45 قرية عربية في النقب يسكنها اكثر من ثمانين الف مواطن يعانون من تمييز تاريخي صارخ من قبل اسرائيل

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: قدم المجلس الإقليمي للقري غير المعترف بها في النقب، جمعية أطباء لحقوق الانسان، وجمعية حقوق المواطن في اسرائيل، التماسا للمحكمة العليا الاسرائيلية، مطالبين ربط عيادات الخدمات الطبية الاولية، ومراكز صحة العائلة العاملة في القري غير المعترف بها في النقب بشبكة الكهرباء القطرية. وقد قَدم الإلتماس ضد وزير الصحة، خدمات الصحة الشاملة، شركة الكهرباء، اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء لواء الجنوب، واللجنة المحلية للتخطيط والبناء في مجلس إقليمي أبو بسمة، بواسطة المحامية سونيا بولس من جمعية حقوق المواطن.

وادعي الملتمسون بأن عدم ربط عيادات الخدمات الطبية الاولية، ومراكز صحة العائلة العاملة في القري غير المعترف بها في النقب بشبكة الكهرباء القطرية يمس بحقوق سكان القري غير المعترف بها في النقب في الصحة والمساواة لأن استعمال المولدات الكهربائية التي تستخدمها العيادات حاليا تمس لساعات محددة فقط بمستوي وجودة الخدمات الصحية المقدمة للسكان، مقارنة بالخدمات التي تقدم لسائر المواطنين في البلاد.

سكان الـ 45 قرية غير المعترف بها في النقب البالغ عددهم حوالي 80000 نسمة، يعانون من تمييز تاريخي وصارخ في حقهم بتلقي الخدمات الصحية وفي الحصول علي هذه الخدمات، فحتي عام 1994 لم تكن في القري غير المعترف بها أي عيادة لخدمة السكان. ومنذ ذلك الوقت أقيمت 11 محطة لتقديم الخدمات الصحية الاولية، وغالبيتها أقيمت بعد التماسات قدمها سكان القري غير المعترف بها، المجلس الإقليمي للقري غير المعترف بها في النقب، جمعية أطباء لحقوق الإنسان بالاضافة للمنتدي للتعايش في النقب لمحكمة العدل العليا بواسطة جمعية حقوق المواطن. واليوم تعمل عيادات للخدمات الطبية الاولية، ومراكز صحة العائلة في القري التالية: أبو تلول، القرين، الزرنوق، أم بطين، أم متنان، بير هداج، دريجات، وادي غوين، وادي النعم، عبدة، وقصر السر.

وتجدر الاشارة الي ان هذه المحطات والعيادات تعاني من شح في امدادها بالمياه، كما يتم تزويدها بالكهرباء من خلال مولدات كهرباء خلال ساعات دوامها فقط، وبعد الدوام تبقي هذه العيادات والمراكز بدون كهرباء، الامر الذي يحتم علي هذه المحطات والمراكز ان لا تقدم الخدمات المطلوبة للسكان كسائر المحطات والعيادات في اسرائيل، حيث تفتقر هذه المراكز والمحطات أدوية أساسية والتي تحتاج الي تبريد طيلة الـ 24 ساعة كالمضادات الحيوية للأطفال والأنسولين لمرضي السكري وبعض الأدوية لمرضي السرطان، كما ان الظروف المناخية للمنطقة في النقب خلال فصل الصيف الحار جدا قد تؤدي الي فقدان الادوية القليلة أصلا الموجودة في المراكز والمحطات المذكورة صلاحيتها، وقد تزداد نسبة التسمم الموجودة فيها، وقد تؤدي الي تلويث اجهزة ومستلزمات طبية اخري، مثل مستلزمات التعقيم. وبينت المحامية بولس، ان قوانين التخطيط والبناء وقرارات مجلس التخطيط والبناء القطري وتلك الموجودة في لواء الجنوب، تسمح بربط العيادات المذكور بشبكة الكهرباء القطرية. علما انه تم اتخاذ قرار قبل حوالي ثلاث سنوات يعترف بأن مباني العيادات مبان متنقلة مؤقتة، تقدم خدمات حيوية، القرار الذي يتيح ربطها بشبكة الكهرباء. علما ان بعض هذه العيادات كالتي تعمل في الزرنوق، بير هداج، وادي النعم، وعبدة كان من الممكن ربطها بشبكة الكهرباء قبل هذه الفترة (3 سنوات)، كونها حاصلة علي جميع التراخيص اللازمة وفق القانون. ورغم قانونية ربطها بشبكة الكهرباء لم تقم الجهات المختصة بذلك، وتضيف المحامية بولس، ان وزارة الصحة، وخدمات الصحة تنقض التزامها بقانون الصحة، وقانون حقوق المريض، والتي تلزمهما بشكل واضح وجلي بتقديم خدمات الصحة بدرجة مهنية وملائمة ولتمكين سهولة الوصول لتلك الخدمات. كما ينقض المدعي عليهما التزامهما للعمل علي وجه السرعة، انطلاقا من اجبهما للعمل بالشكل الملائم. وبناء علي هذه المصوغات والبراهين طلب من محكمة العدل العليا بأن تطالب بربط العيادات ومراكز صحة العائلة في القري غير المعترف بها بشبكة الكهرباء القطرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية