ايران.. الجارة الكبيرة القريبة ماذا نفعل بها؟

حجم الخط
0

من حين لآخر يطرح اسم ايران كمرافق لأزمات في هذا البلد العربي او ذاك.. وتعدي الامر حدود التكتيك الي اعتبار ان ايران تسعي لتشكيل هلال شيعي.. كما انها تتهم بتدخل مباشر في الشأن العربي، وانها تمثل خطرا امنيا علي امارات الخليج، فما هو حجم الصدق في هذا الكلام الذي كثيرا ما يطلق علي عواهنه؟

الا ان ذلك كله ورغم ان جيوشا من الاعلاميين الدوليين والاقليميين يروجون له الا ان احدا لا يستطيع ان يلغي قوانين الجغرافيا والتاريخ حيث التشابك الحضاري والتداخل البشري الذي جمع بين العرب والفرس في تكاملية مبدعة كانت هي ارقي مظاهر الحضارة الاسلامية، فايــــــران ليست بلدا اجنبيا وشعبها اخ للعرب وهي بلد اســــــناد لهم، فمن فارس خرج افذاذ العـــــلماء وقادة الفتح.. الامر الذي يدعــــــونا مجددا الي الكشف عما هو جوهري في العلاقة بايران وما هو مفتــــــعل تزيد حدته النعرات القـــــومية والمصالح المرتهنة والاجتهادات السياسية الخاطئة.

لن نذكر بالخطر الماثل والمتمثل باحتلال الجيوش الامريكية للعراق ودول الخليج العربي واحتلال البوارج الامريكية لمياه الخليج، وليس من جديد ان اشرنا الي مئات الصواريخ النووية الاسرائيلية الموجهة لعواصم العرب والمسلمين، والي استمرار العدوان الصهيوني علي فلسطين مدعوما من قبل الامريكان، والي احتلال اثيوبيا للصومال العربي بدعم من الامريكان. ان هذه الحقائق الكبيرة تدعونا الي تحديد علمي ومنطقي ومصلحي: أي الخطوات علي نخب الامة الثقافية والسياسية ان تخطوها.

يخسر العرب كثيرا ان لم ينفتحوا علي ايران سياسيا واقتصاديا وثقافيا ويخسروا ان لم يجعلوا من العلاقة بايران ابجدية سياسية لهم انهم ان لم يفعلوا ذلك سيفقدون عمقا استراتيجيا لمشاريع تحررهم واستقلالهم ونهضتهم.. وستخسر ايران كثيرا ان لم تستطع الانفتاح علي العرب وتراعي ان هناك خصوصيات لها قومية ومذهبية لا ينبغي ان تجعلها مادة للترويج فيتغطي بذلك جوهر موقفها المتصدي لمؤامرات امريكا علي الامة.

ان امريكا تريد تجييش العرب ضد ايران لانها تمثل خطرا علي تمدد مشروعهم في المنطقة، ولكن من العبث ان نتوجس من احتمال قدوم خطر من ايران النووية فيما كل الخطر ماثل من الاحتلال الامريكي للخليج والعراق والصومال وفلسطين… لا بد من التحالف العربي ـ الايراني وذلك فقط هو الرد الطبيعي علي الغطرسة الامريكية والاحتلال الامريكي للمنطقة. صالح عوضرسالة الكترونية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية