الايزيديون يخشون علي أرواحهم بعد تفجيرات استهدفتهم

حجم الخط
0

القحطانية ـ العراق ـ من بيتر غراف: قال أفراد غاضبون من طائفة الايزيدية امس انهم يخشون علي أرواحهم وطلبوا المساعدة بعد ان قتل مهاجمون انتحاريون عشرات منهم في شمال العراق في هجمات قد تكون الاسوأ من نوعها منذ بدء الصراع في البلاد.

وسويت بالارض عشرات المنازل التي دمرها مهاجمون انتحاريون في وسط قرية القحطانية التي استهدفت هي وقرية الجزيرة في هجمات يوم الثلاثاء التي نفذت بشاحنتي قمامة ملغومتين. وتناثرت في الشوارع انقاض المنازل المدمرة لمئات من اتباع الطائفة الايزيدية التي ينظر اليها المتشددون السنة علي انهم كفار. وتراوح عدد القتلي المحتمل الذي ذكره مسؤولون بين 175 و500 قتيل. واصيب مئات اخرون. وفي القحطـــــانية قال ابو سعيد وهو رجل مسن خط الشيب لحيته انهم يريدون ابــــادتنا.. خلق المشاكل.. وقتــل كل اليزيـــــديين لاننا غير مـــــسلمين.

وقال ابو سعيد لبرهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي الذي سافر امس بالطائرة الي المنطقة لتفقد الدمار ان 51 فردا من أسرته الموسعة قتلوا. واحتشد نحو 100 من اليزيديين الغاضبين بينما كان صالح يجتمع مع المسؤولين المحليين. وقال صالح وهو كردي لـ رويترز ان الموقع يشبه موقعا ضرب بقنبلة نووية. وصرح مسؤولون امريكيون امس بأنه لا يوجد أمل يذكر في العثور علي أحياء تحت انقاض عشرات المنازل. وفتش عمال الانقاذ انقاض مبان سويت بالارض طوال يوم الاربعاء في مشاهد تذكر بمنطقة زلزال. ووضعت الجثث التي غطيت ببطاطين في الشارع وخارج احد مباني البلدية. وقال الجيش الامريكي ان تنظيم القاعدة هو المشتبه به الرئيسي في الهجوم الذي قد يكون الاسوأ من نوعه منذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003. وكان مسؤولون امريكيون قد أعربوا عن خوفهم من ان تشن القاعدة هجوما علي نطاق واسع ضد المدنيين قبل منتصف ايلول (سبتمبر) وهو موعد تلقي الكونغرس الامريكي تقريرا عن التقدم العسكري والسياسي الذي أحرز في العراق. وتفجيرات الثلاثاء هي أسوأ هجوم منسق في العراق منذ تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2006 عندما انفجرت ست سيارات ملغومة في مناطق متفرقة بحي مدينة الصدر الشيعي في العاصمة العراقية بغداد مما ادي الي مقتل 200 واصابة 250. وقال مواطن اخر من سكان القحطانية عرف نفسه باسم حسين فقط القاعدة تريد ان تقتل اليزيديين. انفجار اخر مثل هذا ولن يتبقي يزيديون.

ويقيم أتباع للطائفة الايزيدية وأصولهم كردية ويقدر عددهم بمئات الالاف في شمال العراق وسورية. ويقولون انهم يتعرضون للاضطهاد بسبب معتقداتهم ويميلون الي العيش في عزلة. وفي نيسان (ابريل) قتل مسلحون بالرصاص 23 يزيديا يعملون في أحد المصانع بالموصل انتقاما علي ما يبدو لرجم مراهقة يزيدية قبل عدة أسابيع قالت الشرطة انها كانت علي علاقة مع عربي سني وخرجت من الطائفة الايزيدية. وطلب يزيديون غاضبون امس المساعدة. وقال القروي نايف اسماعيل نحن عطشي. ليس لدينا مياه منذ أيام. وقال دريد كشمولة محافظ نينوي ان الانفجارات التي وقعت في القحطانية والجزيرة سوت مئات المنازل بالارض ومعظمها مبنية بالطين وادت الي دفن عائلات بأكملها. وقال ان العدد الاجمالي للقتلي يبلغ 220 شخصا. وقال زيريان عثمان وزير الصحة في كردستان المجاورة وهو الاقليم الكردي الذي يتمتع باستقلال شبه ذاتي ان 205 اشخاص قتلوا وان 235 اصيبوا بجروح. وقالت وزارة الصحة العراقية امس ان أكثر من 150 شخصا قتلوا وان اكثر من 200 اصيبوا. وقال الميجر رودجر ليمونز ضابط العمليات في لواء امريكي في المنطقة امس ان جهود الانقاذ تقترب من الانتهاء. واضاف تقييمي هو انه ربما لم يتبق أحد علي قيد الحياة في الانقاض. انتقلنا الي مرحلة الازالة (للانقاض) . واضاف ان نحو 600 شخص شردوا. وقدر الجيش الامريكي عدد القتلي بما يتراوح بين 175 و180 قتيلا. وقال ليمونز انني لا اعرف ان كنا سنصل علي الاطلاق الي النقطة التي يصبح لدينا فيها رقم دقيق. وقال ليمونز انه فيما يبدو قاد المهاجمون شاحنتي قمامة معبأتين بالمتفجرات الي كل من قريتي القحطانية والجزيرة. وصرح بأنه في قرية الجزيرة قتلت قوات الامن العراقية سائق احدي الشاحنتين قبل وصولها الي القرية لكن في القحطانية انفجرت الشاحنتان داخل القرية. وفي اطار العمليات العسكرية الامريكية الجارية في العراق هاجمت سرية من قوات المشاة المحمولة جوا عددا من الفيلات جنوبي بغداد لملاحقة مسلحين من السنة العرب. والهجوم هو جزء من عملية جديدة تجيء في اطار استراتيجية شاملة أعلن عنها في مطلع هذا الاسبوع ضد المسلحين العرب السنة والشيعة. وفي بغداد قتلت سيارة ملغومة انفجرت في مرآب للسيارات بوسط بغداد امس تسعة واصابت 17 وتسببت في اشتعال النار في المبني أيضا. وانفجرت القنبلة في منطقة تجارية مزدحمة قرب ساحة الرصافي بوسط بغداد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية