سيف الاسلام القذافي يرسم معالم ليبيا الغد ويضع خطوطا حمراء

حجم الخط
0

شدد علي تمسكه بـ الديمقراطية المباشرة التي يدعو اليها والده

بنغازي (ليبيا) ـ ا ف ب: رسم نجل الزعيم الليبي سيف الاسلام القذافي الذي يقود عملية الاصلاح في البلاد المعالم السياسية لليبيا من اجل بناء دولة حديثة مع التأكيد علي ثوابت والده. وحدد سيف الاسلام في خطاب القاه ليل الاثنين الثلاثاء في مدينة بنغازي شرق طرابلس الخطوط العريضة لمشروع دستور في ليبيا، مع الاشارة الي خطوط حمراء في هذا المجال يفترض احترامها يندرج ضمنها والده معمر القذافي والدين الاسلامي ووحدة الوطن.

وقال سيف الاسلام (37 عاما) امام حشد تجاوز الاربعين الف شاب قدموا من كل انحاء ليبيا حدث خلل في تطبيق سلطة الشعب، الامر الذي ترتب عليه هيمنة القبائل الكبيرة علي المناصب الحكومية علي حساب القبائل والتجمعات الصغيرة وبالتالي اصبح من الضروري ان نتوصل الي حل بدستور او صيغة نتفق عليها.

واضاف ان التحدي القادم هو ان نضع حزمة من القوانين التي يمكن ان نسميها دستورا او عقدا اجتماعيا او غيرها (…) المهم هو عقد ينظم حياة الليبيين. واضاف هناك خطوط حمراء لا بد ان نتفق عليها، معددا اياها وهي الاسلام وتطبيق الشريعة الاسلامية (…) وامن واستقرار ليبيا ووحدة التراب الليبي ومعمر القذافي.

الا انه ذكر ان بعض المؤسسات في المجتمع لا تتبع احدا ولا يجب ان تكون لها تبعية لاي كان، وهي المصرف المركزي والمحكمة العليا والمجتمع المدني والمؤسسة الاعلامية حتي تتمكن من فضح الفساد والتزوير.

واعلن سيف الاسلام القذافي علي مسرح ضخم جلب من بريطانيا تجاوز عرضه مئة متر نصب في ساحة مكشوفة في قلب بنغازي، المدينة الثانية في البلاد عن انشاء مراكز للديمقراطية المباشرة تناقش شؤون الدستور وتساعد علي الوصول الي صيغة نهائية لهذا الدستور. كما دعا الي حوار كبير يشمل الشعب الليبي الكامل لنصل في اقرب وقت الي الصيغة المثالية لهذه القوانين، مشددا علي تمسكه بـ الديمقراطية المباشرة التي يدعو اليها والده.

وتحتفل ليبيا في الاول من ايلول (سبتمبر) بالذكري السابعة والثلاثين للاطاحة عام 1969 بالملكية السنوسية علي ايدي مجموعة من الضباط الاحرار بقيادة العقيد القذافي. والغي هذا الاخير الدستور الذي كان وضع في 1951 والذي كان ينص علي ان ليبيا مملكة دستورية. وفي آذار (مارس) 1977 اعلنت ولادة الجماهيرية العربية الشعبية الاشتراكية العظمي التي يتولي فيها الشعب السلطة مباشرة واقيم مؤتمر الشعب العام وهو بمثابة برلمان و اللجنة الشعبية العامة المكلفة تنفيذ تعليمات المؤتمر العام والتي تعتبر بمثابة حكومة. وصدر في 1977 دستور موقت بعنوان وثيقة قيام سلطة الشعب يجسد تحول ليبيا الي النظام الجماهيري. وتتالف الوثيقة من اربعة بنود، وتنص علي ديمقراطية مباشرة تتولي السلطة فيها المؤتمرات الشعبية.

وشدد سيف الاسلام القذافي وهو احد ابرز الداعين الي الاصلاح الاقتصادي والسياسي علي ضرورة توسيع الحوار السياسي بخلق منابر سياسية وندوات تناقش وتنتقد الشأن العام خارج المؤتمرات الشعبية، علما ان اي نقاش سياسي يعتبر غير مقبول خارج هذا الاطار في ليبيا.

كما دعا رئيس مؤسسة القذافي للتنمية الي تعزيز صلاحيات رئيس الوزراء ليتمكن من اختيار وزرائه الذين تعينهم حاليا المؤتمرات الشعبية.

الا ان هذا الامر كان دائما يصطدم برفض من الحرس القديم الذي يعتبر ان هذا المطلب مس بسلطة الشعب.

وبدا سيف الاسلام اكثر مرونة واقل حدة مما كان عليه خلال القائه خطابا في 20 آب (اغسطس) 2006 عندما نفي وجود سلطة الشعب في ليبيا كما ينص عليه الكتاب الاخضر الذي يختزل الفكر السياسي للزعيم الليبي معمر القذافي كما انتقد حينها مافيا المسؤولين التي تعارض الاصلاحات السياسية والاقتصادية.

الا انه من الواضح انه بدا مصرا علي تنفيد برنامجه الاصلاحي دون الدخول في صراعات قد تعرقل هذا البرنامج الذي يطمح ان اخراج ليبيا من حلتها القديمة التي يعتبرها كانت وراء عزلتها الدولية وتخلفها الاقتصادي رغم مواردها الضخمة. ولم يفت سيف الاسلام خطابه دون ان يوجه كلمة للطوارق والبربر بدعوتهم الي التضامن الوطني وقال نحن الليبيون اقرب الي البربر الليبيون من بربر المغرب العربي والامر كذلك للطوارق.

ورفض اي اتفاقات او عقود تمس بوحدة الوطن من خارج الحدود او من وراء البحر وقال الذي يرفض ذلك فليخرج من ليبيا.

علي الصعيد الاقتصادي، اشاد سيف الاسلام القذافي بنتائج تطبيق خطته الاصلاحية التي اطلقها السنة الماضية، موضحا ان مشاريع تطوير عدة اطلقت في ليبيا تبلغ كلفتها ستين مليار يورو.

كما شدد علي ضرورة مكافحة الهجرة غير الشرعية التي وصفها بأنها مشكلة علي ليبياالتي ستصبح وطنا للاخرين من جيراننا وقال اذا الوضع بقي علي هذا الحال ونحن خمسة مليون فقط ستصبح ليبيا لغير الليبيين والا ما كان جدوي جهادنا ضد الطليان والاتراك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية