نفي اتهامات الكنيسة للعلمانيين بالدعوة للشذوذ الجنسي.. واتهام البابا شنودة بمجاملة هالة صدقي وتقنين الزنا.. وشكاوي من ارتفاع الاسعار
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن اجتماع وزاري آخر برئاسة رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، واتخاذ قرارات حاسمة بتوفير السلع الغذائية بكميات كبيرة لمواجهة الارتفاعات في الأسعار خاصة في شهر رمضان المبارك، وهو ما يعني ان هناك مزيدا من الكوارث تعدها الحكومة، وكانت السخرية الحقيقية، في أن الحكومة اكتشفت كما صرح وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين، بأن أزمة الأسمدة مفتعلة، لأن انتاج البلاد منه يكفي الاستهلاك وهناك سبعين في المائة زيادة للتصدير، وتقرير لجنة الرقابة علي تداول الأسمدة بوزارة الزراعة يؤكد وجود مخالفات في بنك التنمية الزراعية، وتصريح لعضو مكتب ارشاد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور عصام العريان بأن الجماعة سوف تنشر برنامج الحزب الجديد للجماعة في الشهر القادم، ايلول (سبتمبر) ـ وقد نشرت المصري اليوم هذه التصريحات التي أدلي بها لمحررها خليفة جاب الله ـ وقرار النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود بالتحقيق فيما يقال عن اختفاء ثلاثة طلاب من جامعة الاسكندرية منذ عشرين يوما قبض عليهم الأمن في شاطيء النخيل بمدينة 6 أكتوبر بالإسكندرية لانتمائهم للإخوان، ومشروعات لتكرير البترول مع الصين، ومقتل عدد من الجنود الأمريكان ي العراق، أحسن ـ والقبض علي سائق توك توك، وثلاثة من أصدقائه في الخانكة اختطفوا طفلا واغتصبوه، كما اختطف سائق آخر في مدينة القليوبية طفلا آخر واغتصبه، ومعركة بين أسرتين في العمرانية بمحافظة الجيزة، وتدخل الشرطة وإصابة بعض أفرادها، ومقتل ناصر جاد الله عندما حاول القفز من الدور الثالث بمنزله للمنزل المجاور فسقط في الشارع بينما قالت زوجته انهم ألقوه من النافذة لخلافات بينه وبين أمين شرطة يفرض اتاوات، وتقدمه ببلاغ للقسم ضده ورفضه التنازل عنه.
وإلي شيء مما لدينا:
مؤتمر السلامونبدأ تقريرنا بقضية بدأت الصحف والمجلات الحكومية توليها اهتماما كبيرا، وهي المؤتمر الذي دعت إلي عقده في أول الشهر القادم في شرم الشيخ حركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام، وخصصت له الأهرام المسائي سلسلة تحقيقات، يوم الأحد، قال في احداها زميلنا أشرف بدر: تشهد مدينة السلام المعروفة شرم الشيخ أكبر تظاهرة شبابية عالمية وذلك خلال المنتدي الدولي للشباب الذي تنظمه حركة سوزان مبارك الدولية للسلام.
تحت عنوان أنت تتحدث، ونحن نسمع في الفترة من 1ـ 3 سبتمبر المقبل.
ويقام المنتدي برئاسة ورعاية سيدة مصر الأولي السيدة الفاضلة سوزان مبارك وبمشاركة أكثر من 1500 شاب يمثلون نحو 125 دولة، وبمباركة من جميع نجوم السياسة والرياضة والفن والاقتصاد في العالم المشاركين والمتحدثين في المنتدي وفي مقدمتهم جمال مبارك أمين عام مساعد الحزب الوطني أمين السياسات ونجم نجوم العالم في كرة القدم الجزائري الأصل زين الدين زيدان والعداءة الأوليمبية نوال المتوكل و سمكة مصر الذهبية رانيا علواني وبطل العالم في القفز بالزانة سيرجي بوبكا الذي حقق أرقاما قياسية عالمية لأكثر من 35 مرة، كما تتحدث د، إيرما مانوتكورث ممثلة اليونسيف في مصر، وجروهارلم بروند لاند رئيسة وزراء النرويج السابقة وغيرهما.
وقالت الجريدة في تحقيق آخر: ويترأس جلسة المحور الثالث في منتدي الشباب العالمي والتي تتناول موضوع تنمية القدرات القيادية للشباب، ريزخان مقدم برامج سابق في سي ان ن و بي بي سي ومن الوجوه المألوفة عالمياً.
ويتحدث أمام الجلسة تسعة من الشباب المصري والعالمي وهم، جمال مبارك مواطن مصري ورئيس جمعية جيل المستقبل، دانيلا جريزاني مواطنة ايطالية ونائب رئيس البنك الدولي لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سيف أبو زيد مواطن مصري والأول علي خريجي العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
ويوم الاثنين خصصت الأخبار تعليقها لنفس الموضوع قائلة: تحت مظلة منتدي الشباب الدولي الذي تنظمه حركة سوزان مبارك الدولية من أجل السلام يجتمع شباب مصر والعالم في شرم الشيخ أول سبتمبر تحت شعار أنت تتحدث، ونحن نستمع وتدور المناقشات خلال المنتدي الذي يستمر 3 أيام حول محاور رئيسية هي فهم الذات وتقبل الآخر، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أجل السلام وتنمية القدرات القيادية للشباب والصحة للجميع والسلام للجميع، ويضم المنتدي 600 شاب وفتاة من 100 دولة، وكما أعلنت السيدة سوزان مبارك في كلمتها بمناسبة الإعلان عن المنتدي أن الشباب يبعث علي الأمل والتفاؤل والقدرة علي هزيمة كل ما هو سلبي، وقد اتسم الشباب المشارك في المنتدي بالحماس الشديد والاقتناع الكامل بدورهم في صنع مستقبل أفضل.
هذا المنتدي ينشر ثقافة المسؤولية بين الشباب، قادة المستقبل.
أيضا وجهت السيدة سوزان مبارك رسالة باللغتين العربية والانكليزية إلي الشباب في مصر والعالم نجد موقع المنتدي الدولي للشباب علي شبكة الانترنت الذي دشنته يوم الخميس قالت لهم فيها: دعوني انطلق بكم بعيدا عن الانماط التقليدية وأن أتجاوز الخطابة والعبارات الرنانة وأن أخاطبكم بصفتكم شركاء معنا علي قدم المساواة في المهام المنوطة بكم وإزاء الأنشطة التي آمل أن تتمكنوا من انجازها بنجاح خلال المنتدي الدولي للشباب الذي قام أقرانكم من الشباب بتخطيطه وتنظيمه وسيقومون بإدارة جلساته ومناقشاته.
وأكدت رغبتها في أن تتعرف من خلال طرح الشباب لتجاربهم وأفكارهم ومناقشاتهم علي احتياجاتهم وطموحاتهم من أجل المشاركة معهم في العمل علي مواجهة التحديات المشتركة لتحقيق الأهداف المرجوة.
ونشرت المساء تحقيقا لزميلتنا حنان عبدالقادر جاء فيها: راقية محمود ـ إحدي المشاركات في المنتدي ـ قالت: انعقاد هذا المنتدي يعكس أكثر من معني الأول هو أن الشباب كيان يثق الجميع بقدراته أعتز بما قالته السيدة سوزان مبارك لنا والتي شعرنا بمشاعرها الفياضة تجاه شباب مصر في حوارها معنا عندما قالت لنا نحن في حاجة لأفكاركم وطاقتكم وجهودكم في طرح الأفكار والحلول والمقترحات الفعالة لخلق جيل من الشباب الطموح.* نغم الحسامي ـ طالبة بالجامعة الأمريكية ـ قالت: أشارك لأول مرة في تنظيم مؤتمر وهي تجربة جديدة بالنسبة لي أهم ما يميزها أنها تتيح لنا فرصة إبداء رأينا بصراحة وبلا خوف أو تردد بالطبع سنتعلم منه الكثير يكفي الظهور بالشكل اللائق للشعب المصري وحضارته وتصحيح المفاهيم الخاطئة لدي البعض تجاه العرب والتأكيد علي أنهم دعاة سلام لا يقبلون الحرب.* قالت صفاء عبدالوهاب ـ طالبة تدرس إدارة أعمال بالجامعة الأمريكية ـ لأول مرة صوتنا أصبح مسموعا كشباب والكبار يستمعون لنا ويدعموننا بخبراتهم لأنهم من رجال السياسة والأعمال والإعلام.* طه حجازي ـ طالب بالمدرسة الأمريكية ـ أكد أن المنتدي يعطي له دفعة معنوية للمشاركة المجتمعية بمعناها الشامل وفي صنع القرار وأنه بالمشاركة نصنع المستحيل ونتصدي لكل الصعاب.
قالت أهلة هاني أبو بكر ـ من الجامعة البريطانية ـ إن المنتدي سيتيح لي فرصة التعلم من الآخر وأيضا التعامل معه بغض النظر عن ثقافاته وأفكاره من منطلق لا لفرض الرأي.
ونترك المساء إلي مجلة آخر ساعة، وتحقيق زميلنا رشيد غمري، الذي جاء فيه: أمل صلاح 21 سنة طالبة في جامعة مصر الدولية وتدرس الإعلام تري أن المؤتمر سيكون فرصة لزيادة الخبرات وترصد السلام الذي تحتاج إليه مصر في هذه الفترة وهو إنهاء الصراع بين الطبقات والفجوة الكبيرة التي حدثت وأدت إلي ما نشاهده في الشارع وتضرب مثلا بنظرة الكراهية التي يرمق بها المشاة من يركبون سيارات فارهة وفي الجامعات هناك نظرة تعال من بعض الطلبة تجاه الآخرين الأقل في المستوي الاجتماعي أو أصحاب الثقافات الأخري كطلبة الأقاليم. أهلة هاني تدرس إدارة الأعمال في الجامعة البريطانية وتقول انها تعيش في مصر منذ أربع سنوات وتتمني تغيير أشياء كثيرة، وبالنسبة للبعد الدولي للمؤتمر فهو هام جدا لأن الأطفال في إسرائيل مثلا تجري تربيتهم علي أن العرب أعداؤهم وبالمثل يحدث عندنا رغم أن الأطفال أبرياء وهذه الحروب أشعلها الأجداد، ومن المهم أن ننشر ثقافة السلام من الآن.
معارك سياسيةوإلي المعارك السياسية وتعرض النظام إلي عدة هجمات، عنيفة، منها هجوم زميلنا وصديقنا مجدي مهنا يوم السبت في المصري اليوم بقوله: لا يمر أسبوع إلا ونسمع عن مقتل مواطن وتعذيبه علي يد ضابط شرطة، وفي كل جريمة تقع نسمع أن السيد وزير الداخلية أصدر أوامره بالتحقيق وبوقف الضابط عن العمل مؤقتا، تمهيدا لمحاكمته.
ولم نسمع عن نتائج هذه التحقيقات والمحاكمات شيئا وما الذي أسفرت عنه، وما العقوبة التي وقعت علي هؤلاء المجرمين الذين تجردوا من الأخلاق والضمير، فهم من فصيلة أخري غير بني البشر ويتعاملون مع المواطنين علي أنهم وحوش في غابة لا قانون فيها.
لا يكفي أبدا أن يحال الضابط المتهم بقتل وتعذيب مواطن بريء إلي الاحتياط أو نقله إلي مكان آخر.
مثل هذا الضابط يجب أن يعامل معاملة المجرم الذي يغتصب الفتيات بل هو لا يقل عنه إجراما، والذي وصلت عقوبة جريمته إلي الإعدام شنقا، وهناك من يطالب بأن يكون الإعدام في ميدان عام.
إن إعدام ضابط شرطة واحد ارتكب جريمة قتل مواطن بريء عمدا، سوف يردع كل ضابط منحرف سلوكيا وأخلاقيا وتجرد من الإنسانية، الغضب الشعبي يزداد ضد تجاوزات بعض رجال الشرطة، وإذا فلت الزمام فلن ينفع عادلي أو غير عادلي.
وفوجئت بأن زميلنا وصديقنا العزيز بجريدة “القدس العربي” منير مطاوع يهاجم نظام رئيسنا، دون أن يأخذ رأيي مسبقا لأنصحه بعدم فعل ذلك في الدستور يوم الثلاثاء، لأنه تورط وقال: لم يعد للناس في الداخل والخارج عندما يتحدثون عن أحوال مصر السياسية سوي التعجب من حالة الخوف التي تعتري النظام المصري والرئيس حسني مبارك من الإخوان المسلمين ومن حركة الجماهير عموما، في الداخل يعرف الجميع أسباب هذا الخوف وكيف أنه ناتج عن التسلط والاستبداد والفساد وسوء استخدام السلطة وتعطيل العملية السياسية والتكويش علي السلطة التشريعية والتنفيذية وخنق الحياة السياسية، ولابد أن نتذكر أن نهاية عصر السادات لم تكن من خلال ثورة شعبية ولم تكن هناك حركة متواصلة من الإضرابات والاعتصامات والمظاهرات الشعبية ولم تكن اليد الحديدية البوليسية تستعمل بهذه الوحشية ولم يكن الفساد للركب، ولم يكن هناك ما يسمي حكم عائلة الرئيس، فهل ستتشابه النهايات أم أن لكل رجل أسلوبه في البداية وفي النهاية.
وهكذا يحرجني منير، ولابد من تدخل عبدالباري عطوان رئيس التحرير لفصله من عمله جزاء قوله هذا، وأنا علي ثقة انه سيفعلها ان شاء الله، حتي لا يكتب كلاما مثل كلام كبير النفاثين والحاسدين.
وهل هناك غيره؟ انه إبراهيم عيسي رئيس التحرير الذي قال ـ وبئس ما قال وادعي ـ في نفس هذا العدد المشؤوم: لا أعرف إذن من أين يأتي الرئيس مبارك بكل هذه الثقة وهو يخطب في الشعب معددا إنجازاته علي مدي الربع قرن، بينما البلد في ظل ربع قرنه الحاكم يشرب ماء ملوثا ممرضا، بل ولا يشرب من فضلة خير هذا الوطن، بل يشرب من فضلاته؟ دعك من البطالة وملايين الشباب الذين لا يجدون وظيفة، وسيبك من المعاش المبكر نتيجة بيع القطاع العام الغالي بالرخيص ودعك من تلوث الهواء والأسعار المرتفعة والغلاء الذي نحياه، وسيبك من آلاف المعتقلين والتعذيب في السجون والأقسام، ودعك من الفساد الذي يسري في البلد مسري الدم في العروق، وسيبك من تزوير كل انتخابات مرت بمصر، دعك من كل هذا الفشل الواضح الفاضح لنظام مبارك وحزب ابنه ولنتوقف عند هذا الحاكم الذي عاش علي عرش مصر ربع قرن فلم يوفر لشعبه سوي الماء الملوث، ولم ينجح في شيء سوي أن يضع مخلفات المصانع وفضلات الشعب في ماء الشرب، فيعود المواطن ليشرب سماً وبولاً في جوفه طيلة خمسة وعشرين عاما، والناس ساكتة سواء لأنها لا تعرف فلا تفهم فلا تتحرك، أو لأنها تعرف ولا تقدر علي أن تتحرك لكنها حقيقة ثابتة لا ذرة شك فيها، ومع ذلك يملك حزب الرئيس وابنه جرأة تصل لدرجة الوقاحة حين يعايرون الناس بانجازاتهم ويتحدثون بمنتهي السماجة عن مستقبل مصر! من المسؤول عن هذا السم الذي نشربه؟ ستجد طبعا منافقين ولاد كلب يقولون إن الشعب السبب، علي اعتبار أنه شعب مش متربي مبيتمرش فيه وبيرمي كاكا في النيل وهي النظرية السائدة في مفهوم رجال مبارك وابنه وعصره.
لا، لا، هذا كثير جدا، جدا، كيف يقول عيسي هذا الكلام عن هكذا حزب حاكم، بينما الأهرام المسائي قالت يوم الاثنين في تعليقها عن مؤتمره العام القادم في شهر نوفمبر ـ تشرين الثاني ـ هذه الإجراءات النموذجية التي يتبناها الحزب الوطني الديمقراطي لأول مرة ستؤدي حتما إلي إثراء التجربة الحزبية وتدعم الديمقراطية وترسخ الممارسة السياسية السليمة لدي المواطنين علي كل انتماءاتهم الحزبية سواء كانوا أعضاء في الحزب الوطني أو الأحزاب المعارضة التي أصبحت جزءا من النظام السياسي في مصر منذ سنوات طويلة لأن الهدف من التعديلات التي أدلي بها الحزب الوطني الديمقراطي منذ عام 2002 أن يقوم الحزب علي أساس ديمقراطي سليم وعلي أساس انتخابات مباشرة حرة دون أدني ضغط لتصعيد كل من يحظي بالاختيار الديمقراطي الحر للقيادة علي أساس ما يقدمه من عطاء سواء في موقعه الحزبي أو من خلال صلته بالجماهير بدءا بالوحدات الحزبية وحتي رئيس الحزب، وهذا الإجراء النموذج الذي يسعي الحزب الوطني الديمقراطي لتطبيقه يؤكد من جديد اتجاه الحزب وقيادته نحو إجراء مزيد من الإصلاحات السياسية والتي من شأنها أن تقدم تجربة رائدة ستسير عليها حتي الأحزاب المعارضة.
وهكذا تكون الأحزاب الجديدة بأن تنضم إليها بدلا من حزبنا العربي الديمقراطي الناصري ـ ولنهتف في مؤتمره القادم، يا حزب وطني يا معلمة، ايه العظمة دي كلها.
معارك الأقباطوإلي أشقائنا الأقباط ومعاركهم ومواصلة صديقنا الباحث والكاتب القبطي النشط، وعضو المجلس الأعلي للسياسات، بالحزب الوطني والمدافع عن العروبة، هاني لبيب معركته لتوضيح مواقف العلمانيين الأقباط والرد علي هجمات معارضيهم فقال في بابه ـ رؤية من قريب ـ بمجلة آخر ساعة ـ حاول كافة أعضاء الفريق العلماني طيلة هذه المدة التي قاربت علي العام وتضمنت ثلاثة لقاءات عامة علي الرد علي كافة الشائعات التي يطلقها البعض عليهم كحق للفريق ومجهوده من جانب ولعدم السماح بتصدير صورة سلبية للفريق أمام الرأي العام من جانب آخر، وعلي سبيل المثال:
ـ اختزال الفريق في شخص أو اثنين، وهو أمر مناف لحقيقة الفريق الآن وواقعه، كما إنها محاولة لـ تقزيم الفريق لتصويره أمام الرأي العام وكأنه كيان وهمي، وذلك مع العلم أن الفريق يتجه للمزيد من المؤسسية نتيجة لانضمام العديد من الفئات والأعمار للفريق في الفترة الأخيرة، وكنتيجة طبيعية لاعتماد مبدأ عمل الفريق الجماعي، وليس الفردي.
ـ اتهام العلمانيين بترويجهم للشذوذ الجنسي، وبكونهم عملاء للموساد الإسرائيلي، وهو اتهام قام بالترويج له اثنان من الكهنة هما: مرقس عزيز وعبدالمسيح بسيط بعد المؤتمر العلماني الثاني.
والطريف في الأمر، أنهما حينما وجها هذه الاتهامات لفريق العلمانيين لم يكونا قد قرآ الأوراق التي صدرت عن اللقاء، وهو ما اعترف به علي الهواء مباشرة القس مرقس عزيز في برنامجه 90 دقيقة علي قناة المحور في 29 أبريل الماضي، ومن بعده ممدوح نخلة المحامي في برنامج 90 دقيقة أيضا في 1 أغسطس الحالي.
ـ اختزال الطرح الفكري لما يقدمه فريق العلمانيين، علي أنه ضد البابا شنودة الثالث شخصيا وهي محاولة متكررة لتحويل النقاش من المربع الموضوعي في النقد والحوار الي المربع الشخصي الذي ينحاز لطرف علي حساب الطرف الآخر، وهو أمر بعيد كل البعد عن توجهات الفريق العلماني.
ـ الترويج بأن العلمانيين يريدون تغيير الثوابت والعقيدة الدينية وهو أمر بعيد كل البعد عن توجهات فريق العلمانيين الذي يحترم جدا الثوابت الإيمانية والعقيدية، غير أنه في الوقت نفسه يطالب بالتطوير الإداري لبعض القوانين واللوائح الكنسية، وعلي سبيل المثال: لائحة انتخاب البطريرك، ولائحة التأديبات الكنسية المحاكمات الكنسية ومشروع مقترح للمجلس النيابي للأقباط المجلس الملي. . ونتحول لـ المصري اليوم يوم الثلاثاء التي نشرت تصريحات أدلي بها ماكس ميشيل الذي أنشأ كنيسة أرثوذكسية منافسة، لزميلنا عمرو بيومي، عن زواج الفنانة هالة صدقي قال فيها: شن ماكس ميشيل الشهير بالأنبا مكسيموس هجوما عنيفا علي البابا شنودة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بسبب الترخيص بالزواج الثاني للفنانة هالة صدقي واتهمه بمنح هالة خطاب تزكية الي بطريرك الكنيسة السريانية الأرثوذكسية لقبولها في طائفته حتي يتسني لها الطلاق والزواج مرة ثانية، واتهم مكسيموس الكنيسة الأرثوذكسية باللجوء إلي هذه اللعبة لتمرير زواج بعض الشخصيات المهمة والمؤثرة داخل الكنيسة مثلما حدث من قبل مع بعض رجال الأعمال والسياسيين الذين يحظون بثقة البابا، وأشار إلي أن الكنيسة تلجأ إلي الكنيسة السريانية بالذات، نظرا للتطابق التام في العقيدة بينهما ولكن القانون يعتبرهما طائفتين مختلفتين لذلك يجيز حالات الطلاق، وأكد أن هالة صدقي تم زواجها في كنيسة أرثوذكسية قبطية بمصر الجديدة، واصفا هذا الزواج بأنه مخالفة صارخة للقانون والحق، واتهم من سماهم رجال البابا بالتحايل علي قوانين الكتاب المقدس الأمر الذي وصفه بأنه تقنين للزنا.
ونترك قضية العلمانيين والانبا مكسيموس أو ماكس ميشيل، لنتجه إلي المساء في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ مع زميلنا وصديقنا محمد فودة الذي ناقش في عموده اليومي ـ من الواقع ـ فتوي البابا شنودة للأقباط بعدم أكل لحم الخنزير، فقال مؤيدا وفرحا: وهذا يدل علي أن الديانة المسيحية وإن كانت لم تحرم الخنزير فإنها أيضا لم تنص علي أنه حلال وإنما هو أمر مسكوت عنه، ومنذ أكثر من ثلاثين سنة كنت سائرا في وسط القاهــــرة مع مجموعة من الزملاء وبيننا أخت مسيحية ورأينا رجلا يستقل دراجة ويضع خلفــــــــه عليها خنزيرا مذبوحا ومســــلوخا فما أن رأته الأخت المسيحية حتي تقيأت، فسألناها لماذا وهو ليس محرما في الديانة المسيحية فقالت: إنني أقرف من منظره ونحن كأسرة مسيحية لا نضمنه طعامنا إطلاقا.
ومعروف أن الديانة اليهودية تحرم أكل لحم الخنزير، واليهود يطلبون دائما الطعام المطهر أي الخالي من لحم الخنزير، وقدم حرم الإسلام أكل لحم الخنزير لأنه مضر بصحة الإنسان ونزل القرآن الكريم إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله، سورة البقرة الآية 173، وهكذا تتفق الديانات السماوية فيما يساير الفطرة الإنسانية السليمة.
حجازي والمسيحيةوأخيرا، إلي قضية محمد حجازي وتحوله هو وزوجته من الإسلام إلي المسيحية، وقيام أول صحيفة حكومية أمس ـ الأربعاء ـ وهي الجمهورية بنشر أول إشارة للحادث بينما واصلت باقي الصحف تجاهلها، كما اتبعت الوفد نفس السياسة، بينما واصلت المصري اليوم تحقيقاتها، فنشرت أمس تحقيقا كتبه زميلانا عمر بيومي وحمدي جمعة جاء فيه: أعلن ممدوح نخلة المحامي تراجعه عن الاستمرار في قضية محمد أحمد حجازي المسلم المتنصر، الذي رفع دعوي أمام محكمة القضاء الإداري يطالب فيها وزارة الداخلية بتغيير ديانته في بطاقة الرقم القومي من الإسلام إلي المسيحية وتقدمه بطلب ترك الخصومة حتي يقطع الطريق علي بعض المحامين الأقباط الساعين للشهرة.
وقال في مؤتمر صحافي أمس بمركز الكلمة لحقوق الإنسان انه طلب المستندات الخاصة بالقضية من حجازي ولكن الأخير ظل يماطله دون إعطائه أي مستند منها موضحا أن سبب تراجعه عن القضية هو تأكده من أن حجازي يسعي إلي الشهرة والإعلام وأن الأمر وصل إلي حد أن حجازي يسعي إلي الشهرة والإعلام وأن الأمر وصل إلي حد أن حجازي أعطاه عنوانا خاطئا لسكنه، بعكس ما فعل مع وسائل الإعلام التي قامت بتصويره في الشقة التي يقيم بها.
ونفي نخلة أن تكون لديه أية نية في القضية للهجوم علي الإسلام مؤكدا في الوقت نفسه أن الكنيسة الأرثوذكسية أبلغته أنها لا تقف مع أمثال حجازي لأنها تهتم برعاياها أكثر من الداخلين عليها وأن عليه الانسحاب من هذه القضية.
من جانبه نفي الأنبا موسي أسقف الشباب بالكنيسة الأرثوذكسية، أن يكون للكنيسة أي علاقة بمثل هذه القضايا، مؤكدا في الوقت نفسه أن الكنيسة القبطية كنيسة وطنية علي مر التاريخ، وأنها لا تزج باسمها أبدا في أي فعل من شأنه تعكير صفو المجتمع أو إثارة المشاعر الدينية بين الأقباط وإخوانهم المسلمين وقال ان الايمان محله القلب وليس البرامج الإعلامية والأحاديث الصحفية معتبرا ما يحدث مجرد وسائل للدعاية والشهرة، ويتقدم محمد فوزي النجار، أحد أصدقاء حجازي اليوم ببلاغ إلي مكتب النائب العام عن وجود شبكة تنصيرية تعمل بين القاهرة وبورسعيد واليونان تغري الشباب بالمال والجنسية اليونانية.
وذكر النجار لـ المصري اليوم ان علاقته بمحمد حجازي ترجع إلي 5 سنوات مضت وأنهما خاضا معا تجربة العمل السياسي وعضوية عدة أحزاب وكشف عن أنه ذهب مع محمد حجازي للغداء في منزل شخص يدعي بيتر بحي المطرية بالقاهرة وأن بيتر وجه انتقادات حادة للإسلام مستشهدا بفتوي إرضاع الكبير وأن مضيفهما اصطحبهما الي مكان قريب يدعي بيت آيل حيث التقيا كاهنا أبلغهما أن الشيطان يتلبس جسديهما وأنه يستطيع إخراجه، وبعد ذلك قال لهما الكاهن إذا كنتما خائفين من توابع تحولكما للمسيحية فسوف نحميكما ونرسلكما إلي اليونان لتحصلا علي الجنسية اليونانية.
كما نشرت نهضة مصر أمس ايضا تحقيقا أعده زميلانا محمود بسيوني ومحمد إسماعيل جاء فيه: تكشفت تفاصيل خطيرة في قضية الشاب محمد حجازي المتحول إلي المسيحية حيث فجر صديق محمد فوزي النجار مفاجأة من العيار الثقيل وكشــــــف أن حجازي سعي لتنصيره قبل 3 أشهر مـــــقابل الحصول علي مبلغ مادي قدره 4 آلاف جنيه، وذكر النجار أن حجازي اصطحبه إلي منزل بمنطقة الرشاح بحي المطرية حيث كان يقيم حجازي مع زوجته وأن صاحب المنزل عرض عليه أن يتحول إلي المسيحية مقابل مبلغ مالي وتسهيل سفره إلي اليونان للإقامة والعمل هناك بعد تحوله للمسيحية.
أوضح النجار أن صاحب المنزل أكد له أن جميع سكان العمارة كانوا مسلمين وتحولوا للمسيحية دون أن يتعرضوا لأي أذي وقال ان صاحب المنزل حاول تشكيكه في عقيدة الإسلام مستغلا الفتوي الأخيرة للدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية بجواز التبرك بشرب بول الرسول وكذلك الفتوي الأخيرة لأحد علماء الأزهر الخاصة برضاعة الكبير.
وأشار النجار الي أنه اضطر إلي مجاراة صاحب المنزل خوفا من أن يتعرض لسوء وقال: شعرت بالخوف الشديد وقتها ووعدت صاحب المنزل أن أفكر في مسألة التنصير حتي أنجو بنفسي من هذا الموقف لافتا إلي أنه ذهب بعدها إلي بورسعيد ولم يبلغ أهله بالموقف خوفا من تصعيد الموقف، مشيرا الي أنه يخشي من تعرض محمد للقتل.
ونتجه إلي أبرز التعليقات، وأولها من عقيدتي لزميلنا بسيوني الحلواني الذي حمل المفتي المسؤولية عن هذه القضية وتساءل ماذا سيقول لو طلبت المحكمة رأيه، وأضاف: ولا أدري أين هي فتوي المفتي التي سيعتمد عليها المحامي في دعواه؟! فقد قال المفتي كلاما لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية ونقلته بعض الصحف المصرية والعربية ثم سرعان ما تراجع عنه المفتي ونفاه جملة وتفصيلا، ووصف الارتداد عن دين الإسلام بأنه خروج علي النظام العام ولون من الجرائم التي تستوجب العقاب، لذلك ينبغي أن يستعد المفتي من الآن ويحدد إجابة واضحة وحاسمة ليردها أو يرسلها إلي المحكمة التي لن تعتمد علي كلام متضارب منشور في وسائل الإعلام وكله منسوب إلي المفتي، بل المحكمة ستطالب المفتي برد واضح يضع النقاط علي الحروف في هذه المسألة الخطيرة والتي تتعلق بعقيدة الإنسان وهويته الدينية.
لقد تعودنا من المفتي في كثير من فتاويه وآرائه المنشورة والمسموعة والمرئيـة أنه يتلاعب بالكلمات ويفلسف الأمور ويدخل بنا في أودية وحواري وأزقة دون أن يصل بنا إلي ما ينبغي أن نصل إليه، ثم يتخلي عنا في النهاية ويقول: من الذي أدخلكم هذه الحواري والأزقة؟! . وفي نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ قال زميلنا وصديقنا جمال بدوي في الوفد محذرا: أحسنت قناة دريم صنعا بإغلاق باب التعليق علي حادث الشاب محمد الذي اعتنق المسيحية هو وزوجته ويريد إلزام الحكومة الاعتراف بهذا التحول في السجلات الرسمية وقدمت مني الشاذلي معلومات إضافية عن هذا الشاب من خلال المحيطين به، وخلاصتها أنه غاوي شهرة وأنه تقلب بين بعض الأحزاب والمنظمات السياسية، وأنه تحول عن الإسلام منذ ثلاثة شهور فقط وليس تسع سنين كما ادعي، وأن شخصيات سياســــية وصحفية كانوا يتابعون حالته وأنفـــــقوا عليه أثناء أزمته مع أسرته، وفي الختام قررت قناة دريم غلق باب التعليقات الذي وعدت به في اليوم السابق. إنه قرار حكيم يسد نافذة كان من الممكن أن تهب علينا منها ريح مسمومة ولن تعود علينا إلا بازدياد درجة التوتر، وإثارة الأحقاد والضغائن بين المسلمين والأقباط فكلا الفريقين يري في خروج أحد أفراده عن دينه هزيمة أمام الآخر مما يستوجب التأهب وإعلان حرب البسوس لاستعادة الغنيمة التي سلبها الطرف الآخر.
يجب أن نعترف بأن المناخ الحالي بين الفصيلين المسلم والقبطي لا يسمح بأن تتم عملية التحول دون إثارة أو استفزاز وكان المتصور ان تغيير الديانة أضحي أمرا ميسورا بالمقارنة بالعصور السابقة فنحن نعيش عصر الحريات العامة وعصر حقوق الإنسان الذي يبيح للشخص أن يختار ديانته وفق رغبته الشخصية ولكن يتبين ان كل ما يقال عن هذه المباديء العصرية هو محض كلام نظري لا يتجاوز شقشقة اللسان ولا يهز الأفكار الموروثة الراسخة في العقول!! .