مغاغة (مصر) ـ من سينثيا جونستون: انها عملية تقليدية تجري لالاف الفتيات المصريات كل عام ولكن خطبا وقع حين ماتت بدور أحمد شاكر أثناء عملية الختان التي تعرف باسم الطهارة. ودفعت وفاة التلميذة البالغة من العمر 11 عاما في عيادة خاصة في قرية مغاغة المصرية في حزيران (يونيو) الحكومة لحظر الختان المنتشر في مصر حيث يقدر ان 95 بالمئة من النساء في البلاد خضعن لهذه العملية. وربما يواجه تطبيق الحظر صعوبة ويخشي النشطاء ان تجري العمليات في الخفاء لان الاسر المصرية لا زالت تعتبره ضروريا لعفة فتياتها. وتجري عملية الختان للفتيات حين يبلغن. وحتي في مغاغة وهي قرية واقعة علي النيل أبدت النساء والفتيات رغبتهن في التصريح باجراء العملية ولكن مع فرض رقابة طبية اكثر صرامة. وقالت اسماء سعيد (16 عاما) الطالبة بالمرحلة الثانوية اذا لم تختن الفتاة سترافق الشبان. انها حماية لشرف البنت. والا اصبحنا مثل امريكا حيث تخرج البنات مع الشبان. وأضافت من يقولون انه ليس هناك عمليات ختان يكذبون مئة بالمئة. جميع الفتيات هنا ختن وسيستمر هذا التقليد. ومثلها مثل كثير من التلميذات اللائي تحدثن لـ رويترز في مغاغة ايدت أسماء عملية الختان حتي وان كن جميعا يخشينها. أما الوحيدة التي عارضت العملية فقد اعترضت عليها زميلاتها حتي اعترفت بأن اجراء العملية ضروري. وتابعت الفتاة لا تتزوج اي فتاة دون اجراء العملية. وقاطعت نسمة راضي (15 عاما) المتحدثات قائلة مصر تعيش في سلام وامان بسبب عملية الختان. وفرضت مصر حظرا كاملا علي الختان في حزيران (يونيو) عقب وفاة بدور بجرعة زائدة من المخدر. وفي حزيران (يونيو) أيضا وبعد واقعة وفاة بدور أفتي مفتي الديار المصرية بان الاسلام حرم الختان. وفي مصر تجري عمليات الختان للفتيات المسلمات والمسيحيات علي ايدي اطباء في معظم الاحوال. ومن الاثار الجانبية للعملية حدوث نزيف او صدمة او فتور جنسي. وهذا التقليد نادر جدا في معظم الدول العربية خارج مصر والسودان وهو شائع أيضا في اريتريا واثيوبيا والصومال. وكشف مسح لتعداد السكان والصحة في مصر أجري عام 2005 أن أكثر من 95 بالمئة من نساء مصر أجريت لهن عمليات ختان والنسبة الاعلي كانت بين أسر الريف الفقيرة في وادي النيل بجنوب مصر. وحظي موت بدور بتغطية اعلامية واسعة في بداية ما يصفه نشطاء بموسم الختان في العطلة الصيفية للمدارس ودفع القاهرة لسد الثغرات القانونية التي سمحت للاطباء باجراء العملية لاسباب صحية موثقة. ويقول نشطاء ان 75 بالمئة من الفتيات تجري لهن العملية علي ايدي عاملين في مجال الطب من اطباء وممرضات كما في حالة بدور وان اجرهم عن العملية يتراوح بين 50 و500 جنيه مصري (8.85 الي 88.50 دولار). ويقولون ان حفنة من الفتيات يموتون في كل موسم سواء بسبب جرعة غير مناسبة من المخدر او من النزيف او بسبب تعقيدات اخري. وتقول ياسمين وهبة مسؤولة حماية الطفل في صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) بعض الاطباء يقولون.. تفاديا لتأنيب الضمير او للتصرف بشكل اخلاقي اكثر نوعا ما.. سأقوم بوخز الطفلة حتي تنزف ويسعد اهلها.. سمعت كثيرا من الاطباء يقولون انهم ما لم يفعلوا ذلك فان زملاءهم سيقومون باجراء العملية. وأضافت في اشارة لمنطقهم اعتقد ان هذه حماقة وأبدت مخاوفها من أن تجري هذه الممارسات في الخفاء. وحتي بعد ان فرضت الحكومة حظرا شاملا علي الختان استمرت هذه العمليات، ويقول نشطاء مناهضون للختان في جنوب مصر ان الاطباء يطالبون الان بأجر أعلي مقابل المخاطرة الاكبر. وفي بلدة ادفو الجنوبية ذكرت وزارة الصحة ان فتاه في السابعة من عمرها نقلت للمستشفي بعدما اصيبت بنزيف اثناء اجراء عملية ختان في عيادة بقرية. وتحقق السلطات الصحية في تقرير عن اجراء ممرضة ببلدة جنوبي القاهرة ثلاث عمليات ختان في يوم واحد في منازل الفتيات. وقالت الوزارة ان الممرضة التي اعترفت باجراء العمليات قد تواجه حكما بالسجن لمدة عامين. وتقول ياسمين علي الاقل سيخاف الاطباء. سيخافون لان هناك الكثير من الحديث الان عن تطبيق القانون.