الجزائر ـ “القدس العربي” ـ من مولود مرشدي: يصل الي الجزائر اليوم الاثنين الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في زيار رسمية تدوم يومين يجري خلالها محادثات مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تتناول العلاقات الثنائية والإقليمية والدولية.
وهذه ثاني زيارة يقوم بها الرئيس الايراني الي الجزائر في اقل من عام بعد تلك التي قام بها العام الماضي ردا علي زيارة للرئيس بوتفليقة الي طهران.
وكان من المقرر ان يقوم الرئيس الايراني بزيارة الي الجزائر منتصف شهر كانون الثاني (يناير) الماضي لدي عودته من جولة في عدة دول بامريكا اللاتينية، ولكن الزيارة الغيت في اخر لحظة وقالت مصادر رسمية ايرانية حينها ان الرئيس سيعود الي الجزائر شهر شباط (فبراير) ولكنه لم يقم بها حيث رجحت فرضية بروز خلافات بين الجزائر وطهران الي غاية قيام وزير الخارجية منشوهر متقي بزيارة الي الجزائر شهر حزيران (يونيو) الماضي تم خلالها تحديد موعد جديد لهده الزيارة.
وقال الرئيس الإيراني ان سباب تأجيل هذه الزيارة يعود بالأساس الي التزامات داخلية تزامنت مع إعداد قانون الميزانية الإيرانية. وكان الرئيس الإيراني اكد في حديث لمجموعة من الصحافيين الجزائريين زاروا طهران مؤخرا ان بلاده مهتمة بتطوير علاقاتها مع الجزائر في مجالات النفط والغاز وخاصة فيما يتعلق بمجالات التكرير والاستكشاف والإنتاج.
ولم يفت الرئيس الإيراني الإشارة الي رغبة بلاده في إنشاء اوبيك للغاز واذا استطعنا ان نخطو خطوة ايجابية لإنشائها فان ذلك سيعود بالفائدة الكبيرة علي الدول المصدرة والمستهلكة علي حد سواء.
وكان السفير الإيراني بالجزائر عبدي عبدياه حسين اكد في تصريح صحافي بداية الشهر الجاري ان البلدين سيوقعان علي اتفاقية لإقامة خط جوي بين عاصمتي البلدين وإنشاء بنك لتنمية الصادرات الإيرانية باتجاه الجزائر.
واستبعد الدبلوماسي الإيراني ان يكون الملف النووي الإيراني علي طاولة المباحثات الثنائية بين الرئيسين بوتفليقة واحمدي نجاد.
ويأتي هذا التصريح في تناقض صريح مع تصريحات سابقة لوزير الخارجية الإيراني بالجزائر شهر حزيران (يونيو) الماضي والذي أكد فيه ان طهران لا تريد تضييع قناة الاتصال الجزائرية لتسيير الأزمة الإيرانية ولكنه شدد التأكيد في المقابل علي رغبة إيرانية لترقية العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وقال السفير الايراني ان زيارة نجاد ستكون فرصة لترقية التعاون الي مليارات الدولارات.
وتأمل ايران في تطوير علاقاتها مع الجزائر وخاصة في مجال الاستثمارات الاقتصادية وخاصة في مجال البناء وانتاج الاسمنت وانتاج السيارات والتكوين الجامعي وفتح فرع لبنك ايراني في الجزائر.
وتأمل سلطات البلدين في ترقية العلاقات الاقتصادية بينهما والرقي بها الي مستويات اعلـــي وخـــاصة وان حـــجم المبادلات الثنائية لم يتعد الي حد الان مبلغ 7 ملايين دولار وهو مبلغ ضعيف مقارنة مع ما ترغب فيه الدولتان.
وقال وزير السكن الايراني محمد سعيدي كيا الذي حل بالجزائر اول امس ان الهدف من زيارته هو تمهيد لزيارة الرئيس الايراني.