وزير المالية الامريكي يعارض قانونا يناقشه الكونغرس يفرض عقوبات علي الصين بسبب انخفاض قيمة عملتها

حجم الخط
0

بكين ـ من جويل غارو: اعرب وزير الخزانة الامريكي هنري بولسن عن معارضته لقانون في الكونغرس الامريكي يسمح بفرض عقوبات علي الصين بسبب انخفاض قيمة عملتها، وذلك قبل اجتماعه امس الاربعاء مع الرئيس الصيني هو جينتاو. وقال بولسن في مقابلة مع وكالة الانباء الصينية (شينخوا) الرسمية لن اقول اي شيء سوي ان رأي وزارة الخزانة هو ان القانون ليس الوسيلة المناسبة للتعامل مع مسألة العملة. واضاف اعتقد ان اجراء محادثات ثنائية سيكون بناء اكثر. وكان بولسن يشير الي قانون وافقت عليه اللجنة المالية في مجلس الشيوخ الاسبوع الماضي يسمح للحكومة الامريكية بدفع الدول الاخري الي تبني سياسات خاصة بالعملة تستند الي السوق او فرض عقوبات عليها. وجاءت تصريحات بولسن في اليوم الاخير من زيارة استمرت اربعة ايام الي الصين للمشاركة في مناقشات منتدي الحوار الاقتصادي الاستراتيجي الصيني الامريكي عالي المستوي الذي يجري مرتين في العام. ويناقش المنتدي مجموعة من القضايا الاقتصادية والبيئية وعلي رأسها قضية عملة اليوان التي تسبب ازعاجا للولايات المتحدة. وقبل توجه الوزير الامريكي الي بكين، قررت اللجنة المالية في مجلس الشيوخ الامريكي بغالبية كبيرة الطلب من وزارة الخزانة تحديد الدول التي تشهد عملتها خللا كبيرا ما قد يفتح الباب امام فرض عقوبات عليها. ويستهدف هذا الاقتراح الذي تقدم به برلمانيون في حزيران (يونيو) الصين بشكل واضح بسبب اتهامها بابقاء عملتها علي مستوي ادني من قيمتها الحقيقية. ويعتبر بعض الاقتصاديين الامريكيين ان اليوان الصيني اقل من قيمته بنسبة 40% مقارنة بالدولار. والتقي بولسن الرئيس الصيني. وقد تبادلا عبارات المجاملة وتحدثا عن رحلة بولسن الي بحيرة كينغاي الاثنين الماضي، امام الصحافيين الذين خرجوا بعد ذلك من القاعة. وكان بولسن التقي امس رئيس مجلس ادارة لجنة تنظيم الاوراق المالية في الصين شانغ فولكين وتناول الغداء مع ما كاي الوزير المكلف شؤون لجنة التنمية الوطنية والاصلاح المسؤولة عن شؤون التخطيط. ومع انتهاء زيارة بولسن الي الصين، من المقرر ان تدرس اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الامريكي قرارا اخر يجعل من الصعب علي وزارة الخزينة الاقرار بان الصين وغيرها من البلدان لديها عملات ذات قيمة منخفضة. ووجه بولسن اضافة الي وزير الاقتصاد كارلوس غوتيريس وممثلة التجارة الامريكية سوزان شواب، رسالة الي زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد يعارضون فيها النصين. وقالت الرسالة المؤرخة 30 تموز (يوليو)، انه منذ بدء الحوار الاستراتيجي الاقتصادي مع الصين العام الماضي رفعت بكين معدل سعر اليوان ثلاثة اضعاف. وقالوا ان القانونين اللذين تجري دراستهما سيعملان علي تقويض هذا التقدم. واضافت الرسالة ان هذه القرارات لن تحقق لنا اهدافنا المشتركة باقناع الصين بتطبيق اصلاحات اقتصادية والتحرك بشكل اسرع نحو تبنــي ســعر صرف يقوم علي متطلبات السوق. وفي المقابلة مع وكالة شينخوا قال بولسن ان الحوار الاقتصادي الاستراتيجي كان مفيدا في الحفاظ علي علاقاتنا الاقتصادية حتي خلال فترات التوتر.

وستعقد الدورة الثانية من الحوار في بكين في كانون الاول (ديسمبر)، وصرح بولسن ان الاجتماع الذي عقده مع نائب رئيس الوزراء الصيني وو يي الثلاثاء تطرق الي عدة قضايا من بينها البيئة والطاقة وسلامة الاغذية وسلامة المنتجات والاستثمار والنمو المتوازن. واضاف للوكالة عندما تحدثنا عن النمو المتوازن اكدنا علي ضرورة مرونة اكبر للعملة. وسعي وو بدوره الي طمأنة بولسن الي ان تطور ونمو الصين لا يشكلان تهديدا علي اي دولة اخري. واشار الي ان المنتقدين في الولايات المتحدة يجب ان يفهموا الوضع الاقتصادي شكل افضل. واعادت الصين تقييم عملتها في تموز (يوليو) 2005 واكدت الصين منذ ذلك الوقت علي انها ستسمح لليوان بان يصبح اقوي في اطار الاصلاحات الشاملة للنظام المالي الذي تخشي ان يعاني الانهيار التام اذا ما حصل تعويم كامل للعملة. ويعتبر شركاء الصين التجاريون الرئيسيون ـ الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ـ ان رفع قيمة اليوان بنسبة 9.4 منذ 2005 كان بطيئا للغاية رغم اعتراف بولسن به. ويري محللون ان بولسن يحاول دفع السلطات الصينية ولكن برفق الي اتخاذ خطوات اكثر جرأة نحو الاصلاح الاقتصادي فيما يلعب الكونغرس الامريكي دور الشرطي السيء في ممارسته الضغوط علي الصين. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية