نواكشوط ـ “القدس العربي” من عبد الله السيد: بدأت مجموعة من الخبراء ورجال الاعلام والسياسة أمس الخميس بالعاصمة الموريتانية نواكشوط مناقشات حول واقع وآفاق الديمقراطية في إفريقيا والوطن العربي.
وتنظم هذه التظاهرة الفكرية من طرف المركز العربي الإفريقي للاعلام والتنمية بنواكشوط بالتعاون مع جامعة ناصر الأممية والمركز الدولي لأبحاث ودراسات الكتاب الأخضر وبتنسيق مع المركز العربي للبحوث والدراسات بالقاهرة. وتحدث الدكتور سمير أمين رئيس منتدي العالم الثالث في بحث له أمام الندوة عن إشكالية الجمع بين الأهداف الديمقراطية في الممارسة والإصلاح الاجتماعي من جهة وبين الاستقلال الداخلي المخالف للمذهب السائد الذي يحصر الديمقراطية علي الجانب السياسي دون الاجتماعي من جهة أخري. وقدمت الدكتورة وجدان ميلاد الشتيوي عضو هيئة التدريس بجامعة ناصر الأممية في ليبيا ورقة بعنوان الاصلاحات السياسية في الوطن العربي:
موريتانيا نموذجا اعتبرت فيها ان التجربة الديمقراطية في موريتانيا تواجه عدة عراقيل بينها صعوبة التعامل مع بنية المجتمع ذي الاعراق المتعددة.
وقدم الدكتور إجلال رأفت أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ورقة أخري أمام الندوة بعنوان الوعي الاجتماعي والتجارب الافريقية العربية في مجال الديمقراطية والاصلاح السياسي، دراسة حالة موريتانيا والسودان. وناقش الباحث في هذه الورقة عدة محاور بينها حالة المواطنة في موريتانيا والسودان و الوعي الاجتماعي في الدولتين وتجربة الاصلاح السياسي في البلدين.
وتناولت الندوة بحوثا أخري بينها بحث بعنوان هل الديمقراطية صالحة لكل المجتمعات؟ قدمه الدكتور رجب بودبوس، و الديمقراطية التقليدية الافريقية قدمه الدكتور بشير الكوت، و المجتمع المدني وثقافة الديمقراطية في الوطن العربي قدمه الاستاذ جورج اسحاق، و التحول الديمقراطي في افريقيا: الفرص والتحديات قدمه الدكتور محمد الامين ولد سيدي بابه من جامعة نواكشوط.
وأكد المشاركون في الندوة في تقييمات لـ “القدس العربي” علي أهمية عقد مثل هذه النقاشات، وطالبوا الحكومات بالاستفادة منها في وضع الخطط والاستراتيجيات. وتجري نقاشات هذه الندوة من خلال الإطار النظري للديمقراطيات السائدة في إفريقيا والوطن العربي: الاقترابات المنهجية والإشكاليات النظرية.