سيدني ـ لندن ـ رويترز: واصلت اسعار النفط للعقود الآجلة الانخفاض امس الثلاثاء بعد أن هبطت أكثر من ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة مع اقبال المضاربين علي البيع لجني الارباح وسط مخاوف من زيادة تكاليف الاقتراض وضعف الاقتصاد الامريكي. وانخفض الخام الامريكي في التعاملات الاجلة بواقع 23سنتا الي 71.83 دولار للبرميل في معاملات قبل الظهر في نيويورك وكان قد نزل 3.42 دولار او 4.5 في المئة امس الاول ليغلق علي اقل مستوي منذ اوائل تموز (يوليو). وهذا أكبر نقصان من حيث النسبة المئوية منذ الرابع من كانون الثاني (يناير) 2007. ونزل مزيج برنت الخام 13 سنتا الي 71.30 دولار للبرميل بعد انخفاضه 3.58 دولار للبرميل أمس الاول. وقال توني نونان المدير في مؤسسة ميتسوبيشي في طوكيو يهرع المستثمرون للخروج.. لانهم يخشون ان يصفي المضاربون مراكزهم.
ومع هبوط الاسعار بنسبة 10 في المئة من أعلي مستوي لها علي الاطلاق البالغ 78.77 دولار للبرميل الذي سجلته قبل اسبوع تحول اهتمام السوق الي بيانات المخزونات الامريكية التي تصدر اليوم الاربعاء والمرجح أن تظهر هبوطا في مخزونات الخام لخامس اسبوع علي التوالي. وساهمت الخسائر الحادة في الاسواق المالية وبوادر حدوث تباطؤ اقتصادي في الولايات المتحدة في تراجع الاتجاه الصعودي الذي شهده النفط منذ اواخر حزيران (يونيو) لتطغي علي المخاوف بشأن امدادات الخام الامريكي مع ارتفاع معدل نشاط المصافي اخيرا. وتوقع استطلاع اولي لاراء المحللين اجرته رويترز أمس الاول ان تسجل مخزونات الخام الامريكي انخفاضا بواقع 2.3 مليون برميل في الاسبوع الماضي. ويتوقع ان تسجل بيانات الاسبوع الماضي ارتفاع امدادات نواتج التكرير بواقع 1.6 مليون برميل والبنزين بواقع 900 الف برميل واستخدام طاقة المصافي بنسبة طفيفة تصل الي 0.1 نقطة مئوية فقط. وقال غافين ونت المحلل في فات بروفتس اذا انخفضت مخزونات الخام أكثر من المتوقع فان من شأن ذلك ان يعزز المخاوف بشان الامدادات ويساعد في ارتفاع الاسعار.
ورغم نداءات الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الدولية ابدي مسؤولو اوبك عزوفا عن اعلان زيادة في الانتاج في الاجتماع الوزاري الذي يعقد في ايلول (سبتمبر) المقبل مما اجج المخاوف بشان نقص الامدادات خلال ذروة الطلب في الشتاء. من جهة ثانية قالت ادارة معلومات الطاقة الامريكية امس ان الدول العشر المشاركة في حصص انتاج أوبك ضخت 26.67 مليون برميل يوميا من الخام في تموز (يوليو) الماضي بارتفاع 290 الف برميل يوميا عن مستويات حزيران (يونيو). واضافت الادارة انه باضافة انتاج العراق وانغولا تكون أوبك قد ضخت 30.37 مليون برميل يوميا في تموز بالمقارنة مع 30.01 مليون برميل يوميا في الشهر السابق. وتابعت الادارة انها تفترض ان أوبك لن تزيد سقف انتاجها حتي الربع الاخير من هذا العام مما سيخفض المخزونات في الدول الصناعية الي الحد الادني من نطاقها في خمس سنوات بافتراض زيادة بمقدار 500 الف برميل يوميا. واتفقت أوبك التي تضخ ثلث النفط العالمي في العام الماضي علي خفض انتاجها بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا في تشرين الثاني (نوفمبر) وبمقدار 500 الف برميل يوميا اضافية في شباط (فبراير) الماضي. 4