاد؟ هل مهمة توني بلير، حتي وان كان دوره ينحصر فقط في اقامة مؤسسات حكم فلسطينية، ستحدث دينامية جارفة جديدة؟ هل انخرطت كوندوليزا رايس لحث اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين كجزء من الجهود العالمية لتعزيز المعتدلين؟ هل سيكون للرئيس الاسرائيلي المحب لاتفاق السلام دور مساعد؟

الجانب الاسرائيلي لا يمكنه أن ينتظر نتائج جس النبض بين حماس وفتح. ولهذا فمن المهم ان نسمع رئيس الوزراء، نائبه، حاييم رامون، ووزيرة الخارجية تسيبي لفني يقولون انه يوجد مع من يمكن الحديث ويجب عمل ذلك علي عجل. الكرة توجد بقدر كبير في ملعبنا، نحن المحتفظين بالمناطق التي يفترض أن تكون الدولة الفلسطينية المستقلة. فك الارتباط عن غزة، الذي يعتبر فشلا، لم يتم باتفاق مع الفلسطينيين، ولكن رغم نار القسام، ليس هناك من هو قادر علي ان يتصور حلا آخر للنزاع غير انطواء كل طرف في دولته المستقلة.

حكومة ايهود اولمرت قوية في الكنيست وضعيفة في الجمهور، ولكن المواقف التي تحثها علي المستوي السياسي حيال الفلسطينيين هي مواقف الاغلبية. في الجمهور لا يوجد تأييد لمخليي حومش الساعين للعودة للسكن في المكان. ابو مازن ورئيس حكومته فياض يدعيان بان هذا هو الوضع في الجانب الفلسطيني وانه اذا ما وضع اتفاق نزيه علي الطاولة واجري عليه استفتاء شعبي فان معظم الفلسطينيين سيؤيدونه. توجد اليوم فرصة اخري لصياغة مثل هذا الاتفاق، حتي لو كان تطبيقه سيتأجل او سيطبق جزئيا حسب خطة رامون الذي يدفع نحو انسحاب آخر بالتوافق، ومرابطة قوات دولية في المنطقة. ولما كان لا يوجد عمليا خلاف علي الحل والطرفان المجربين اللذين عانيا من الانتفاضة الثانية، فسيكون ممكنا ربما الوصول الي المؤتمر الدولي في الخريف مع اكثر من اتفاق مباديء والاستعانة بالدول العربية المعتدلة من اجل حثه.

أسرة التحرير(هآرتس) 29/7/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية