بغداد ـ من بول تيت: قال الجيش الامريكي ان ضربات جوية أمريكية ببغداد قتلت امس 30 ممن يشتبه في كونهم من المسلحين المتورطين في نقل القنابل التي تزرع علي الطرق من ايران فيما قالت السلطات المحلية ان مدنيين كانوا ضمن القتلي. وقال مسؤولو مستشفي ان عدد القتلي في المنطقة 13. وقال متحدث عسكري أمريكي انه لم يسقط ضحايا بين المدنيين في الضربات التي نفذتها طائرات حربية من بينها طائرات هليكوبتر في حي مدينة الصدر الذي تسكنه أغلبية شيعية في شمال شرق بغداد. وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر تواجد أطفال ونساء في المنطقة التي قمنا فيها بالعملية ولكن لم يسقط قتلي بينهم في الضربة الجوية. لكن مدير مستشفي الامام علي في مدينة الصدر قال ان عشرة أشخاص قتلوا بينهم امرأة وأصيب سبعة رجال. وقال مدير مستشفي مدينة الصدر ان المستشفي استقبل ثلاث جثث وأربعة جرحي منهم صبي عمره 13 عاما. وقالت الشرطة ان 11 شخصا قتلوا بينهم نساء وأطفال. وجاءت الضربة التي نفذت قبل الفجر قبل ساعات من بدء سريان حظر لحركة السيارات في بغداد قبل احتفال كبير للشيعة شهد قبل نحو عامين تدافعا قتل خلاله أكثر من 1000 شخص في أكثر الحوادث دموية بالعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة قبل نحو أربع سنوات. وذكر الجيش الامريكي أن جنوده والقوات العراقية قتلوا اثنين من المسلحين عند بدء الغارات في مدينة الصدر معقل الميليشيات الشيعية الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدي الصدر. وأضاف في بيان أنه جري استدعاء دعم جوي عندما رصدوا مجموعة كبيرة من المسلحين وعربة تحاول مهاجمة القوات البرية. وقال جارفر القضاء علي تلك الخلايا مهم لتخفيض مستوي العنف ضد القوات الامريكية والعراقية والشعب العراقي واخلاء الشوارع من الاسلحة. وشن الجيش الامريكي عددا من الغارات علي مدينة الصدر استهدفت ما يقول انها خلايا سرية تهرب شحنات ناسفة وقنابل خارقة للدروع من ايران الي العراق لمهاجمة الجنود الامريكيين. وقال متحدث عسكري أمريكي هذا الاسبوع ان أكثر من 70 بالمئة من الهجمات التي تعرضت لها القوات الامريكية في بغداد في تموز (يوليو) نفذتها ميليشيات شيعية بعضها تدرب في ايران. وجاءت غارات امس بعد أيام من أول اجتماع للجنة شكلتها ايران والولايات المتحدة والعراق بهدف تحسين الاوضاع الامنية المتدهورة بالعراق. ووصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الي طهران امس لاجراء محادثات أمنية مع مسؤولين ايرانيين. وقال أبو عمار الذي يسكن بمدينة الصدر ان الغارة الامريكية استهدفت عامر الحسني وهو رجل دين محلي وعضو بارز بمكتب الصدر في المنطقة. واعتقل ثلاثة من اخوته. وقام مئات المعزين الغاضبين فيما بعد بمسيرة عبر شوارع مدينة الصدر بعضهم كان يحمل نعوشا. وأوضحت تغطية تلفزيونية لـ رويترز طائرة هليكوبتر هجومية تحلق فوق سيارات عليها اثار أعيرة نارية ومنزلا لحقت به أضرار نتيجة شظايا واطلاق نيران. وقال بيان الجيش الامريكي ان الجماعة التي أغار عليها عرف عنها أنها تهرب من ايران الشحنات الناسفة الخارقة للدروع والتي تتسبب في نسبة عالية من الخسائر بين الجنود الامريكيين في العراق. وتتهم واشنطن ايران باثارة العنف بتدريب وتسليح الميليشيات الشيعية في العراق. وتنفي ايران الاتهام وتلقي باللوم في العنف بالعراق علي الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 للاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين. وكانت شوارع بغداد التي تضج بالحركة عادة أهدأ امس مع بدء حظر حركة السيــــارات الذي فرض قبل 17 ساعة مما كان متوقــــعا فيما تجمع الزوار للمشاركة في الاحتفال الشيعي. وكان وجود قوات الامن العراقية كثيفا مع بدء الاف الزوار الشيعة التدفق علي حي الكاظمية بشــــــمال غرب بغداد وضريح الامام موــــسي الكاظم للمشاركة في الاحتفال اليوم الخميس. واستهدف مسلحون بعضهم كان يختبئ فوق أسطح المباني الزوار العام الماضي فقتلوا 20 منهم. وقال مسؤولون أمنيون انه سيحظر استخدام الهاتف المحمول علي طول الطرق التي يستخدمها الزوار كما لن يسمح بمشاركة الاطفال. وطلب المسؤولون العراقيون من الزوار التزام مسارات محددة في طريقهم الي الكاظمية وعدم شراء الطعام والمياه الا من البائعين المصرح لهم.