ان اقدام حكومة الولايات المتحدة الامريكية علي اغراء عدد من الدول العربية بتقديم كميات كبيرة من الاسلحة بغرض احمق ولحرب قذرة تتمناها وتسعي لها بين الاخوة والجوار ومــــــن الوقاحة بمكان انها حددت الاعداء الذين يجب ان تستعمل هــــــذه الاسلحة ضــدهم وهم كما ذكرت هي: ايــــران ـ سورية ـ حزب الله ـ حماس.
وكميات هذه الاسلحة وانواعها لم تحدد هل هي دفاعية ام هجومية؟
وبالعودة الي تصريحاتها في اسرائيل نجد انها قد ذكرت انها مقابل ذلك ستقدم لها ذات الكميات السابقة مضافا اليها 25% ولمدة عشر سنوات اي ما يعادل اضعاف ما تقدمه الدول الغربية مجتمعة.
ان هذه الرشوة لدول عربية لكي تحارب او تهاجم بشكل مباشر او ان تتوازن او تحالف امريكا في حربها التي تتوقعها او تسعي اليها ضد ايران وسورية وحزب الله وحماس. ان هذه الرشوة ان دلت علي شيء فانها تدل علي افلاس السياسة الامريكية، سياسة بوش وكوندوليزا رايس وما يتبعهما من اغبياء السياسة الامريكية فيها استخفاف كبير: اولا: بالشعب الامريكي الطيب الذي اظهر واعلن عن سوء هذه السياسة لا سيما وان هذه المبالغ سيدفعها المواطن الامريكي وعلي حسابه وحساب كرامته وحرمانه من العيش الكريم. ثانيا: استهتار بشعوب الدول التي ستقدم لها هذه الاسلحة لان الشعب العربي في مصر والسعودية ودول الخليج يعرف من هم اعداؤه الحقيقيون وتعرف هذه الشعوب ان سورية هي قلب العروبة النابض وشعبها شعب اصيل ضحي من اجل العروبة والاسلام مالم يضح شعب آخر ولم يُقدم شعب سورية ولا جيشها علي محاربة العرب او الدول العربية بل كان يحارب ضد الاعداء ويدعم الدول العربية للوقوف في وجه المطامع الاستعمارية فلا ينسي شعب سورية وقوف الجيوش العربية معه ابان العدوان الاسرائيلي وهي الجيوش السعودية والعراقية الاردنية ولا تنسي سورية دعم الدول المنتجة للنفط بعد حرب عام 1973 ثالثا: لقد غيرت الثورة الاسلامية الايرانية تغيراً جذرياً السياسة الايرانية تجاه الدول العربية ففي الذكري الاولي للثورة نادي الامام الخميني ياسر عرفات قائلاً له هذه سفارة اسرائيل منذ هذه اللحظة سفارة لفلسطين. ان العقل العربي والعقل الايراني يحتاج الي حوار منطقي عاقل للتعاون والالفة وترك سيرة البغضاء والعنصرية الكريهة التي كانت تمارس بالسابق وعندما بدأت ملامح هذه السياسة العقلانية بدأ التحرك ضد ايران من قبل القوي الاستعمارية لانه لا شيء يسقط الهيمنة الامريكية في العالم سوي التحالف العربي ـ الايراني ومن يلحق بهما وفق اسس متينة ثابتة. رابعاً: لقد جربت اسرائيل حظها بقوة جبروتها وكافة اسلحتها المحرمة وغير المحرمة جربتها ضد لبنان وعلي الخصوص ضد حزب الله الذي اثبت وجوده بقيادة شاب وطني مقدام من خيرة شباب الامة العربية هو السيد حسن نصر الله لقد نصره الله فعلاً في تلك الحرب الخبيثة التي كشفت زيف كثير من الناس وعرت القوة الاسرائيلية واظهرتها عاجزة امام قوة الايمان.
خامساً: لقد حاولت بعض القوي الخبيثة خلق الصراع بين القوي الفلسطينية ـ الفلسطينية بعضها مع بعض لكن حماس والتي نجحت بانتخابات ديمقراطية لن تتخلي عن مواقعها المتقدمة لكن المطلوب… امام هذه الهجمة المهيأة الجديدة التصرف بحكمة وتعقل وعدم السماح بالصراع الفلسطيني ـ الفلسطيني لعل حماس بقوتها تنهي الحواجز بينها وبين مصر عندها سيقوم الشارع المصري بدعم الجسر الذي يربط بين المشرق العربي والمغرب العربي. سادساً: ان شعب الاردن الشجاع لا يمكن ان ينقاد الي قتال عربي ـ عربي او (عربي ـ فارسي) لان الجيش في الاردن حمل اسما كبيرا هو الجيش العربي الاردني ولا يعقل لهذا الجيش ان يقبل التخلي عن هذا الاسم ليصبح جيش كوندوليزا ولا بد لي من القول: ان امريكا قد وضعت كل اسلحتها في العراق ولم تُسكت المقاومة في العراق.
المحامي توفيق عبيدالسويداء ـ سورية6