لندن ـ «القدس العربي»: أعلنت مـجـــلة «مواطن» الإلكترونية العُمانية توقفها عن النشر، ضمـــانة لسلامة كتّابها والعــــاملين بها كمــا ذُكر في إعلان المجلة عبر صفـــحاتـــهــا الرســـمية في مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان رئيس تحرير «مواطن» الناشط والكاتب محمد الفزاري أوّل من تعرّض للتهديدات والتضييقات الأمنيةـ تمثّل أحدها في سحب وثائقه الشخصية ومنعه من السفر، لأشهر عدّة قبل أن يقرر الخروج من سلطنة عمان بطريقة غير شرعية في تموز/يوليو 2015، وطلبه اللجوء السياسي في بريطانيا.
وتعرض أحد كتاب المجلة للاعتقال لثلاثة أيام متتالية، بسبب نشره مقالات فيها، فيما قالت مصادر مطلعة إن جهاز الأمن الداخلي العماني كان قد استدعى للتحقيق أحد محرري المجلة وهي «بسمة البادي»، التي تم التحقيق معها لثلاثة أيام متواصلة، كل فترة تحقيق استمرت لأكثر من 6 ساعات، لينتهي التحقيق في اليوم الأخير بتوقيعها على تعهد يطالبها بعدم العمل مع «مواطن» وعدم التواصل مع أي نشطاء حقوقيين أو سياسيين، والأمر نفسه كذلك حدث مع محرر سابق للمجلة اضطر للتوقيع على التعهد ذاته.
إلى ذلك قال المرصد العُماني لحقوق الإنسان إن جهاز المخابرات (الأمن الداخلي) قام في الأيام السابقة باستدعاء العديد من النشطاء والناشطات في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تأييدهم لفكرة «الحوار الوطني»، وهي فكرة ابتكرها عدد من الناشطين القانونيين والسياسيين، عبر إطلاق «ميثاق الحوار الوطني»، وهي عريضة تمحورت حول فتح باب نقاش بين المواطن والحكومة بصورة شفافة وصريحة حول مستقبل البلد تم اختصارها في عشر نقاط.
ورغم أن السلطات الأمنية لم يكن لها موقف رسمي من الحوار، إلا أنها قامت باستدعاء عدد من المؤيدين للفكرة، والتحقيق معهم لساعات طويلة، انتهت بتوقيعهم على تعهدات بعدم المشاركة أو نشر كل ما من شأنه تأييد فكرة الحوار.