القدس ـ رويترز: كشف وزير المالية الاسرائيلي روني بار أون امس الاحد عن مشروع موازنة الدولة لعام 2008 متعهدا بالالتزام بمنهج مالي ثابت رغم طلبات زيادة الانفاق من جانب بعض الوزراء. ويعد حجم الموازنة قياسيا اذ يبلغ 311.6 مليار شيكل (72 مليار دولار( أو 232.6 مليار شيكل باستبعاد خدمات الدين. ويستند برنامج الانفاق علي معدل نمو متوقع قدره 4.2 في المئة للعام المقبل وتتوقع الموازنة عجزا بنسبة 1.6 في المئة من اجمالي الناتج المحلي. والعجز أقل من ذلك المستهدف في عام 2007 والذي تبلغ نسبته 2.9 في المئة وان كان المسؤولون بالوزارة يتوقعون عجزا بين واحد و1.5 في المئة من اجمالي الناتج المحلي هذا العام نظرا لتراجع الانفاق وزيادة ايرادات الضرائب عن المتوقع نتيجة انتعاش الاقتصاد. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد بمعدل خمسة في المئة تقريبا عام 2007 للسنة الرابعة علي التوالي. ومن المنتظر أن يناقش مجلس الوزراء مشروع الموازنة وربما يجري تصويتا بشأنه في اجتماع الاحد المقبل. وتحال الموازنة المقترحة الي الكنيست حيث ينبغي اقرارها في ثلاث قراءات. وقال بار أون في مؤتمر صحافي يجب أن تتبني اسرائيل كأسلوب حياة سياسة تتسم بالمسؤولية فيما يتعلق بالميزانية… من الخطأ البالغ الانحراف عن تلك الاهداف التي حددتها الحكومة لنفسها.
وبدأت اسرائيل عام 2003 في تنفيذ سياسات تقشفية الي جانب اصلاحات السوق مما ساهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتدفق رأس المال الاجنبي. واسرائيل ملزمة بموجب عدة اتفاقات بين رئيس الوزراء ايهود أولمرت وشركائه في الائتلاف بأن تنفق قرابة عشرة مليارات شيكل علي التعليم والصحة والدفاع والبرامج الاجتماعية. ويسعي بعض الوزراء لاموال اضافية. وبعدما لحق بأولمرت من أضرار سياسية نتيجة حرب لبنان العام الماضي يري بعض شركاء الائتلاف أن بامكانهم الاستفادة من هذا الضعف لتخصيص أموال اضافية مقابل تأييد مشروع الموازنة. وينبغي الموافقة علي الميزانية بحلول نهاية آذار (مارس) والا أجريت انتخابات جديدة. وقال مسؤولون بالوزارة ان الموازنة تهدف الي مواصلة خفض الدين العام الذي يتوقع أن يهبط الي 84 في المئة من اجمالي الناتج المحلي بحلول نهاية هذا العام والي حوالي 282 في المئة بحلول نهاية عام 2008. الدولار يساوي 4.32 شيكل.