لَمْ أحْرقِ الماءَ الكثيرَ..

حجم الخط
0

نصر جميل شعث

البياض العتيقمَأكَلي مِن يَدَيْ أو كلامِي، وَحَولِيْ دخانٌ أتي من عُلوق الزّمانِ بِكُمِّي وآكامي. يا إلهي، أنا ما شَربْتُ النهارَ، ولَمْ أقرشِ الثلجَ في عتمتي، أو وَراءَ حِرامي.. ؛ بلَيْ:

ألبياضُ العَتيقُ سَمِيُّ ارتِطَام المَوج بِأقْوَي عِظامي؟!! سؤال الأعميجَلَسُوا علي عَوَج السَّواحِلِ يَمْضُغونَ خلاصةَ الزبدِ الكثيفِ، ومِن يَدِي يستقطرونَ، بكأسِهمْ، عَرَقَ الدّعاءْ.

في الرِّيح، أَلْقوا حِزمةً سَوادءَ.. والأعْمي نَبِيٌّ شاعرٌ يَسْأَلْ: أمِنْ ليل الرُّؤوسِ، أمِ اللحَي؟

أمْ مِنْ أذي العاناتِ والآباطِ، أمْ بِشفاهِهم رَشّوا أصيصَ المَدْحِ فيها بالرُّطوبةِ والمُخاطْ؟!! ضاعتْ صَلاةٌ في ضُحَيً دَخَلَ القناعَ، وفي المَنام لَهُم عُيـونٌ مِن كهوفٍ… /أفْسَدوا مَعنَي الجَبَلْ!

هُمْ سَاعةُ الأعمي بلا جَرَسٍ هُنا، وعباءةٌ سَوداءُ فوقَ البحر كي لا ترقصَ الأمواجُ. لا… ؛ لا تَؤمنوا بالظلّ مِطلاعًاإلي كأس العسلْ! …………………………………… نامتْ عَلي ألوانِـها الأبقارُ مَا عَقلَتْ حَشائِشَها تُغَطّيْها جلودٌ.. في الظلال القائمة! كلّ الذباب عليكَ، فأنتَ ظِلٌ واقفٌ.. أو جثةٌ متفحّمةْ.

للماء اسم غامضللماءِ إسْمٌ غامضٌ.

دَعْ عَنكَ أسماءَ المَطَرْ، وَدَعِ النَّدي والنهرَ والبحرَ الزَّكيَّ عليهِ مَاعونُ السَّحابِ؛ و هلْ يفيدُ البرّ أنْ يَهمِي علي البحرِ المطرْ؟! دَعْ ساعةَ الرّسغ النحيل دَفيئةً؛ مَزروعةً بالمشتهي. والدمع فوق زجاجها يَسقي السؤالَ علي الإطار لساعةٍ، فوق الحَجَر.

دَعْ بَولَ أعمي في زوايا مَنْزِلٍ فَقَد البَصَرْ.

دع قِطّةً سَوداءَ تَحْفرُ في مرايا خالية… دعْهَا قليلاً.. كي تبولَ علي الخلاءِ، سعيدةً، جدّا، بِصُورتها / القناع.. حزينةً، بَعدَ ارتياحٍ…/ لَن تُواري، بالفضيلةِ، سَوْءَةَ المرأةِ في وَهْمِ الحُفَرْ!

خُذْ غَيمةً مِنْ رَغْوةِ الأرواحِ فِي عَجَلٍ يُسافرُ في الهواءِ… وداخلُهُ قَمَرْ!

سَحاب ومستنقع!

يَشْكو اعْوِجَاجَ يَدَيْهِ في المِرآةِ دوْمًا، وانْفلاتَ الشَّاةِ في سَطحٍ قَديمٍ مِنْ سَحَابٍ أصْبَحَ، الآنَ، اسْمُهُ مُستنقعًا. ويَرَي يـَدًا في سَاعةِ المَقتول تُخْرِجُ فِكرةً مِن مَوتِها للحبّ؛ عاريةً تَطُوفُ، حَميمةً حَولَ اللسانِ، كقاربٍ يسمو علي مَوجِ الكفوفِ، بِرَقْصِهِ!

سؤال للشكلوإذا… هَطَلَ المَطَرُ الحلْوُ عليْكَ، وأنتَ تَقومُ دُخَانًا مِنْ فَمّ النارِ الصَّفراءِ كَبوْل: هل تَشْرَبُ؟! هل تَرقصُ.. يا شَكْلَ هُلامْ؟!

ساديّةمِنْ ذيولِ المَطايا سياطٌ لهَا!

كلّما أعْرَبَتْ فيّ قافِلةٌ عَنْ دنوّ الزّمَنْ؛ قالَ صَوتٌ كَرمْلٍ مُذهّبْ: تَمُوتُ، لأنّ الصَّحاري طريق المُعَذَّبْ!

سبعة أزراركَعيون ِالآبارِ علي مرآتي واقفةٌ، في ثوبي، قافِلَـةُ الأزرارِ… ؛ وهذي الماءُ علي أطراف أصابع كفّيّ مَرايا ليست منها. وعليها سبعة أزرارٍ مَلسَاءَ… كفرْوةِ أرنبةٍ منقوطة!! إحراقلَمْ أحْرقِ الماءَ الكثيرَ لِكيْ أَرَي نَفْسي علي المرآةِ أحْرقتُ النهارَ لكي أَرَي مِنه الدُّخانَ رَسولَ إثْمِي، وَهْوَ يَحمِلُ صُورتي للشَّمسِ… ثمّ أبي المنادَي:…………………….. عاليًا، أعلَي وأعْلَي الأوْج خُذْني… سَوِّني زَمَنًا مِنَ الذهَبِ القليلبصدْر أمّي واليدين أسيلْ..! سُمْرةلا لونَ علَي السُّمْرَة غيرُ المرآةِ بلا إسْقاطْأنتِ حَنانٌ.. وحَنانٌ قبلَ الماء، وبعدَ الإفراطْ.

وَصْلَةُ مَاءٍ، وَصْلَةُ مَاءٍ، بين الجَرّةِ والإيقاعِ، أضاءتْ في القَاع قِناعاأكثرَ مِـنْ ماءٍ، وأقلَّ مِنَ الرُّؤيا إشْعاعا!

شارع الشَّبابيكُ نامتْوالباعةُ الجوّالون غَـابوا… ، والصِّبْيَةُ انْضبُّوا…/لا مِنْ مُشْرِكٍ أو شَريكٍ مَعيغير أشباح هذا الضباب الذيعبّأ الساعةَ الواحدةْ!

فواكهالأطفالُ فَواكهُ لا تُؤكلْ، بفَمِي مَاءٌ تَصعَدُ للصَّوتِ؛ إذا تُقتَل!

استغفاريا رَبّي، يا سُـبَّحة بِيَمينِ مُسِنّْ أغفرْ للعاشق دِيكِ الجِنّْ غزة 19 ايار (مايو) 10 حزيران (يونيو) 2007شاعر من فلسطين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية