تعقيبات

حجم الخط
0

تعقيبا على تقرير محمد المذحجي: روحاني يهدد السعودية

تطوير المشاعر المقدسة

عند المقارنة بين طريقة انفاق حكام السعودية وحكام إيران لثروات دولهم على مدى العقود الثلاثة الماضية نجد أن السعودية تنفق مليارات الدولارات سنوياً على تطوير المشاعر المقدسة لخدمة الحجاج والمعتمرين من كافة انحاء العالم وتسهيل تأديتهم لمناسكهم على الرغم من الأعداد المليونية التي تأتي في نفس الوقت إلى نفس المكان.
كما تنفق السعودية مليارات الدولارات سنوياً على تطوير اقتصادها بحيث أصبحت من دول مجموعة العشرين ومن أكثر الدول اجتذاباً للاستثمارات وللعمالة العربية والإسلامية والأجنبية، كما تنفق السعودية مليارات الدولارات سنوياً على مساعدة المسلمين ودولهم في كافة أنحاء العالم، وبالمقابل نجد أنه وبعد أن كان المواطن الإيراني في عهد الشاه بسبعينات القرن العشرين أغنى من باقي مواطني الشرق الأوسط أصبح الآن فقيراً بعد استنزاف الحرس الثوري لثرواته في حروب ومغامرات لا جدوى منها فقد تدهور اقتصاد إيران واصبح المواطن الإيراني أفقر من مواطني أفريقيا.
كما كان جيش إيران بسبعينات القرن العشرين أقوى من جيوش الدول العربية مجتمعةً أما الآن فقد أصبح العكس صحيحاً لدرجة أن روسيا اعتبرت أن التحالف العربي أقوى من إيران عسكرياً بعدة أضعاف وبالتالي وضعت روسيا احتمال أن يقوم التحالف العربي بدعم الإيرانيين على التحرر من الحرس الثوري الإيراني بعد مساعدة المقاومة الشعبية في اليمن وسوريا وغيرهما على التحرر من إيران وميليشياتها المتعددة وشبكة عملائها المتشعبة (وهذا ليس جديداً على العرب فقد ساعدوا شعوب إيران والشرق الاوسط على التحرر من جيوش الفرس قبل 14 قرناً وبسرعة فائقة).
إذن فقد أوصل رجال الدين إيران إلى وضع الرجل المريض وقد نتج عن هذا الضعف الإيراني الشديد أن وافقت إيران على تنازلات عميقة ومتعددة الأبعاد في مفاوضات النووي لم يسبقها فيها غير صدام حسين من حيث السماح بالتفتيش والكاميرات وانتهاك إيران طولاً وعرضاً وتدمير ما لا يلزم ومع بقاء الحظر على الصواريخ البالستية وعلى استيراد السلاح وقد قامت إيران بكل تلك التنازلات العميقة من أجل حفنة دولارات تحتاجها بشدة لميزانيتها المتهالكة وخلال ذلك ستنجر إيران إلى تكرار كامب ديفيد السادات وأوسلو عرفات ولكن بصورة أكثر إهانةً.
والآن لا تجد إيران شيئاً تفعله بعد قيام روسيا بقطف ثمار كل جهود إيران في سوريا غير ارسال انتحاريين إلى المشاعر الإسلامية المقدسة لإبعاد الإعلام عن تغطية الفشل الداخلي والخارجي لحكام إيران لأكثر من ثلاثة عقود.

تيسير خرما – الاردن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية