التيار الاسلامي الموريتاني يحصل علي الشرعية بعد انتظار طويل مليء بالصدامات مع السلطة

حجم الخط
0

نواكشوط ـ “القدس العربي” من عبد الله السيد: استمر الرئيس الموريتاني الجديد سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله في تحديه لرزنامة الممنوعات التي خلفها نظام ولد الطايع واحتفظ بها النظام العسكري الذي حكم بعده.

فبعد اتخاذ قرارات باعادة الزنوج الموريتانيين اللاجئين في السنغال وبمواساة اقارب المتضررين منهم من اعدامات عام 1992، اتخذ الرئيس الموريتاني مساء الجمعة قرارا بالترخيص لحزب الاسلاميين الموريتاني تحت مسمي التجمع الموريتاني للاصلاح والتنمية.

وجاء الترخيص للحزب الاسلامي ضمن الترخيص لمجموعة من ثماني عشرة تشكلة سياسية بينها حزب الديمقراطية المباشرة الذي يستلهم من جماهيرية معمر القذافي وبخاصة من اللجان الثورية. وأكد سيدي يسلم ولد أعمر شين مدير ترقية الديمقراطية والمجتمع المدني بوزارة الداخلية الموريتانية أن الترخيص لهذه الأحزاب الثمانية عشر جاء لتعزيز الديمقراطية التي ما تزال وليدة في موريتانيا.

وقال خلال مؤتمر صحافي أعلن فيه أمس عن استكمال اجراءات الترخيص لهذه الأحزاب أن النظام الجديد في موريتانيا يعطي أولوية خاصة للأحزاب لما تشكله من دعامة لدولة المؤسسات التي يجري بناؤها مشيرا الي أن هذه الأحزاب كلها استوفت الشروط القانونية، من احترام لثوابت الوطن، كالدين الاسلامي، والوحدة الوطنية، والسيادة الوطنية، اضافة لاحترام القوانين ودولة المؤسسات.

وكان الترخيص الأهم بين هذه الترخيصات هو الترخيص الخاص بحزب سياسي ذي مرجعية اسلامية في وقت يتواصل الضغط المعولم لمناهضة الكيانات السياسية الاسلامية.

وأكد القيادي الاسلامي المختار ولد محمد موسي رئيس المجلس الوطني لـ التجمع الوطني للاصلاح والتنمية ان الترخيص لهذا الحزب جاء ليمحو صورة سلبية كرستها سنوات عديدة من الاقصاء والتهميش لاحدي أهم القوي السياسية الفاعلة في موريتانيا.

وقال ولد محمد موسي في تصريحات صحافية أمس الاحد ان الاعتراف بالتجمع الوطني من أجل الاصلاح والتنمية يؤكد حرص السلطات الحالية علي اقامة دولة مؤسسات ديمقراطية حقيقية.

وحول سؤال عما ان كان التيار الاسلامي دفع ثمنا لقاء الاعتراف الذي حصل عليه قال المختار ولد محمد موسي دفعنا ثمنا هو الصبر والاعتدال والحرص علي الشرعية وعلي المصلحة الوطنية.

وعن توجهات حزبه قال رئيس المجلس الوطني حزبنا حزب مدني بمرجعية اسلامية سيساهم في بناء الوطن بوعي وحرص واخلاص، مؤكدا أن منسقية الاصلاحيين الوسطيين التي كانت تؤطر التيار الاسلامي، باتت في حكم المنتهية وأن اجتماعا سيعقد قريبا لوضع الاجراءات الشكلية لحلها، منوها الي أن المجلس الوطني للحزب سيعطي الاشارة قريبا للشروع في تنصيب هيئات الحزب.

ومن بين الأحزاب التي رخص لها حزب حركة الديمقراطية المباشرة الذي أكد رئيسه عمر ولد رابح الترخيص له.

وهنأ ولد رابح الشعب الموريتاني والرئيس ولد الشيخ عبد الله علي دوره في اطلاق الحريات وقال ان حزبه ليس حزبا بالمعني التقليدي بقدر ما هو تنظيم يقدم رؤية بديلا في العمل السياسي، تتلخص في اسم الحزب (الديمقراطية المباشرة)، معتبرا أن الشعب الموريتاني تواق الي ممارسة هذا النوع من الديمقراطية الذي يتبناه حزبه، بوصفه أقرب الي الطبيعة البدوية للشعب، وشدد علي أن حزبه لم يقدم أي ثمن سياسي للاعتراف به سوي المثابرة في طريق النضال الذي بدأه علي عهد النظام البائد نظام ولد الطايع علي حد تعبير ولد رابح.

هذا ورخصت الحكومة الموريتانية كذلك للحزب الموريتاني للانماء الذي تقوده سيدة موريتانية هي سهلة بنت أحمد زايد.

وأكدت سهلة وهي أول امرأة موريتانية تؤسس حزبا سياسيا، في مؤتمر صحافي أن نشاط حزبها سينصب أساسا علي شريحة النساء، ملخصة أهداف التشكلة الجديدة في الدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية لشريحة النساء، وتحسين مكانة المرأة في المجتمع الموريتاني وتعزيز دورها كفاعل محوري علي ساحة الأحداث، وصولا لمشاركتها السياسية الي مركز صنع القرار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية