قوات حفظ السلام تبقي جنوب لبنان هادئا بعد عام من الحرب

حجم الخط
0

بيروت ـ من اليستير ليون: اذا اردت تعلم دروس في اليوغا أو دواء من الاعشاب لعلاج بقرتك او مساعدة في ازالة قنابل عنقودية في جنوب لبنان… فلتلجأ لقوات الامم المتحدة التي اقرت الهدوء بين اسرائيل وحزب الله علي مدار العام الماضي.

وساد الجنوب هدوء ملحوظ عقب توقف القتال في 14 اب (اغسطس) من العام الماضي بعد يومين من تخويل مجلس الامن قوة حفظ سلام اقوي واكبر في جنوب لبنان الاشراف علي انسحاب اسرائيل ومساعدة القوات اللبنانية التي نشرت حديثا في تأمين المنطقة.

وخلال النزاع الذي استمر 34 يوما اطلق حزب الله الافا من الصواريخ علي اسرائيل والان لم يعد له وجود مسلح منظور في المنطقة التي توجد فيها القوات جنوبي نهر الليطاني.

ولا زالت الطائرات الاسرائيلية تنتهك المجال الجوي اللبناني بشكل شبه يومي ليطلق عدداً قليلاً من الطلقات كرد فعل غاضب ولم تقع حوادث خطيرة باستثناء معركة قصيرة بين القوات الاسرائيلية واللبنانية في السابع من شباط (فبراير) وسقوط صاروخين علي اسرائيل في 17 حزيران (يونيو). ونفي حزب الله اطلاق الصاروخين. ويقول الميجر جنرال كلاوديو جرازيانو قائد القوة لـ رويترز خلاصة العام الاول ايجابية جدا.. لا يزال امامنا الكثير.. المهمة لا زالت في بدايتها.

ولم يواجه حزب الله او اسرائيل القوة وتضم حاليا 11500 جندي وقوة بحرية قوامها الفي فرد من اكثر من ثلاثين دولة. وجاء انفجار سيارة ملغومة اسفر عن مقتل ستة جنود اسبان في 24 حزيران (يونيو) كتذكرة دموية بالمخاطر التي تواجها القوة.

وحدا الهجوم الذي لم يعرف مرتكبوه بقوات الامم المتحدة لتعزيز اجراءات الحماية والتأكيد علي الحاجة لاقامة علاقات طيبة مع السكان المحليين.

من هنا بدات خدمات اليوجا والطب البيطري التي تقدمها الكتيبة الهندية في القوة وعمل فرق ازالة الغام صينية وغيرها من الجهود الطبية والانسانية وفي مجال اعادة البناء.

وبعد مرور 12 شهرا علي الحرب التي راح ضحيتها نحو 1200 في لبنان و158 في اسرائيل لم تبرم هدنة رسمية بعد. بل ان وساطة الامم المتحدة لم تنجح بعد في اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين اللذين اسرهما حزب الله وهو السبب في نشوب الحرب او تحرير السجناء اللبنانيين الذين تحتجزهم اسرائيل.

ويعرب الجانبان عن تأييدهما لقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ان الوضع في جنوب لبنان تحسن الي حد كبير بمساعدة القوة. واضاف حقيقة ان قوات (الجيش) اللبناني تمارس لاول مرة خلال عقود من الزمن السيادة اللبنانية علي اراض كانت من قبل دويلة صغيرة تستلهم نهجها من ايران وهذا انجاز مهم.

واتهم ريجيف ايران وسورية بمواصلة تسليح حزب الله منتهكين قرار الامم المتحدة رقم 1701 الذي انهي الحرب وطالب مجلس الامن بدراسة اتخاذ جراء ضدهما.

وتابع نحن قلقون بشأن تدفق اسلحة بشكل غير قانوني عبر نهر الليطاني جنوبا ويقلقنا عدم مراقبة المناطق الحضرية وتسيير دوريات بشكل كاف في الجنوب لتصبح هذه المناطق مما اتاح لحزب الله والجماعات الجهادية الاخري اعادة بناء التها العسكرية في هذه المناطق.

ولكن هذا ليس راي قوة حفظ السلام اذ يقول جرازيانو ان القوات لم تكتشف اي نشاط ارهابي او عسكري باستثناء تفجيرين استهدفا القوة وهجوم صاروخي ولكنه اضاف انه ربما تكون هناك مخابئ اسلحة في المنطقة. واعلن الجنرال الايطالي في الوقت الحالي يحترم حزب الله (القرار) 1701 حقا.

وينفي حزب الله القيام بأي نشاط عسكري او تهريب اسلحة جنوبي الليطاني. وقال علي فياض رئيس المجلس الاستشاري للدراسات والتوثيق التابع لحزب الله ان الحزب يعي دور القوة في حماية سيادة لبنان وانه يقبل علي هذا الدور.

وشكا من ان القوة عجزت عن منع تحليق الطيران الاسرائيلي في الاجواء اللبنانية ولم تتسلم خرائط لحقول الالغام او بيانات عن الهجمات بالقنابل العنقودية وهو ما من شانه انقاذ ارواح في الجنوب. رويترز

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية