الخرطوم ـ رويترز: قال السودان امس انه لن يعتقل سليمان جاموس أحد زعماء متمردي دارفور عندما تبدأ محادثات سلام لانهاء أكثر من اربع سنوات من الصراع. وينظر الي جاموس علي أنه شخصية رئيسية لتوحيد المتمردين المنقسمين في الاقليم النائي بغرب السودان. وقال علي أحمد كرتي وزير الدولة بوزارة الخارجية لرويترز انه عندما تبدأ محادثات حقيقية سيفرج عنه بلا شك. وامتنع عن قول ما اذا كانت ستوضع شروط للافراج عنه. وجاموس سجين بشكل فعلي في مستشفي تابع للامم المتحدة قرب دارفور منذ أكثر من 13 شهرا بعدما نقلته المنظمة الدولية جوا اليه لتلقي العلاج الطبي. ولم تبلغ الامم المتحدة السودان الذي يصف جاموس بأنه مجرم بتلك الخطوة. وهدد السودان باعتقاله اذا غادر المستشفي. وقال كرتي انه عندما يحين ذلك الوقت فسينظر السودان فيما اذا كانت هناك أي شروط أو ما اذا كان من غير الضروري أن يضع شروطا. وتابع أنه امر سيدرس في الوقت المناسب. وعرضت الممثلة الامريكية ميا فارو هذا الاسبوع علي الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن تسجن في مقابل اطلاق سراح جاموس المسن الذي يحظي باحترام واسع. وكان جاموس منسق الاغاثة الانسانية بحركة جيش تحرير السودان المتمردة وساعد في وصول أكبر عملية مساعدات في العالم الي مئات الآلاف المحتاجين في الاقليم الشاسع. ودعا 11 ناشطا بارزا من بينهم كبير اساقفة جنوب افريقيا ديزموند توتو وسفير الولايات المتحدة السابق الي الامم المتحدة ريتشارد هولبروك والرئيس التشيكي السابق فاكلاف هافيل وجودي وليامز الحائزة علي جائزة نوبل للسلام الرئيس السوداني الاسبوع الماضي الي اطلاق سراح جاموس. وقال يان برونك مبعوث الامم المتحدة السابق للسودان ان جاموس مفاوض ماهر تثق به الامم المتحدة. وقال لرويترز انه شخص (وجوده) حاسم. انه همزة وصل محتملة… ويجب أن نشكره لانه كان منسقا فعالا للاغاثة الانسانية… وأنقذ أرواح الكثيرين من الاشخاص لانه كان بامكاننا الاعتماد عليه.