رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض: استشهد امس اسير فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي نتيجة الاهمال الطبي ورفض ادارة سجون الاحتلال تقديم العلاج اللازم اليه. واعلن وزير شؤون الاسري الفلسطيني اشرف العجرمي امس عن استشهاد الاسير شادي سعيد سليمان الصعيدي (28 عاما) نتيجة الاهمال الطبي رغم اصابته بالتهاب رئوي حاد وعدم نقله الي المستشفي لعلاجه.
وطالب العجرمي بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ظروف استشهاد الصعيدي بعد نقله من سجن بئر السبع حيث كان يعتقل الي مستشفي سروكا الإسرائيلي.
وأضاف العجرمي في مؤتمر صحافي عقده في رام الله، أن الحكومة سوف تعمل من أجل تشكيل اللجنة، التي يجب أن تتكون من حقوقيين وأطباء مختصين من أجل الكشف عن الأسباب الحقيقية لاستشهاده، وتقديم المتسببين للعدالة، خصوصا أن الأسير كان معافي قبل شهر ونصف عندما زاره والده ولم يكن يعاني من المرض.
وأكد العجرمي أن استشهاد الأسير الصعيدي يشير الي مضي الاحتلال الإسرائيلي في سياسة استهداف الأسري القابعين في سجونه وسياسة سوء المعاملة وعدم تقديم العلاج الطبي لهم، محذرا من استشهاد مزيد من الأسري في حال تواصل سياسة الاهمال الطبي.
وقال العجرمي إن الشهيد الصعيدي ولد في العام 1980 في الأردن وعاد الي أرض الوطن مع والده الذي حضر مع قوات الثورة الفلسطينية مطلع التسعينات، وكان يعمل جنديا في الأمن الوطني في رام الله قبل أن يعتقل في منتصف العام 2005 بحجة أنه منفذ عملية عين عريك التي قتل فيها 6 من جنود الاحتلال.
وحسب الوزير فان والد الشهيد هو من مناضلي الثورة وله شقيق واحد وتقطن عائلته في منطقة المغازي بقطاع غزة، وقد شارك في مقاومة الاحتلال عند اقتحام مدينة رام الله في عملية السور الواقعي مطلع العام 2003. وحذر العجرمي من استمرار التعرض للأسري خصوصا الأسري المرضي إذ يقبع في سجون الاحتلال، قرابة 1100 أسير مريض، مؤكدا أنه يتوجب علي سلطات الاحتلال الافراج عن كافة الأسري والمناضلين القابعين في سجونها، مشيرا الي مساعي الحكومة الدؤوبة من أجل إطلاق سراح الأسري.
وأكد ان الأسري المرضي وقدامي المعتقلين النساء والأطفال سوف تكون علي سلم أولويات أي مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بهذا الشأن.
ومن جهتها استنكرت كتائب شهداء الأقصي خبر استشهاد قائد عملية عين عريك شادي سعيد الصعيدي والذي أعلنت إدارة السجون الإسرائيلية خبر وفاته صباح امس في زنزانته.
قال أبو يزن أحد قياديي الكتائب في تصريحات صحافية إننا نحمل إدارة السجون وجهاز المخابرات الاسرائيلي الشاباك مسؤولية ما حدث، ومشيرا الي ان الشهيد صعيدي كان معهوداً كرياضي وصاحب صحة سليمة ولكن نقمة الإحتلال علي فدائيته وبطولته قد دفعتهم لاغتياله بقرار إعدام واضح.
والجدير ذكره أن عملية عين عريك التي نفذتها كتائب شهداء الأقصي التابعة لحركة فتح علي حاجز عسكري غرب رام الله عام 2002 أدت لمقتل 6 جنود من الجيش الإسرائيلي والإستيلاء علي بعض الأسلحة. وكانت محكمة إسرائيلية قد حكمت علي الصعيدي بـ 6 مؤبدات ووضعته في أقسام العزل والزنازين الإنفرادية.