عمان ـ رويترز: يعاني الاردنيون بشكل مطرد من مشكلة نقص المياه التي زاد في تفاقهما تدفق عدد كبير من اللاجئين علي البلاد وسوء حالة البنية الاساسية. ومع تراجع مستويات الماء في الانهار والروافد في الاردن فرضت الحكومة نظام الحصص لتقليص استهلاك المنازل التي لا تصلها المياه حاليا الا مرة واحدة أسبوعيا. وذكرت ربة منزل في عمان أن حصة المياه الاسبوعية التي تصل الي المنازل لا تكفي لاستهلاك الاسر فتضطر لتلبية باقي احتياحاتها بالشراء من التجار بأسعار مرتفعة. وقالت سعاد نورسي ان ما يأتي من مياه للمنازل لايكفي خصوصا أيام الصيف مما يضطر الناس الي شراء حمولات صهاريج من مياه الآبار الارتوازية لتخزينها في براميا فوق سطوح منازلهم. وفي الاردن واحد من أدني مستويات سقوط الامطار في العالم. وذكر خبير المياه الياس سلامة الاستاذ بالجامعة الاردنية أن كميات مياه الامطار التي يبلغ معدل سقوطها السنوي علي الاردن 7.2 مليار متر مكعب لا يتجمع منها سوي 200 مليون متر مكعب. وحيث أن المعدل الاجمالي للاستهلاك يصل الي 945 مليون متر مكعب يزيد الاعتماد علي مصادر المياه الجوفية التي تستنفد بسرعة مع تراجع معدلات سقوط الامطار بنسبة 11 في المئة في الاعوام الخمسين الماضية. ونتيجة لذلك يعيش الاردنيون حاليا علي أقل معدل ممكن لاستهلاك مياه الشرب. وزاد في تفاقم المشكلة تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين العراقيين علي المملكة يحتاجون أيضا لتلبية احتياجاتهم من الماء. وقال سلامة الانسان الاردني حاليا يعيش علي الحد الادني لتزويد مياه الشرب مما يعني ان أي اقلال أو نقص في كميات المياه التي تصله حاليا (وهي في المعدل حوالي 80 لتر في كل يوم لكل شخص) سينعكس علي صحته. كما أوضح الخبير أن التغيرات السكانية الملموسة في الاردن تعرقل تنفيذ خطط الحكومة في مجال المياه بطريقة سليمة. ويستضيف الاردن البالغ عدد سكانه 5.6 مليون نسمة زهاء 750 ألف مهاجر عراقي داخل حدوده. ويساهم سوء حالة البنية الاساسية في استمرار أزمة المياه. وحدثت وقائع عديدة للاصابة بالتسمم في الاردن بسبب المياه الملوثة كان أحدثها في تموز (يوليو) الماضي في قرية منشية بني حسن بشمال البلاد حيث أصيب مئات السكان بعدوي فيروسية بسبب تلوث ماء الشرب. وذكرت صفاء حسين التي أصيبت بالتسمم مع شقياتها وأشقائها الخمسة أنها أصبحت تخاف من شرب مياه الصنبور. وقدم وزير المياه ظافر العالم ووزير الصحة سعد خرابشة استقالتيهما في أعقاب واقعة منشية بني حسن كما أقيل عدد من كبار المسؤولين في الوزارتين بعد أن أثبت تحقيق أن الاهمال في صيانة شبكة المياه أدي الي تلوث المياه. وذكر سلامة أن الاجهزة المسؤولة لا تجري عمليات الصيانة بصفة دورية ولا تتحرك الا بعد وقوع مشكلة. وقال الصيانة تتم عندما تكون هناك مشكلة. بما معناه هي عملية اصلاح لخطأ. ليست هناك صيانة دورية متابعة ومنظمة. هذا العمل شي موجود ولذلك نتوقع مثل هذه الاحداث. ما عليها ان تقوم في الجهات هو الصيانة المتابعة والصيانة الدورية لكل ما هو موجود في البنية التحتية للمياه سواء كان سدود أو قنوات أو شبكات مياه شرب.4