فياض يشطب المقاومة في ذكري انتصار تموز

حجم الخط
0

فعلها سلام فياض رئيس حكومة محمود عباس، واسقط تعبير المقاومة المسلحة واصفا الانتفاضة بالتخريب والفوضي، وكم انتظر الامريكيون والاسرائيليون هذه الخطوة من حلفائهم المعتدلين لان كلمة مقاومة اصبحت تشكل عائقا بوجه المشروع الامريكي للمنطقة، حتي وان كانت هذه الكلمة لفظية ولا تترافق معها مقومات المقاومة الفعلية. منذ ان صدر القرار 1559 والادارة الامريكية تنتظر من حلفائها العرب العمل علي الغاء كل حركات ما يسمي بالمقاومة والتعامل معها علي انها ميليشيات ومجموعات خارجة عن القانون، وقد بدأ العمل بهذا القرار الامريكي في لبنان منذ عام ونصف تقريبا عندما رفض الفريق الموالي لامريكا اصدار بيان حكومي ينطق بكلمة وجود مقاومة وليس ميليشيات كرد علي عبارة المبعوث الدولي رود لارسن، ورغم وجود المقاومة في الحكومة اللبنانية ووجوب دعمها كما نص بيانها الوزاري الا ان الفريق المهيمن عليها لم يقبل باي شكل من الاشكال بالبوح بكلمة مقاومة، بل وصل الحد لدي بعض اقطاب هذا الفريق الي المجاهرة بوصف المقاومة بالميليشيا. حتي وفي اوج العدوان الصهيوني علي لبنان دأب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة علي مدي ثلاثة وثلاثين يوما علي ذكر الاف الكلمات والعبارات، ومنها الوحدة الوطنية والدفاع عن الوطن والتصدي للعدوان ووقف اطلاق النار، والشرعية الدولية والتحرك العربي والاسلامي، والاغاثة والبني التحتية والاضرار المادية، والقتلي المدنيين والجرحي، كل شيء كان يسهب السنيورة بذكره حتي الدموع تكررت معه مرارا، لكن لسانه وعقله وقلبه كان يتوقف عند ذكر كلمة مقاومة او شهداء مقاومة، رغم ان حلفاءه اللبنانيين وبعض العرب بعد ان نعتوا لايام المقاومة بالشتائم والتهويل عادوا بعد ايام علي بدء العدوان ليحيوا المقاومة وبطولاتها، فهل يذكر احد علي طول فترة حرب تموز ان نطق رئيس الحكومة اللبنانية بكلمة مقاومة، اتحدي من يثبت العكس، وللتأكيد علي ذلك فان دولة الرئيس كرم المقاومة في عيدها واسقط من مذكرة حكومية عبارة عيد المقاومة والتحرير واستبدلها بعبارة عيد التحرير علي رغم من ان عيد المقاومة والتحرير اقر في جلسة مجلس النواب 25 ايار (مايو) 2000 في مدينة بنت جبيل وصادقت عليه الحكومة اللبنانية آنذاك باجماع عام.

واليوم لا نجد حاجة للكلام كثيرا عن حجم استهداف المقاومة ثقافة وروحا في العراق ولبنان وفلسطين وفي كل العالم، وهذا الاستهداف لم يعد يقتصر علي الحصار والحرب العسكرية بل اصبح استهدافا وجوديا حتي لكلمة مقاومة التي يجب ان تزول ولا تذكر لا حاضرا ولا مستقبلا، وما زاد هذا الواقع المعاقب لحركات المقاومة انتصار حزب الله التاريخي في حرب تموز، والذي اعاد من جديد روح المقاومة والممانعة ليس فقط علي صعيد العرب والمسلمين بل اضحي قدوة تحتذي للعالم باسره وعنوانا لرفض الهيمنة والاستبداد اين ما وجد.. وربما افلح سلام فياض ومن خلفه امريكا واسرائيل بالرد علي انتصار المقاومة في حرب تموز، وفي ذكري الاحتفاء بهذا النصر في لبنان وفلسطين، ليشطب كلمة مقاومة وكفاح مسلح لانها تعيق اقامة الدولة التي تقبع تحت الاحتلال والمطوقة بجدران العزل، وهذه العبارة عجزت عن تحقيقها آلة الحرب الصهيونية لعقود، وايضا تعبر هذه الخطوة عن عملية انقاذ طارئة من حكومة طواريء لرئيس حكومة العدو ايهود اولمرت الذي يتخبط ويعاني من تداعيات هزيمته في حرب تموز، والذي سيكون فرحا اليوم بقرار سلام فياض ليقول للاسرائيليين ان حزب الله لم ينتصر بل نحن انتصرنا لان الحكومة الفلسطينية تخلت عن المقاومة.

عباس المعلم[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية