دمشق ـ من ماهر سمعان:
توقع مسؤول سوري امس الاثنين ان يرتفع النمو الاقتصادي هذا العام الي 6.5 في المئة مقارنة مع 5.1 في المئة عام 2006 مع تزايد الاستثمارات الاجنبية ورفع قيود عن دخول رؤوس الاموال الاجنبية. وقال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري في مؤتمر صحافي لدينا عدد كبير من المؤشرات الاستثمارية. الاستثمار الاجنبي المباشر في ارتفاع ملحوظ وأصبح يشكل حوالي 30 في المئة من اجمالي الاستثمارات. وقال الدردري التركيز الان هو علي تعميق الاصلاح الاقتصادي وعلي البدء فعلا بتخفيف القيود البيروقراطية والروتين والمشاكل الادارية التي تعيق الاستثمار والبدء بتعميق الاصلاح المالي والمصرفي والاستمرار في الاصلاحات الضريبية والمالية وتحسين سوق العمل. وكان صندوق النقد الدولي قد قدر النمو الاقتصادي عام 2006 بحوالي 4 في المئة اقل من الارقام الحكومية. وقال الصندوق في تقارير عديدة ان سورية لازالت بحاجة ماسة الي اصلاحات هيكلية في الاقتصاد خصوصا في نظام دعم السلع والخدمات الذي يستهلك جزءا كبيرا من ميزانية الدولة ويساهم في زيادة عجز الميزانية بنحو 1 في المئة من الانتاج المحلي الاجمالي كل عام. ويعتمد الاقتصاد السوري الذي امم بشكل واسع في الستينات علي الصادرات النفطية لتأمين النقد الاجنبي. ولكن الدردري قال ان هذه السنة شهدت لاول مرة عجزا في الميزان النفطي مع تزايد قيمة استيراد المشتقات النفطية وانخفاض الانتاج من النفط الخام الي 380 الف برميل يوميا عام 2006 مقارنة مع 600 الف برميل يوميا عام 1996. وبحسب الدردري فقد تراجعت حصة النفط من اجمالي الصادرات السورية من 70% عام 2000، بما يعادل 3 مليارات دولار، إلي أقل من 40% عام 2006. وقال الدردري انها المرة الاولي منذ عام 1970 التي لا يعتمد فيها معدل النمو في الاقتصاد السوري علي النفط. هذه هي المرة التي يعتمد فيها معدل النمو علي الاقتصاد الصناعي الزراعي التجاري الخدمي. وقال الدردري ان اجمالي الصادرات السورية ارتفع من 3.75 مليار دولار عام 2000 إلي 10.7 مليار دولار عام 2006، واصفا ذلك يانه نقلة نوعية. واضاف ان الصادرات في النصف الأول من العام الحالي وصلت إلي 333 مليار ليرة سورية بينما الواردات لنفس الفترة وصلت إلي 202 مليار ليرة بما يحقق فائضا في الميزان التجاري سينعكس نموا في الاقتصاد السوري. وعن معدل البطالة فقد أكد الدردري انه انخفض من 11.5% عام 2000 إلي 4.8% خلال النصف الأول من العام الجاري، واضاف انه متفائل بامكانية ايجاد وسائل لخفض معدلاتها. وعن الاستثمار فقد أكد أنه بين العامين 2004 و2006 تم تشميل مشاريع بقيمة 1000 مليار ليرة بما يتجاوز المنصوص عليه في الخطة الخمسية العاشرة والتي قررت 900 مليار ليرة. وشدد علي أن الحكومة ستعمل خلال العام الحالي والقادم علي تحويل المشاريع الاستثمارية إلي واقع واعدا باستمرار الإصلاحات الضريبية وتخفيض القيود البيروقرطية وتعميق الإصلاح المالي والمصرفي وإصلاحات سوق العمل. من جهة ثانية شدد الدردري علي ان الدخل القومي يوزع بشكل عادل لكنه قال ان التضخم ارتفع الي 10 في المئة العام الماضي مقارنة مع 7.4 فــي المئــة عــام 2005. وكان اقتصاديون مستقلون قد انتقدوا ابقاء الحكومة علي امتيازات اقتصادية ممنوحة لاشخاص مقربين لها واتساع الهوة بين الطبقات بعد ان خففت القوانين التي حدت من استيراد المنتجات الاجنبية. 4