القدس ـ «القدس العربي»: قالت الشرطة الإسرائيلية أمس السبت إن حارس أمن إسرائيلي قتل فتاة فلسطينية عمرها 13 عاما بالرصاص زاعما انها حاولت طعنه في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.
وهذه أحدث واقعة في موجة عنف تفجرت منذ قرابة أربعة أشهر وتأتي بعد عمليتي طعن قالت السلطات الإسرائيلية إن حدثين فلسطينيين نفذاهما الأسبوع الماضي في مستوطنتين.
وزعمت لوبا سامري المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية إن الفتاة التي قتلت بالرصاص «تشاجرت مع أسرتها وغادرت منزلها مسلحة بسكين وتنوي الموت.» وهو ما نفته الاسرة.
وأضافت سامري أن الفتاة جرت باتجاه حارس الأمن عند مدخل مستوطنة عناتوت ففتح النار عليها ووصل والدها إلى الموقع بعد الحادث بقليل وألقي القبض عليه.
وأكدت أسرة الفتاة التي تدعى رقية أبو عيد استشهادها. ونفت والدتها حدوث أي مشاكل قبل أن تغادر ابنتها الخيمة التي تعيش فيها الأسرة بقرية عناتا الفلسطينية.
وأضافت «أبوها يشتغل في مزرعة متعودة تروح له. ما شفتها لما طلعت. اتوقعت أنها راحت عند أبوها.
«هي بنت صغيرة… كيف بدها تطعن؟ السكين اللي بتقشر فيها البطاطا موجودة محلها.»
ومنذ بداية أكتوبر /تشرين الأول قتلت القوات الإسرائيلية 149 فلسطينيا على الأقل تقول السلطات إن بينهم 95 مهاجما. وسقط معظم الشهداء الآخرين في احتجاجات عنيفة. وقتل 25 إسرائيليا وأمريكي في عمليات طعن وإطلاق نار ودهس نفذها فلسطينيون.
والكثير من المهاجمين الفلسطينيين من القصر.
وتأججت موجة العنف بفعل عوامل عدة منها الإحباط لانهيار محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين عام 2014 والبناء في مستوطنات إسرائيلية على أراض يطالب بها الفلسطينيون.
وقال زعماء فلسطينيون إنه مع غياب أي انفراجة في الأفق لا يرى الشبان مستقبلا أمامهم. وتقول إسرائيل إن الزعماء الفلسطينيين وجماعات إسلامية تدعو إلى تدمير إسرائيل تحرض هؤلاء الشبان على العنف.
من جهة أخرى أعلن الجناح العسكري لحركة «حماس» كتائب القسام عن استشهاد أحد نشطائه أمس السبت داخل نفق أرضي في قطاع غزة.
وقالت كتائب القسام في بيان على موقعها الإليكتروني إن الناشط البالغ (30 عاماً) استشهد «في انهيار نفق للمقاومة» في جنوب قطاع غزة، وهذا ثاني ناشط من القسام يستشهد داخل نفق هذا الشهر.
وكان عدد من نشطاء القسام استشهدوا العام الماضي خلال عملهم داخل الأنفاق الأرضية.
وتتهم إسرائيل حماس بحفر عشرات الأنفاق بغرض استخدامها في شن هجمات ضدها.
من ناحية اخرى، أعلنت حركة حماس الإسلامية أمس السبت عن رفضها القاطع لإحراق صورة أي شخصية عربية أو فلسطينية.
وقالت الحركة في بيان «تعقيباً على قيام بعض الفتيان في مدينة رفح بإحراق صورة تجمع بعض الشخصيات العربية والفلسطينية والإسرائيلية فإن الحركة تعلن رفضها القاطع إحراق أي صورة لأي شخصية فلسطينية أو عربية».
وأكدت الحركة أن «هذا السلوك لا يعبر عن أخلاقيات شعبنا الفلسطيني، وأن حالة الاحتقان التي يعيشها شعبنا لا تبرر تجريح أو الإساءة لأي شخصية عربية أو فلسطينية».
وكان شبان أحرقوا الجمعة خلال تظاهرة ، دعت اليها حركة حماس، للمطالبة بفتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر صورا للرئيسين المصري عبد الفتاح السياسي والفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.