الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: في اطار التحضير المنهجي والممأسس علي العرب الفلسطينيين الذين يعيشون داخل الخط الاخضر، اتهمت مصادر رسمية في جهاز المخابرات العامة (الشاباك الاسرائيلي) حزب الله اللبناني بتجديد نشاطه المسلح داخل الخط الاخضر بواسطة خلايا مسلحة من شبان فلسطينيي 48. وحذرت المصادر ذاتها، كما افادت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية امس الاثنين، حزب الله من مغبة الاستمرار في هذا النهج، وقالت: نحن ننظر ببالغ الخطورة لهذا النشاط، وهددت: لن نمر عليه مرور الكرام، علي حد تعبيرها. وجاءت هذه الاتهامات والتهديدات علي أثر جولة من التحقيقات الاستخبارية في العملية التي جرت في القدس القديمة، مطلع الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن قتل الشاب الفلسطيني، محمد احمد خطيب (27 عاما) من قبل حراس في القدس المحتلة.
وقد أعلنت حركة باسم كتائب أحرار الجليل مسؤوليتها عن العملية، وتبين ان الشاب من قرية كفر مندا في الجليل.
يشار الي ان هذا التنظيم الذي ينشط في صفوف فلسطينيي الداخل قام قبل عدة سنوات بقتل جندي اسرائيلي يدعي اوليغ شايحط من مدينة الناصرة العليا، وبعد تحقيق مكثف من قبل الشاباك الاسرائيلي تم القاء القبض علي اعضاء التنظيم الذين نفذوا العملية واعترفوا خلال التحقيق معهم بمسؤوليتهم عن حادث القتل، وحكمت عليهم المحكمة المركزية في الناصرة بالسجن المؤبد، وجميعهم كانوا من قرية كفر كنا، الواقعة في قضاء مدينة الناصرة.
وتقول المخابرات الاسرائيلية بحسب الاذاعة الاسرائيلية، ان حزب الله هو الذي يقف وراء هذا التنظيم ويوفر لأعضائه السلاح والتدريب والتمويل، وكشفت تلك المصادر ان المخابرات تحقق في ما إذا كان هذا التنظيم قد نفذ عملية أخري قبل عملية القدس. وذكر مسؤول في المخابرات الاسرائيلية انه في حال ثبوت ضلوع حزب الله اللبناني في هاتين العمليتين، فإن الأمر يكون ذا خطورة بالغة، إذ يشكل دليلا علي ان حزب الله قرر استئناف نشاطه المسلح داخل الدولة العبرية لأول مرة بعد حرب لبنان الأخيرة، علي حد تعبيره.
ورفض المصدر ذاته، كما افادت الاذاعة العبرية الاسرائيلية، ان يؤكد بأن هذا يعني ان حزب الله قرر اعلان حرب من نوع جديد علي الدولة العبرية، ونقل عنه قوله انهم يريدون ان يجسوا نبضنا ويرصدوا كيف سيكون رد فعلنا علي تصرفاتهم.
وأضاف: ونحن سنرد علي ذلك بقسوة، في حال ثبوت ضلوعه، لأن هذه عمليات خطيرة وستكلف أصحابها، أفرادا وجماعات وقادة، ثمنا باهظا، علي حد تعبيره. علي صلة بما سلف، اكدت عائلة الشهيد الفلسطيني من كفر مندا انها ترفض جملة وتفصيلا رواية الشرطة الاسرائيلية حول ظروف استشهاد ابنها.
واكدت في مقابلات صحافية لجميع وسائل الاعلام ان ابنها قتل بدم بارد من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، وانها تطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للتحقيق في ظروف الحادث المأسوي الذي اودي بحياة ابنها. واعلنت الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني التي يتزعمها الشيخ رائد صلاح ان الشهيد خطيب هو شهيد المسجد الاقصي المبارك، وان قتله بدم بارد تم لمنع المسلمين من الداخل الفلسطيني من الوصول الي الاقصي المبارك.