رجال وكلاب لمصطفي لغتيري

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي”: صدرت عن منشورات إفريقيا الشرق رواية للكاتب المغربي مصطفي لغتيري تحمل عنوان رجال وكلاب اعتمدت في سرد الأحداث علي تقنية التحليل النفسي، حيث عمد السارد في بداية الرواية إلي سرد أحداث غريبة عاشها، تتميز بلا معقوليتها وغرائبيتها، وحين انتهي منها، فتح حوارا مباشرا مع القارئ ليخبره أنه – في حقيقة الأمر- يعاني من مرض نفسي يجعله عرضة لأحداث وهمية لا تقع إلا في مخيلته، وأنه من أجل التخلص من هذا المرض عمد إلي كتابة هذا النص، وسيجعل من القارئ طبيبه النفسي، لعله يستطيع اكتشاف علة المرض عبر تتبعه لمسار حياته.

وهكذا، يحكي السارد للقارئ في هذه الرواية التي تقع في87 صفحة من القطع المتوسط، حياته انطلاقا من أصوله البدوية، حيث يتعرض جده – الذي كانت تجمعه بكلبه علاقة حميمة – لحادثة غريبة يموت علي إثرها وحيدا في الخلاء، بعد أن تقمص شخصية الكلب.. فيما تصاب عمته بمرض غامض جعل إقامة أهله في البادية مستحيلة، مما دفع الأسرة إلي الانتقال إلي المدينة.

ويتوقف الكاتب بعد هجرة الأسرة، عند الأب والتحولات العميقة التي تطال شخصيته، ليصل بعد ذلك إلي ظروف ولادته، وطفولته وما صاحبهما من أحلام وأشجان وتفاصيل صغيرة وسمت صباه بنوع من العنف واللااستقرار. وتتمثل السمة المشتركة بين الأحداث التي كان بطلها الجد والأب والابن في محورية شخصية الكلب، وتأثيرها علي الشخصيات الثلاث.

وبين مرحلة وأخري يتوقف السارد عن الحكي، ليفتح حوارا مباشرا مع القارئ، يحاول من خلاله مناقشة الأحداث والبحث بين طياتها عن الأسباب العميقة التي يفترض أنها تسببت في إصابته بمرض الوهم أو الوسواس القهري حسب قول السارد في الرواية.

وتعد هذه الرواية الإصدار الرابع للكاتب بعد ثلاث مجاميع قصصية، هي هواجس امرأة (2001 )، و شيء من الوجل (2004 ) و مظلة في قبر (2006 ). بيت لا تفتح نوافذه عن منشورات دار سعد الورزازي بالرباط، صدرت المجموعة الاولي للقاص المغربي هشام بن الشاوي تحت عنوان بيت لا تفتح نوافذه.

وتشتمل المجموعة علي إثنتي عشرة قصة قصيرة هي خطأ تمارسنا هذه الحياة و أسعِدتَ حزناً أيّها القلب و أوراقٌ مُهرَّبة و الشياطين تخدع أحيانا و نصوصٌ ليستْ للنشر و خربشات علي جدار البوح و بيت لا تفتح نوافذه و امرأة فوق كل الشبهات و وشاية بأصدقائي (مرثية لزمن البهاء) و أنا مريض ( بالفرنسية) و الضحايا و مشاهد من حياة عادية جدا.

بناء الحكاية والشخصية في الخطاب الروائي النسائي صدر عن دار الأمان بالرباط كتاب جديد بعنوان بناء الحكاية والشخصية في الخطاب الروائي النسائي العربي للناقد الأدبي محمد معتصم.

وقد وضع تصميم غلاف الكتاب الذي صدر بدعم من وزارة الثقافة المغربية القاص والسينوغراف، رئيس مسرح أفروديت عبد المجيد الهواس.

وقال محمد معتصم أنه عمد مباشرة إلي اختيار واضح يتمثل في وجود كتابة نسائية تكتبها المرأة، وتتميز من حيث موضوعاتها، والأساليب والحساسية التي تصاغ بها مكونات الكتابة مجتمعة.

وقد اعتمد محمد معتصم مفهوم الكتابة النسوية للتدليل علي نوع خاص من الكتابة، تنبع من خلفية إيديولوجية، تنصب المرأة الكاتبة (وقد يكون الرجل أيضا) فيها نفسها مدافعة عن حقوق المرأة، كاشفة عن المواقف المعادية لها في ميادين مختلفة؛ كالميدان الاجتماعي، والسياسي، والحقوقي.

وتندرج ضمن هذا النوع من الكتابة، الكتابة السيرية، واليوميات، والتقارير الصحافية، والتحقيقات والاستجوابات، وبعض الروايات التي يكون قصدها ومغزاها مرتبطين بالخلفية الإيديولوجية لحركة نسوية محلية أو دولية.

وفي الفصل المخصص لـ المرأة والسرد، تناول الناقد بالدرس السرد، ولم يفصل في الدراسة بين الأنواع السردية؛ السيرة الذاتية، أو اليومية، أو القصة القصيرة، والرواية… لأن الكتاب كان خطوة في التعرف علي عالم من الكتابة ظل مبعدا عن الدراسة المستقلة أدبيا ونقديا.

وبعد أن يتناول تجربة كل من شهرزاد في الحكاية وبينيلوب في الحياكة، يخلص إلي أنهما لم تحققا هذه الكفاءة العالية إلا بفضل ما طورتاه من مقدرة علي البناء والتفكيك، وإعادة البناء، وإعادة التفكيك إلي ما لا نهاية، وهي خاصية من الخاصيات التي تلتقي حولها الكاتبات العربيات اللائي دُرست رواياتهن في هذا العمل، سواء كانت روايات مجتمعة أو رواية واحدة كعينة.

ويقول معتصم إن الروائيات اللائي تمت دراسة رواياتهن، يكشفن عن قدرة كبيرة علي بناء حكاية سليمة مقنعة ومؤثرة، مليئة بالمحفزات، خالقة للتوقعات، ومنفتحة علي آفاق التأويل الرحبة، ولها ارتباط وثيق بمرجعها الثقافي والواقعي. أي أنهن يمثلن موقف شهرزاد في القدرة علي توليد وبناء الحكاية/الحكايات (المؤطرة أو المؤطَرة، ضمنية أو حكايات صغري…) سواء بالتعاقب أو التضمين أو التوازي. كما يمثلن موقف بنيلوب في البناء والتفكيك وإعادة البناء وإعادة التفكيك المطردين.

أما عن الرواية النسائية المغاربية، فيفرد لها الناقد محمد معتصم حيزا هاما، نظرا لميزات هذا النوع من الكتابة، ومتغيراتها ومرجعياتها المتعددة، ونظرا لتزايد عدد كاتبات الرواية في المغرب العربي، خاصة المغرب والجزائر وتونس، وليبيا.0QNW

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية