مما لا شك فيه ان الاحداث في منطقة الشرق الاوسط وكذلك علي الساحة العالمية تتسارع وبشكل افقي.. فالمشاهد السياسي للاحداث التي يتسارع دبيبها الآن تعطي فكرة اولية لتبدلات دراماتيكية تجاه الشرق الاوسط وتجاه العالم.. والحدث العراقي والايراني وقضية فلسطين اولي هذه الاشارات، ما قدمه وزير الدفاع الامريكي باعتبارها خططا بديلة لانسحاب القوات الامريكية من العراق وعلي ما يبدو فان ادارة الرئيس بوش بدأت تعد العدة للانسحاب.. ولكن كيفية ذلك الانسحاب وما يتبعه من خطط لبقاء النفوذ الامريكي في العراق يظل مجهولا في الوقت الحاضر.. فهل ترضي الادارة الامريكية ببقاء حكومة شيعية علي رأس الحكومة وتكون بذلك قد رضخت للسياسة الايرانية وتأثيرها علي المجتمع الشيعي في العراق؟ ام تحاول تنصيب رئيس وزراء وسطي يرضي السنة ويرضي الحكومة السعودية؟ وهناك اخبار غير موثوق بها تقول ان ايران تسلح الشيعة والسعودية تسلح السنة وان السعودية لن تقبل بحكومة شيعية علي حدودها وهذا ما تتفهمه ادارة الرئيس بوش الذي تعلم ادارته ان وجود دولة ايرانية قوية وسط دول الخليج سيكون له تأثيره علي المدي البعيد ولا سيما ان هناك طموحات ايرانية مكشوفة نحو مملكة البحرين التي تري انها تابعة لها.. وما التحركات السعودية الاخيرة سوي جزء من نظرة بعيدة تجاه القضايا العربية، لبنان ومشاكله الداخلية.. العراق ووجود القوات الامريكية كقوات احتلال.. قوة ايران المتعاظمة.. القضية الفلسطينية وايجاد الحل النهائي للوضع المتردي وخاصة بعد استيلاء حركة حماس علي قطاع غزة.. وهذه الامور دفعت بالسعودية الي التفكير الجدي بأن تزيد من ترسانتها الحربية وتحاول ان تكون قوة اقليمية بمواجهة ايران واطماعها التي لا تخفي علي احد، كل ذلك دفع ادارة الرئيس بوش بالتفكير الجدي في تقوية السعودية ومحاولة حل القضية الفلسطينية بشكل يرضي جميع اطراف النزاع الذي طالت اوقاته وايامه ولا سيما ان السعودية افضل صديق وحليف لامريكا التي تعتمد عليها في كثير من الامور التي تهم الشرق الاوسط.
سمير اسحقكاتب عربي6