بغداد ـ “القدس العربي”: عقد قادة التحالف الشيعي ـ الكردي في بغداد امس لقاء تمهيديا للقمة الموسعة المرتقبة بين احلاف العملية السياسية في العراق.
وحضر اللقاء الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ومسعود البارزاني وعمار الحكيم عن المجلس الاسلامي، كما حضره ابراهيم الجعفري في ما بدا وكأنه رد علي تكهنات بوجود خلافات حادة داخل حزب الدعوة.
وقالت مصادر ان اياد علاوي وطارق الهاشمي لم يتلقيا اي دعوة لحضور لقاء الامس، ما يشير الي ان المالكي يسعي لتقوية تحالفه الحالي في مواجهة جبهة التوافق والقائمة العراقية بهدف اجبارهما علي التراجع عن مقاطعة الحكومة.
وقال فؤاد معصوم عضو اللجنة التحضيرية لاجتماع قادة الكتل السياسية ان الرئيس جلال طالباني اقام في مقر اقامته الثلاثاء مأدبة غداء علي شرف رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الذي يزور بغداد حاليا وحضرها رئيس الوزراء نوري المالكي وآخرون، فيما قال برلماني ان اجتماع قادة المكونات البرلمانية الخمسة يهدف الي ايجاد المساحة المشتركة بينهم.
وحول ما صرح به نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي من عدم توجيه دعوة رسمية له للمشاركة في اجتماع قادة الكتل السياسية قال معصوم الحزب الاسلامي والذي ينتمي اليه الهاشمي مشارك في اللجنة التحضيرية وبالتالي لا يحتاج الامر الي دعوة، حيث لم توجه دعوة لا الي المالكي او طالباني او بارزاني.
ومن جانبه قال يونادم كنة عضو مجلس النواب رئيس الحركة الديمقراطية الآشورية الثلاثاء، ان اجتماع الثلاثاء ستحضره المكونات الخمسة الرئيسية لمجلس النواب العراقي وجبهة التوافق العراقية ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ويهدف لايجاد المساحة المشتركة بين المكونات العراقية، معربا عن امله بحضور القائمة العراقية الاجتماع.
واوضح يونادم كنة ان الاجتماع هو لايجاد المساحة المشتركة بين المكونات العراقية والتي حتي الان علي خلاف فيما بينها في بعض المطالب التي تعتبر وطنية، في الوقت الذي علي الجميع ان يفهموا ان مصادر القرار متعددة وليس بيد الحكومة العراقية فقط في ظل وجود القوات المتعددة الجنسيات، مشيرا الي تعدد القرار داخل الحكومة وداخل الكتلة الواحدة في الحكومة.
واعرب كنة عن امله ان تتيح القوي السياسية الخمس المكونة في البرلمان العراقي بحضور رئيس اقليم كردستان الفرصة لحكومة الاتحاد الوطني ان تلتئم ثانية، مشيرا الي انه بعكس ذلك سيصار الي حكومة التحالف السياسي ذات الاغلبية البرلمانية رغم انه امر دستوري لكنه مكلف اكثر علي الشعب العراقي والقائمين علي القرار.
وقال ان اهداف اجتماع القمة هي الخروج ببعض الحلول التي ترضي الاطراف من خلال المساحات المشتركة بينها في الوقت الذي يجب ان نقر فيه بوجود أزمة ثقة بين الاطراف بوجود مكونات اسيرة بالثقافة المركزية السابقة ومنها من يؤمن بالاتحادية والفيدرالية والتعددية… وهذا يقودنا للتشكك بكل ما هو جديد فقانون النفط اثيرت حوله الشكوك والشبهات قبل قراءته، فالبعض يقول انه مشروع لتقسيم العراق والبعض الاخر يقول ان القانون (النفط والغاز) يحقق العدالة في التنمية وتوزيع الثروة.
وذكر كنة ان امام الحكومة العراقية مراجعة قرار مجلس الامن الذي يخص وجود القوات المتعددة الجنسيات في العراق، وهو واجب جميع القوي التي تسعي لحماية مصالح البلاد من داخل العملية السياسية ومن خارجها.
ووصف انسحاب واستقالة وزراء كتلة التوافق من الحكومة بـ(السلبي) لان الحكومة الحالية هي حكومة توافق واتفاق انتقالي خلال الدورة الانتقالية بين المكونات الرئيسية سواء الرئاسات الثلاث وليس رئيس، لذا فانه احد المكونات الرئيسية، مؤكدا ان الحكومة تسعي من خلال اجراء الحوارات والمحادثات لاعادة وزراء جبهة التوافق للحكومة والتفاهم حول مطالبها.