السيدة الاولي الفرنسية تتمرد مجددا علي دورها التقليدي

حجم الخط
0

باريس ـ ا ف ب: تثير زوجة الرئيس الفرنسي سيسيليا ساركوزي جدلا متزايدا بسبب ضربها عرض الحائط بالبروتوكول في معظم المناسبات التي تشارك فيها عادة السيدات الاولي.

واخر تجسيد لهذه النزعة التمردية كان تغيبها عن الزيارة الشخصية التي اجراها نيكولا ساركوزي لنظيره الاميركي جورج بوش وعائلته في مزرعة آل بوش في كينيبنكبورت (شمال شرق البلاد) بعد ان المت بها وعكة صحية، علي حد قول الرئيس الفرنسي.

وعبر بوش عن خيبة امله وتفهمه في الوقت ذاته بعد ان اتصلت سيسيليا بلورا بوش في اللحظة الاخيرة لتعتذر عن الحضور، لكن الامر بدا وكانه مركبا، لا سيما انه نادرا ما يظهر فيها ساركوزي وزوجته معا في المناسبات، اكانت رسمية او شخصية.

وفي اليوم التالي، اخذت لها صور وهي تتمشي في المدينة الاميركية برفقة اصدقاء، في وقت شوهد ساركوزي وهو يمارس هواية الركض بالقرب من بحيرة ووسط حراسة مشددة.

وهذه ليست المرة الاولي التي تتمرد فيها سيسيليا علي التقاليد.

فخلال اول مشاركة لساركوزي في قمة مجموعة الثماني في حزيران/يونيو، حضرت اجتماعا للسيدات الاولي (وزوج المستشارة الالمانية انغيلا ميركل) لفترة وجيزة قبل ان تغادر بحجة انه عليها تنظيم حفلة عيد ميلاد لابنتها.

وفي الشهر الماضي، ركزت جميع وسائل الاعلام علي هذه المسؤولة التنفيذية السابقة في العلاقات العامة البالغة من العمر 49 عاما حين ظهرت كمبعوثة الاتحاد الاوروبي في اللحظة الاخيرة للتفاوض حول الافراج عن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المسجونين في ليبيا.

وفي حين ان نجاح هذه المهمة حول سيسيليا الي بطلة في بلغاريا، الا ان انتقادات كثيرة وجهت الي هذه السيدة الاولي الانيقة بسبب عدم وضوح الادوار علي مستوي رئاسة الجمهورية الفرنسية.

وكانت سيسيليا ذكرت قبل انتخاب زوجها انها لا تري نفسها في دور السيدة الاولي التقليدي، وهي تبدو مصممة علي عدم خضوعها لاعراف قصر الاليزيه.

وقد اثارت تصرفات السيدة الاولي الجديد استغراب وسائل الاعلام الفرنسية واعجابها في ان معا، وقد عنونت مجلة لو نوفيل اوبسرفاتور الاسبوع الماضي في صفحتها الاولي سيسيليا اللغز.

ويقول فريق سيسيليا في الاليزيه المؤلف من متخصصين في العلاقات العام ومستشارين دبلوماسيين، انه سيتم تحديد دورها بشكل اوضح في الخريف. لكنه يؤكد ان اولويتها الاولي لا تزال عائلتها، ولا سيما ابنها من ساركوزي البالغ من العمر عشر سنوات، وابنتيها من زواج سابق.

ويتهم خصوم ساركوزي الرئيس الفرنسي بالمغامرة من خلال استحداث دور خاص لزوجة متطلبة، وقد قال احد نواب المعارضة ان ساركوزي وعقيلته يقومان بمعلاجة علاقتهما علي الساحة الدولية.

وغالبا ما كانت هذه العلاقة الزوجية محط انظار صحافة الاثارة بسبب مرورها بازمات عدة، مثل انفصالهما لبضعة اشهر عام 2005، وارتباط كل واحد منهما بعلاقة غرامية اخري. كما اطلقت العديد من التكهنات حول ما اذا كانت سيسيليا ستلحق بزوجها الي الاليزيه.

ولوحظ غياب سيسيليا الفاضح خلال حملة زوجها الانتخابية، وقد احرج الرئيس احراجا كبيرا حين تبين ان زوجته لم تصوت في الدورة الثانية من الانتخابات في السادس من ايار/مايو.

وليلة انتخاب ساركوزي، وضع الزوجان حدا للاشاعات بالظهور جنبا الي جنب، وبعد اسبوعين، ابهرت سيسيليا الفرنسيين خلال تنصيب زوجها بارتدائها ثوبا انيقا عاجي اللون من تصميم برادا.

لكن عدم ظهورها في صور اجازة الزوجين في الولايات المتحدة اطلقت مجددا الاشاعات في فرنسا حول مرور العلاقة بفترة عصيبة جديدة، لكن صورا لاحقة تظهر سيسيليا الي جانب زوجها خففت من وتيرة هذه التكهنات.

وبتغيبها عن زيارة عائلة بوش، يبدو ان سيسيليا مصممة علي المضي في الاطاحة بالتقاليد.

وربما ان الرئيس الفرنسي هو افضل من لخص وضعه الزوجي بالقول في 41 تموز/يوليو لصحافيين بالقول في اخر النهار، تبقي سيسيليا شغلي الشاغل الفعلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية