لندن ـ «القدس العربي»: في متابعته لوضع ومستوى النزاعات الدولية نشر مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي خريطة للمناطق الساخنة في العالم والتي تشهد حروبا. وحددت الخريطة كل منطقة بلون معين فالأحمر يعني «حرج» والبرتقالي «مهم» والازرق «محدود».
وتدور ومعظم النزاعات الحرجة في منطقة الشرق الأوسط والنزاع على المناطق في منطقة الباسيفيك وبحر الصين الجنوبي وشمال كوريا والحرب الأهليه في سوريا ومواجهة طالبان في أفغانستان. أما المناطق التي تجري فيها نزاعات مهمة وتقتضي اهتماما هذا العام فتشمل العنف في المكسيك والنزاع في أوكرانيا والحرب الأهلية في ليبيا ومواجهة بوكو حرام في نيجيريا والصراع الإسرائيلي الفلسطيني والحرب في اليمن والنزاع الهندي- الباكستاني ومشكلة الأكراد وطالبان في الباكستان. و بالنسبة للنزاعات المحدودة فتشمل مشكلة الإيغور في الصين والعنف في دولة مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية والحرب الأهلية في جنوب السودان والحرب الأهلية في الصومال والعنف الطائفي في مانيمار.
وقام «المركز لمنع النزاعات» التابع للمجلس بالدراسة المسحية في خريف 2015 استشار فيها الرأي العام حول نزاعات يمكن أن تندلع في العام الحالي.
وضيق المركز 1000 مقترح إلى 30 ودعا الأكاديميين لتقديم رأيهم حول الطريقة التي يمكن للساسة وصناع القرار التعامل مع نزاعات يمكن أن تندلع هذا العام ومنعها.
سوريا
ويرى الأكاديميون الذين شاركوا في الدراسة المسحية الثامنة لأهم أولوية لوقف النزاعات أن منع تصعيد جديد في الحرب الأهلية السورية يجب أن يكون على رأس أولويات الإدارة الأمريكية في عام 2016. واتفق الأكاديميون على أن سوريا حلت محل العراق في المرتبة الأولى. وتهدف الدراسة المسحية لأولويات منع النزاعات تقييمها بناء على إمكانية حدوثها أو دخولها مرحلة تصعيد جديد وأثر كل هذا على المصالح الأمريكية.
وبحسب نتائج الدراسة المسحية وآراء صناع السياسة والأكاديميين قام المجلس بتصنيف النزاعات إلى ثلاثة أقسام كي يتعامل معها صناع القرار كأولوية عليا ومتوسطة ومنخفضة.
وبحسب بول ستيرز مدير مركز منع النزاعات قال إن «دراستنا المسحية السنوية تهدف لتحديد المناطق التي تشهد حالة عدم استقرار ومساعدة صناع القرار الأمريكي توقع سيناريوهات قد تكون مضرة للمصالح القومية.
ومن خلال تصنيف النزاعات بناء على أهميتها ومجمل مخاطرها على الولايات المتحدة، تسهم الدراسة بتركيز الاهتمام والمصادر على نزاع محدد في العام المقبل».
أولويات
ومن بين الأولويات التي تم تحديدها ثمانية متعلقة بالأوضاع الجارية في الشرق الأوسط. وتم اعتبار الحرب الأهلية السورية الأولى من بين 11 أولوية.
واعتبر المشاركون في الدراسة سوريا مهمة للمصالح الأمريكية أكثر مما كانت عليه في عام 2014 عندما تم اعتبار تأثيرها معتدلا على المصالح الأمريكية.
وأكد المشاركون على أولوية ليبيا وتصاعد العنف في تركيا وعدم الاستقرار في مصر وكلها صعدت من أولويات معتدلة في عام 2015 إلى أولويات حرجة في عام 2016. كما أضاف المشاركون مشكلة تدفق المهاجرين على أوروبا واستمرار التوتر بين روسيا ودول حلف الناتو. وبناء على الدراسة المسحية تشمل الأولويات التي يجب أن تركز عليها الولايات المتحدة في عام 2016: منع تصعيد في سوريا ومنع هجوم إرهابي على الولايات المتحدة أو دولة حليفة. وتشمل الاهتمام بمنع هجوم سايبري يؤثر على البنى التحتية الأمريكية وظهور أزمة حادة مع كوريا الشمالية وحالة عدم استقرار في دول الإتحاد الأوروبي بسبب تدفق اللاجئين واستمرار تهشم الدولة الليبية وتوترا عالي الوتيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وتصاعد العنف في تركيا وحالة عدم استقرار في مصر وزيادة العنف وعدم الإستقرار في أفغانستان واستمرار تمزق العراق بسبب المكاسب التي حققها تنظيم الدولة.
محادثات
ومن المتوقع أن تبدأ مرحلة جديدة في المحادثات لحل الأزمة السورية حيث أكد كل من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف أن المحادثات ستجري في موعدها المقرر الأسبوع المقبل وأن الخطط لنقلها من شهر كانون الثاني/يناير إلى شهر شباط/فبراير ليست قائمة رغم اقتراح بعض المواعيد.
وأكدا أن القرار بيد الأمم المتحدة راعية المحادثات. وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو قد أكد في تصريحات بالعاصمة البريطانية رفض أنقرة مشاركة الفصائل الكردية السورية في محادثات جنيف وقال إن مشاركتها إلى جانب المعارضة أمر مرفوض وإن كان ولابد فيمكن للاتحاد الديمقراطي الكردستاني المشاركة مع وفد النظام السوري. وينعقد مؤتمر جنيف في وضع بدأ يؤثر فيه التدخل العسكري الروسي على ميزان المعركة. وفي هذا السياق كتب جوشوا لانديز، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما وستيفن سيمون، المحاضر الزائر بكلية دارتموث تقييما للوضع في سوريا وما ستؤول إليه الأمور بعد المحادثات.
وحمل المقال عنوان «حقق الأسد ما يريد» وقالا إن الرئيس السوري يربح. فقد غيرت روسيا مسار القوة وبشكل دراماتيكي في الوقت الذي تصر فيه الولايات المتحدة والأمم المتحدة على قيام الأسد بالتفاوض مع المعارضين له والتخلي عن السلطة بعد نهاية العملية السياسية. وعلى ما يبدو لا يرغب الرئيس السوري في الاستجابة للمطالب هذه. فالهدف من الذهاب إلى جنيف، كما يقول مستشاروه ومساعدوه، هو «الاستماع وليس التفاوض».
فهو كما يقول الكاتبان لا يزال يعول على انتصار في ميدان المعركة. وبناء على التحول في ميزان الحرب فعلى واشنطن إظهار موقف مرن في ما يتعلق بتوقعاتها وأهدافها من المحادثات التي سترعاها الأمم المتحدة.
ويعتقد الكاتبان أن السبب الرئيسي في الثقة بالنفس التي يبديها الأسد هو التغير الجديد في وضعه العسكري. فقبل ثلاثة أشهر قام تحالف يعرف بـ «جيش الفتح» المؤلف من عدة فصائل مقاتلة أهمها «أحرار الشام» و»جبهة النصرة» الموالية لتنظيم «القاعدة» في سوريا بالسيطرة على مدينتي إدلب وجسر الشغور حيث أجبرتا جيش النظام على الرحيل منهما. وكانت الانتصارات سببا في جذب عدد من الفصائل الاخرى للعمل مع جيش الفتح.
ولم يعن سقوط إدلب وجسر الشغور خسارة جديدة للنظام ولكنه وضع مدينة اللاذقية الساحلية ومعقل النظام في مرمى جيش الفتح الذي استطاع، على ما يبدو، تجاوز أزمة الانقسام الذي رافق حركة المعارضة السورية منذ بداية الانتفاضة ضد نظام الأسد في عام 2011. فهو على خلاف الفصائل الأخرى منظم ولديه عتاد عسكري جيد وتدعمه دول سنية.
تشرذم المعارضة
ولكن الورقة الرابحة في يد الأسد ظلت التشرذم الذي تعاني منه المعارضة والمنقسمة على حوالي 1.000 فصيل تتنافس في ما بينها.
وقتل في الفترة الأخيرة أكثر من 20 زعيم فصيل نفذتها جماعة انشقت عن جيش الفتح. وفي الوقت نفسه تم سحق القوات التي تلقت تدريبا على يد الأمريكيين من قبل جماعات معارضة أخرى.
ويضيف الكاتبان هنا عاملا آخر يفسر ثقة الأسد ويتعلق بالمدى الذي تسهم فيه الحملة العسكرية الروسية بتعزيز معنويات وقدرات الجيش السوري الذي يقاتل على أكثر من جبهة منذ خمس سنوات تقريبا ويعاني حالة من الإجهاد، بينما يواصل الطيران الروسي المتقدم والمروحيات العسكرية دك مواقع جيش الفتح منذ عدة أشهر.
ويقوم الطيارون الروس بما يقرب من 200 طلعة جوية في اليوم كافية لإعطاء الجيش السوري القيام بحملات هجومية ضد المعارضة المسلحة في الشمال والجنوب. ووافقت أحرار الشام على المشاركة في مؤتمر جنيف بعد ان رفضت المبعوث الدولي، ستيفان دي ميستورا، ووصفته بأنه خادم للنظام.
واتهم تنظيم القاعدة في سوريا من يشاركون في جنيف بارتكاب «الخيانة العظمى»، وهو تهديد واضح بالموت وتعبير، في الوقت نفسه، عن قلق عظيم. وتحدث الكاتبان عن ملامح أخرى من أزمة جيش الفتح والتي تبدو من دعوته للمقاتلين الأجانب الانضمام إلى صفوفه.
وعبرت العناصر غير- الجهادية في الجيش عن غضبها من هذا التوجه لأنه سيربطها بما يطلق عليه تنظيم الدولة الإسلامية وقررت الإنسحاب من تحالف جيش الفتح. وهو ما يعني نجاح سياسة نظام الأسد بشق صفوق أعدائه. ومع ذلك فالمكاسب التي حققها النظام لم تأت بدون قتال شديد، وكانت بطيئة على خلاف ما يدعيه المستشارون المقربون للرئيس.
ويعتقد الكاتبان أن السبب في بطء التقدم هو الجيش السوري الذي يعاني من حالة رثة وأجهدته سنوات من القتال وفقر الموارد والفساد. كل هذا لا يعني أن الاسد خسر وأنه ينسحب نحو كانتون علوي في غرب البلاد.
والسؤال الحقيقي هو عن حجم ما يمكن للأسد استعادته من خسائر كبيرة. فهو يعتقد أن الروس سيقدمون له الدعم كي يصل إلى خط النهاية، وهذا ليس مؤكدا. فالنظام السوري يحكم نسبة 75 % من الشعب السوري أو ما تبقى منه داخل سوريا.
ويعتقد على ما يبدو أن بإمكانه ممارسة البلطجة على ما تبقى من نسبة 25 % من السكان ودفعها «لتقبل» الهزيمة المرة مقابل إنهاء الجوع والحرب.
ولن يتمكن الأسد من تحقيق هذا إلا بعد سنوات طويلة. وكل هذا يعتمد على موقف دول الخليج وتركيا واستعدادها لمواصلة دعم المعارضة المسلحة.
الأكراد
ويشير الكاتبان لورقة أخرى قد تلعب في صالح الأسد وهم الأكراد الذين ربما قبلوا بتسوية مع نظامه.
فهم يسيطرون على شريط حدودي يفصل سوريا عن تركيا أطلقوا عليه إقليم رجوفا. وربما فضلوا منطقة حكم ذاتي داخل سوريا بدلا من إعلان الاستقلال كثمن يوفر الحماية لهم من تركيا.
الموقف الأمريكي
ومما عزز موقف الأسد هو موقف الولايات المتحدة. فبعد إعلان روسيا دخول الحرب في 30 إيلول/سبتمبر علق الرئيس الأمريكي باراك أوباما قائلا: «لا نريد تحويل سوريا إلى حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وروسيا». وهو موقف يتناسب مع استراتيجية أوباما التي لا تذهب إلى أبعد من تقديم دعم عدد محدود من الجماعات المسلحة.
وبخلاف هذا فلدى روسيا علاقة طويلة مع النظام السوري. ويعتقد الكاتبان أن أوباما لم يتخل عن سوريا بالمطلق وتركها لروسيا، وما جرى هو توزيع في المهام، إذ تركز واشنطن على تنظيم الدولة في شرق البلاد بينما تستأسد الطائرات الروسية على الجماعات المعارضة للأسد.
ولا يعتقد أوباما أن الأسد سيتسعيد السيطرة على ما خسره بمساعدة روسيا. وسيفشل فلاديمير بوتين كما فشل الإتحاد السوفييتي بعد احتلاله أفغانستان عام 1979.
وستتحول سوريا إلى «مستنقع» وستجبر بوتين على التفاوض مع واشنطن للخروج منه.
ويعلق الكاتبان هنا بأن روسيا تفضل حلا سياسيا يبقي على الأسد في الحكم، وفي الوقت نفسه يفضل المسؤولون الروس مقارنة سوريا بالشيشان التي دمر فيها الطيران الروسي مواقع المقاتلين الشيشان في غروني.
ويقولون إن أحدا لا يقدم للمعارضة السورية صواريخ مضادة للطائرات كما فعل رونالد ريغان عندما زود المجاهدين الأفغان بصواريخ «ستينغر».
ويشير الكاتبان إلى أن التردد الأمريكي مرتبط بتجربة غزو العراق عام 2003، فأوباما لا يريد التورط في حرب جديدة وليس بالضرورة تحويل سوريا إلى حرب بالوكالة بين أمريكا وروسيا.
ويقول نقاد الإدارة إن تركيز الرئيس على ثمن التدخل في سوريا أعماه عن ثمن عدم التدخل والبادي اليوم في سوريا والمنطقة بشكل عام والمتمثل بالكارثة الإنسانية وتعزيز قوة بوتين واستمرار الأسد في الحكم رغم المطالب برحيله وخيبة أمل وقلق حلفاء الولايات المتحدة بالمنطقة.
ورغم القلق البادي من الحلفاء إلا أن الكاتبين يستبعدان ابتعاد إسرائيل ودول الخليج عن الولايات المتحدة. بل يشعر قادة إسرائيل بالغضب لإيصال روسيا أسلحة متقدمة إلى «حزب الله» العدو اللدود لإسرائيل.
وبالمثل ترى دول الخليج أن بوتين يقف على الجانب الخطأ في الحرب السورية. ويشير الكاتبان إلى موقف واشنطن من الوجود العسكري الروسي داخل سوريا الذي ظلت تتعامل معه كقضية يمكن التحكم بها خاصة في سياق الوجود الأمريكي بشرق المتوسط.
ولكن لا أحد لديه جواب حول أثر وجود عسكري روسي ضعيف على حلفاء مثل إسرائيل والأردن وتركيا. ولكن الوجود العسكري الضعيف ليس مبررا يدعو للتدخل في حرب أهلية أخرى. ويشيران هنا لحرب البلقان حيث تدخل الناتو في ظل روسيا ضعيفة تعتمد على المساعدات الغربية. وما حصل في ليبيا والعراق حيث لم يؤد التدخل إلا إلى الفوضى.
ومن هنا فالنقاش الذي يقول إن عدم تحرك الولايات المتحدة أدى للوضع الحالي وتعزيز الدور الروسي غير صحيح.
ويفترض المدافعون عن هذا الرأي أنه لو قام أوباما بتسليح المعارضة مبكرا لاتحدت ولما ظهرت الجماعات المتشددة ولما دخلت روسيا ولكان الأسد الآن معلقا على حبل المشنقة. ويقول الكاتبان إن التشدد لم يكن السبب الذي منع الولايات المتحدة من التدخل. فأوباما لم يكن بيده ما يفعله تجاه وضع المعارضة فيه منقسمة حسب القرية والقبيلة والعشيرة.
ورغم وجود ليبراليين سوريين، إلا أنهم ليسوا في وضع يؤهلهم لتسلم زمام السلطة. ومن المعلوم أن كل حالة تغيير نظام من الخارج قادت إلى انهيار الدولة وتفكك المجتمع وظهور الجماعات المتشددة.
ويربط الكاتبان انهيار الدولة بالطريقة التي أقام فيها حكام الشرق الأوسط الدول حيث بنوا أنظمة ما هي إلا انعكاس لهم وتنهار بانهيارهم، حدث هذا في العراق وليبيا ويمكن أن يحدث في سوريا.
فالتخلص من الأسد وأزلامه سيقود لانهيار الدولة وهو ما لا يريده الروس أو الإيرانيون. ويعتقد الكاتبان أن الفوضى والتشدد في الشرق الأوسط تتحمل واشنطن جزءا من المسؤولية عنهما لأنها اتبعت سياسة تعمل أكثر على تغيير الأنظمة.
طلبنة إدلب
ويتحدث الكاتبان هنا عن فشل المعارضة في تقديم بديل حيوي عن النظام. ويشيران للوضع في إدلب التي يسيطر عليها المقاتلون. فهناك فصل في المدارس بين الأولاد والبنات وصور أسامة بن لادن معلقة على جدرانها. وتم نهب مؤسسات الدولة. ومع زيادة عمليات «الطلبنة»، هربت 100 عائلة مسيحية منها، ولم تبق أية أقلية دينية في مناطق المعارضة. وتقول هذه إن استمرار الأسد في رمي البراميل المتفجرة كان سببا في زيادة التشدد وهو عذر يصف الحالة الصعبة التي تعيشها المعارضة في سوريا كما يعلق الكاتبان.
لن يحل المشكلة
في النهاية لا يحل انتصار الأسد مجمل المشاكل التي أشعلت الحرب الأهلية، حتى لو انتصر النظام على تنظيم الدولة وقضى على كل «الإرهابيين» وبدأ عملية تأهيل واسعة للاجئين. ويدافع الكاتبان عن موقف الإدارة التي تعلمت دروسا صعبة في عملية أو محاولة بناء الأمم في كل من العراق وأفغانستان. فقد اكتشفت هناك أن إعادة بناء دول منهارة يظل خارج قدرة أمريكا وحدها. ومع ذلك فأمريكا تتحمل مسؤولية تجاه الوضع ويجب أن تساعد سوريا. ويمكنها فعل هذا بدون إعلان حرب ضد النظام أو حليفته روسيا.
ويجب ألا تساعد أمريكا على تقسيم سوريا إلى قسمين: واحد كثافته السكانية قليلة ومصادره أقل حيث تقاتل فيه واشنطن تنظيم الدولة، وآخر مأهول بالسكان بحياة حضرية وهو الذي يسيطر عليه النظام وتعمل فيه روسيا.
وبناء على كل هذا يرى الكاتبان أهمية في استمرار واشنطن في الضغط للتوصل لحل دبلوماسي يفضي إلى رحيل الأسد ووقف لإطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية ومواصلة ضرب تنظيم الدولة. وفوق كل هذا عليها تركيز النظر للحفاظ على سوريا موحدة. وهي أهداف عالية وتحتاج لتصميم وإرادة في ظل غياب أي بديل.
إبراهيم درويش