ايران للعراق: انسحاب القوات الامريكية ضروري لاحلال الامن

حجم الخط
0

طهران ـ من فريدريك دال: أبلغت ايران رئيس الوزراء العراقي امس أن نهاية العنف في العراق تعتمد علي انسحاب القوات الامريكية وذلك في مسعي لدرء الاتهامات التي توجهها لها واشنطن بأنها مسؤولة عن العنف في ذلك البلد. وحصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي علي تعهدات بالتأييد من ايران خلال زيارة لطهران. ويواجه المالكي خلافات سياسية متفاقمة في الداخل فضلا عن انتقادات من الولايات المتحدة لعدم تحقيق تقدم علي صعيد الحد من الانقسامات الطائفية. ومع صعود الشيعة الي السلطة في العراق ايضا تحسنت العلاقات بين البلدين الغنيين بالنفط منذ أن أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بالرئيس السابق صدام حسين الذي خاض حربا ضد ايران لمدة ثمانية أعوام خلال الثمانينات. ولكن الجيش الامريكي يتهم الجمهورية الاسلامية بتقديم السلاح والتدريب لميليشيات مسؤولة عن بعض من أعمال العنف التي تهدد بانقسام العراق. وترفض طهران الاتهام وتلقي مسؤولية أعمال العنف علي وجود القوات الامريكية التي يبلغ عددها الآن نحو 162 ألف جندي. ودعت بغداد البلدين للتفاوض والا يحولا العراق الي ساحة لتصفية خلافاتهما. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن برويز داودي النائب الاول للرئيس الايراني قوله للمالكي لدي مغادرته طهران نعتبر أمن العراق كأمننا وأمن المنطقة. وقال داودي تحقيق الاستقرار والهدوء في العراق يعتمد علي… انسحاب القوات المحتلة وانهاء تدخلها في العراق وفي سلطات حكومة السيد المالكي. ويواجه المالكي الذي أجري ايضا محادثات مع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ومسؤولين بارزين اخرين ضغوطا متزايدة لتأمين اتفاق لتقاسم السلطة بين الطوائف المتناحرة في العراق قبل أن يرفع قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الامريكي ريان كروكر تقريرا الي الكونغرس في ايلول (سبتمبر) المقبل بشأن استراتيجية الرئيس جورج بوش في العراق. ولكن حكومة المالكي تواجه أزمة في ظل انسحاب نحو نصف أعضائها أو مقاطعتهم للاجتماعات بالاضافة الي الارتفاع المطرد في عدد القتلي بسبب أعمال العنف الطائفي. وقال داودي ندين مخطط أعداء البلدين لايقاع الفرقة والتسبب في نزاعات دينية وأعمال قتل في العراق. وجاءت زيارة المالكي بعد أن عقد مسؤولون عراقيون وايرانيون وأمريكيون يوم الاثنين اجتماعا هو الاول للجنة أمنية تشكلت بهدف تحسين التعاون من أجل ارساء الاستقرار في العراق. وتشكلت اللجنة بعد محادثات تاريخية في بغداد في شهري أيار (مايو) وتموز (يوليو) بين واشنطن وطهران كانت الارفع مستوي بين البلدين اللذين قطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد فترة قصيرة من قيام الثورة الاسلامية في ايران عام 1979. ويقول محللون انه رغم تبادل واشنطن وطهران الاتهامات فان انهاء العنف في العراق يصب في صالحهما. فايران تريد حكومة صديقة تدير بلدا مستقرا بينما سيتيح استقرار العراق للولايات المتحدة سحب قواتها. وخلال زيارته قال المالكي ان الارهابيين يريدون السيطرة علي قدرات العراق الهائلة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية لكنه أكد أن العراق سيحبط مخططهم. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية ان ايران تعهدت بالمساعدة في مد العراق بالوقود خلال الشتاء وبناء مصفاة نفط. وتكبدت صناعة النفط في العراق خسائر ثقيلة بسبب العقوبات والحرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية