اقتراح تشكيل ادارة مؤقتة لمنطقة نفطية بجنوب السودان

حجم الخط
0

محللون: نقص الاموال يهدد اتفاقية السلام لعام 2005

الخرطوم ـ من سايمون ابيكو واوفيرا مكدوم: اقترح متمردو جنوب السودان تشكيل ادارة مؤقتة ورسم حدود جديدة لمنطقة ابيي الغنية بالنفط المتنازع هليها لكسر الجمود الذي يهدد بخروج اتفاق السلام التاريخي بين الشمال والجنوب عن مساره. لكن باجان اموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ترك الباب مفتوحا امام التحكيم الدولي في حالة عدم التوصل لاتفاق نهائي مع شريكه في عملية السلام حزب المؤتمر الوطني الذي يهيمن علي الشمال. واموم لرويترز في مقابلة قدمت الحركة الشعبية لتحرير السودان اقتراحا جديدا لاقامة ادارة مؤقتة في ابيي لمدة ستة اشهر لها حدود واضحة علي اساس وثائق جديدة ترسم حدود منطقة ابيي. والي جانب السيطرة علي حقول النفط فان ترسيم حدود ابيي امر حيوي لتعداد للسكان من المقرر ان يجري العام المقبل وانتخابات من المقرر ان تجري في عام 2009 واستفتاء في عام 2011 لتقرير ما اذا كان الجنوب يريد الانفصال او سيظل جزءا من السودان. وفي ظل اتفاق السلام المبرم في كانون الثاني (يناير) 2005 حددت لجنة مستقلة الحدود للمنطقة الوسطي ولكن حزب المؤتمر الوطني رفض. وقال اموم ان حزبه يعرض الان رسم الحدود علي اساس وثيقة سابقة علي الاستقلال وثلاث وثائق اخري ترجع احداها لعام 1974 والاخري رسمت في عام 1977 والاخيرة من عام 1995. واضاف انها وثائق توضح حدود منطقة ابيي بوضوح في ازمان مختلفة. وتابع ان الحركة تقترح تشكيل ادارة من سكان المنطقة. ويكون رئيس الادارة من ابيي ومعه خمسة مساعدين. وتتبع الادارة الرئاسة. وصرح بان تشكيل الادارة سيعكس الحصص الممنوحة لكل من الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني في اتفاق عام 2005. وانهي اتفاق السلام بين الشمال والجنوب اطول حرب اهلية في افريقيا راح ضحيتها مليوني قتيل وادت لنزوح اكثر من أربعة ملايين من ديارهم. ويتهم حزب الحركة الشعبية حزب المؤتمر الوطني بعرقلة تنفيذ عناصر اساسية في الاتفاق من بينها بروتوكول خاص بمنطقة ابيي ورسم الحدود بين الشمال والجنوب. وقال اموم عن رفض حزب المؤتمر الوطني تقريرا للجنة ابيي السبب الوحيد الذي نراه لهذا الموقف المشين وغير المبرر هو المصالح المادية الضيقة للموارد النفطية التي لايريد حزب المؤتمر الوطني اقتسامها. وذكر ان حزب المؤتمر الوطني لم يرد علي الاقتراح الذي يمنح الجانبين وقتا للتوصل لحل نهائي. واضاف اموم اذا لم نتمكن من احراز تقدم فقد اتفق الحزبان علي اللجوء للتحكيم وأعتقد ان الولايات المتحدة ستكون اول جهة تحكيم نلجأ اليها. علي صعيد آخ قال مراقبون ان مانحين تباطأوا كثيرا في تقديم الاموال اللازمة لتطوير جنوب السودان عقب ابرام اتفاق السلام عام 2005 ودعوا الي تبني موقف موحد للتعامل مع النزاعات المتعددة في أكبر دولة افريقية من حيث المساحة. وكانوا يشيرون الي التمرد الحادث في غرب دارفور الذي ألقي بظلاله علي اتفاق السلام الخاص بالجنوب وقاد لاكبر عملية اغاثة عالمية ليتحول اليها اهتمام المانحين واموالهم. وتقول جماعة اللاجئين الدولية الحقوقية في تقرير يتعين علي الدول المانحة التي وعدت بتقديم مليارات الدولارات للمساعدة في اعادة بناء الجنوب توفير هذه الموارد لضمان حصول مئات الآلاف من السودانيين العائدين.. علي مياه ومساعدات طبية وتعليم. وخص التقرير بالذكر آلية يقودها البنك الدولي تحت اسم صندوق المانحين الذي تباطأ في تقديم الاموال لحكومة جنوب السودان التي تتمتع بشبه حكم ذاتي من اجل تطوير الجنوب الذي مزقته الحرب وهو من افقر المناطق في العالم. وتابع التقرير خصص نصف مليار دولار لصندوق المانحين الذي يديره البنك الدولي وهو اليه اثبتت حتي الان عدم كفاءة يرثي لها. وفي الاسبوع الماضي قال جنوب السودان انه سيقوم يتسريح نحو 25 الف جندي ولكن لا يضمن ان تتاح لهم برامج المساعدة وتشمل حبوبا ومعدات نتيجة تأخر وصول الاموال من الامم المتحدة. وقال ديفيد غريسلي ابرز مسؤولي المساعدات الانسانية في السودان الاموال متوافرة. ولكن سياستنا الا نقدم المال حتي يتم الاتفاق علي اطار وطني. واعترف بان هناك حاجة لوسيلة جديدة لتقديم اموال سائلة لدعم متطلبات التنمية الملحة بشكل سريع وذلك الي جانب صندوق المانحين. وتابع نحتاج الية جديدة لتمويل مشروعات الانعاش الاولي. اقترحنا بالفعل مثل هذه الآلية ونسعي لكسب تأييد المانحين لها. ويوجد في جنوب السودان عدد كبير من الاسلحة الصغيرة ويخشي كثيرون ان يحمل من لا لم يجنوا ثمار السلام السلاح من جديد. وقال علي كرتي وزير الدولة بوزارة الخارجية ان المحتمع الدولي يتحمل مسؤولية تعطيل تنفيذ الاتفاق بين الشمال والجنوب. واصاف ان المجتمع الدولي غير قادر علي تحمل مسؤولياته وأن السودان لا يمكنه الاضطلاع بالمهمة منفردا. وقال يان برونك رئيس بعثة الامم المتحدة في السودان والمكلف بمراقبة تنفيذ الاتفاق انه ليس هناك اهتمام دولي يذكر بمشكلة الشمال والجنوب فيما تتواصل المفاوضات بشأن دارفور. واضاف كأنهم لا يهتمون. يعتقدون ان هناك مشكلتين ولكنها مشكلة واحدة. انها مشكلة الوحدة والسلام في السودان ككل. ويشكو المتمردون من المناطق النائية في السودان في الجنوب والشرق والغرب من اهمال حكومة الخرطوم التي تسيطر عليها قبائل نيلية في الوسط منذ الاستقلال. وقال برونك ان اجراء انتخابات ديمقراطية في عام 2009 كما ينص اتفاق السلام بين الشمال والجنوب هو الوسيلة الوحيدة لمضي السودان قدما. واعطي الاتفاق سكان الجنوب حق اجراء استفتاء علي الانفصال في عام 2011. وتابع ينبغي ان يمارسو المانحون ضغوطا كبيرة علي الجانبين لاجراء الانتخابات وحذر من ان الجنوب قد ينفصل اذ لم تنفذ عناصر اساسية في الاتفاق بين الشمال والجنوب. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية