ينبغي التفاوض بعد الحصول علي معلومات دقيقة عن وضعهم
أبلغت الصحيفة اللبنانية النهار عن أن واحدا من الجنديين الاسرائيليين اللذين اختطفا قبل سنة ليس حياً. يؤول صدق هذا النبأ، كجميع المعلومات التي بلغتنا الي الآن في شأن جنديينا، الي الصفر. يوجد هنا تأليف بين عدم العِلم الشيطاني، المسؤول عنه الأمين العام لحزب الله، والذي يرمي الي إرهاق أعصاب أبناء العائلة وسائر الجمهور في اسرائيل، مع تسريبات من مصادر لبنانية لا تعلم في الحقيقة أي شيء.
تُعرب نشرة اخري في الموضوع نفسه عن اختلافات رأي في مسار التفاوض السري الذي يتم مع حزب الله. ففي حين تطلب اسرائيل صفقة ذات مرحلتين، بحيث تحصل اسرائيل في المرحلة الاولي علي بلاغ صادق عن وضع المختطفين، يُصر حزب الله علي صفقة ذات مرحلة واحدة. وهذا يعني أن اسرائيل ستلتزم بتحرير الأسري مقابل اعادة ريغف وغولدفاسر قبل أن تعلم هل ما زال المختطفان علي قيد الحياة، أو أن الحديث عن جثتيهما.
هذا هو الواقع الذي يُطلب فيه الي اسرائيل أن تُتم المساومة. وإن مما يثير الأسي أننا نواجهه عاجزين. والي ذلك يقيد الضغط المفهوم ضمنا لعائلات المختطفين حرية المناورة القليلة التي نملكها.
إن طريقة مواجهة تهديد الاختطافات هي عملية تخليص عسكرية، ما كان الأمر ممكنا، واذا لم يكن – فاننا لا نُجري تفاوضا ولا ندخل صفقات مبادلة أيا كانت. يعلم الجميع أن هذه هي الطريقة المناسبة، ورغم ذلك ما زالت لم تقم حكومة في اسرائيل تحقق هذه السياسة.
قبل 39 سنة اختطفت طائرة إل عال التي أقلعت من روما الي البلاد. احتُجز الرهائن الـ12، وطاقم الطائرة والركاب الاسرائيليون في الجزائر. خضعت اسرائيل وبعد مرور اربعين يوما تمت صفقة. عاد الرهائن والطائرة الي البيت، أما اسرائيل فأطلقت 16 سجينا فلسطينيا.
في السنين التي مرت منذ ذلك الحين تغير معيار صفقات التبادل. النسبة اليوم هي اطلاق مئات السجناء الأمنيين مقابل رهينة اسرائيلية واحدة، ومما يثير الأسي أن الحديث عن اطلاق سجناء مقابل اعادة جثة أو جثث فقط.
نتوقع من رئيس الحكومة الذي أعلن بقوله الي هنا!
، أن يتخذ سياسة جديدة. يجب علي حكومة اسرائيل أن تعلن، وأن تقف علي ذلك بالطبع بازاء العائلات ايضا، انها لن تُجري تفاوضا ولن تبحث صفقة تبادل ما لم تحصل علي معلومات صادقة تماما عن وضع المختطفين. قد تأتي هذه المعلومات الصادقة من دوائر الصليب الاحمر، ومن دبلوماسيين اجانب، أو بطريقة مقابلة للاعلام. لن تُجري اسرائيل تفاوضا علي قط في كيس. لن نتباحث ما لم نعلم بيقين ما هو وضع المختطفين.
يُخيل إلي أن عائلات المختطفين ايضا ستكون مشاركة في هذا الموقف. لان أولي المصالح عندها الحصول علي علامة حياة من أعزائها. والي ذلك ستُضمن حياة الأبناء المختطفين منذ اللحظة التي يتم الحصول فيها علي بلاغ صادق عن وضعهم وسلامتهم.
مع الوقت أصبحنا ذوي تجربة ثرية لصفقات التبادل. تخضع حكومات اسرائيل واحدة بعد اخري سريعا ولا يثبت للضغط. حان وقت أن نفحص عن هذه القضية علي نحو منفصل عن علاج المختطفين الثلاثة الذين تحتجزهم حماس وحزب الله اليوم. من المناسب أن نستنتج استنتاجات عملية تتصل بالسياسة القائمة عندنا في هذا الموضوع. إن شليط وغولدفاسر وريغف ليسوا للأسف آخر الرهائن الذين نبحث مصيرهم. علينا أن نستنتج استنتاجات وأن نصوغ سياسة جديدة لعلاج هذا الموضوع الحساس الأليم.
شلومو غازيتخبير عسكري وأمني كبير(معاريف) 7/8/2007